معكم يا أهلنا في البحرين والجزيرة العربية

حركة احرار البحرين الاسلامية:الثابت الاساس في الثورة: اقامة نظام يمثل الشعب بديلا للحكم القبلي البالي

1403 07:07:15 2016-05-07

حينما انطلق شباب الثورة في انتفاضتهم التاريخية المظفرة بعون الله ، انما أسسوا ذلك على موقف شرعي يفرض على المسلم رفض الظلم ومقارعته، واقامة العدل استجابة لامر الله تعالى "ان الله يأمر بالعدل والاحسان"، وللتأكيد القرآني: لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ، (الحديد، 25). ولان الحكم الخليفي جائر، يمارس الظلم بابشع صوره فقد اصبح على المؤمنين بالله التصدي له واستبداله بنظام يمارس العدل كهوية ثابتة لا تتغير. وبذلك اصبح الحراك مؤسسا على توجيهات دينية من جهة وشعور عميق بالانتماء للانسانية. ولذلك كانت ثورة شعب البحرين جامعة وشاملة، تحتضن ابناء الوطن وتتسع لكل من يشعر حقا بالانتماء للانسانية. لم تفرق ثورة البحرين يوما بين المواطنين، فالجميع امام القانون سواسية، في الحقوق والمسؤوليات، وليس لاحد فضل على احد. وقد تعلم الثوار من القرآن الكريم مقاييس التفضيل وفق الرؤية الايمانية "ان اكرمكم عند الله اتقاكم". وشهدت الاسابيع الاولى من الثورة عندما اعتصم الشباب في ميدان اللؤلؤة نمطا متميزا من التعايش والتحاب والتلاحم والاحترام المتبادل، مفعم بالحب والايمان، وبعيد عن البغض والكراهية. غير ان الطغمة الخليفية الفاسدة أبت ان تستمر روح الاخوة والاحترام والحب بين ابناء الوطن الواحد، فعمدت، كما فعلت في السابق، لتفريق كلمة ابناء الوطن، وطرح رموز الحكم الخليفي اولى خطوات الانقلاب على الثورة، وفق ما طرحه التحالف غير المقدس بين قوى الثورة المضادة. فكانت الطائفية السلاح الامضى الذي اعتقدوا انه سيلغي مشروع التغيير وسيدخل امة العرب والمسلمين فتنة عمياء تأكل الاخضر واليابس. فما أبشع هذه الحكومات التي تسعى في الارض فسادا وتضحي بالامة من اجل بقائها جاثمة على صدور البشر.

 

شباب البحرين اثبتوا للعالم تشبثهم بقيم الدين والانسانية، فالتزموا اساليب سلمية برغم العنف الذي تمارسه مرتزقة الطغمة الحاكمة. وثبتوا على ذلك الموقف طوال سنوات خمس ضحوا بالغالي والنفيس من اجل تحرير الوطن وحماية اهله. هذا من جهة. ومن جهة اخرى تمسك هؤلاء الثوار باهداف الثورة ورفضوا ان يحيدون عنها قيد أنملة، بسبب انقيادهم للامر الالهي الداعي لرفض الظلم والتصدي له والقضاء عليه: ان من اكبرالجهاد عند الله كلمة حق امام سلطان جائر. وهل جور اكبر مما يمارسه الخليفيون؟ هل هناك زعيم بلد آخر يملك اسطولا جويا كاملا له ولعصابته؟ هل هناك حاكم آخر يملك مطارا خاصا به؟ (مطار قاعدة الشيخ عيسى خاص بالطاغية ولا يستخدمه سواه وكذلك ضيوفه خصوصا المشاركين في سباق فورمولا الدم).ولذلك اصبح موقف الشعب هذه المرة مبرما ويتلخص بعبارة واحدة اصبحت شعارا للثورة المظفرة: الشعب يريد اسقاط النظام. هذه قناعة البحرانيين التي تبلورت بعد تجارب مرة عديدة: اولها خديعة الميثاق الذي تذاكى الديكتاتور به على الناس واستدرجهم للتصويت عليه بعد ان قدم وعودا شتى لم ينفذ منها شيئا. ثانيها: ان الخليفيين بدأوا ما يمكن تسميته "حرب الوجود" على الشعب، فسعوا للقضاء على الشعب وطمس هويته وتحويله الى اقلية في بلده اولا ثم طرده منها لاحقا. ثالثها: ان الحكم الخليفي هو الذي بادر لتمزيق الوثيقة الوحيدة التي اقرها الشعب والتي اعترفت بالحكم الخليفي، وذلك من خلال دستور 1973. فحين قام الطاغية بالغاء ذلك الدستور في 14 فبراير 2002 فانه تخلى عن تلك الوثيقة التاريخية الوحيدة التي نظمت الاعتراف المتبادل بين الطرفين. وبذلك اصبح كل منهما غير ملزم بشيء تجاه الآخر. فالشعب يرفض الحكم الخليفي، والعصابة الحاكمة سحبت اعترافها بالسكان الاصليين (البحارنة) وانتهجت كافة الاساليب للقضاء على وجودهم في هذه الارض. رابعها: ان العدوان الكاسح على ثورة الشعب بعد ايام من انطلاقها أكد للجميع استحالة اصلاح نظام حكم مؤسس على القبيلة والثار والحكم المطلق وعدم الالتزام بالقانون او الاخلاق. وبالتالي اصبحت المطالبة باسقاط النظام ليست مشروعة فحسب بل ضرورة يفرضها العقل والمنطق ولا يمكن ان تستقيم حياة الشعب بدونها. خامسها: ان استدعاء قوات الاحتلال السعودية اثبت ان الخليفيين لا يمكن الثقة بهم للحفاظ على سيادة البلاد، وانهم مستعدون لبيعها بابخس الاثمان. كما ان اعتمادهم الكامل على الاجانب والاستعانة بهم لضرب الشعب حول الخليفيين من حكام الى قوات احتلال معادية للبحرين واهلها وتاريخها وثقافتها وهويتها. كما ان تحالفهم مع السعوديين والصهاينة ألغى شرعية وجودهم على رأس السلطة في بلد يؤمن بالحرية والاستقلال ويرفض الاحتلال الاجنبي ايا كان شكله او مسوغاته.

ماذا يعني هذا الكلام؟ البحرين بعد ثورة 14 فبراير لم تعد كما كانت، وشعبها اصبح اكثر ادراكا لطبيعة المعركة التي تتميز بما يلي: اولها انها تحولت الى حرب وجود بين طرفين لا يمكن ان يتعايشا، وان على احدهما ان يفسح المجال للآخر ويبتعد عن الواجهة. ثانيها: انها اصبحت مواجهة بين طرفين: اهل البلاد الاصليين وفئة محتلة جاءت من خارج الحدود واحتلت البلاد بالقوة ودعمت وجودها بقوات اجنبية من ستة بلدان معلنة حربا شاملة على السكان الاصليين. ثالثها: ان تجربة الستين عاما الماضية (منذ انتفاضة الخمسينات) اثبتت استحالة محاولات اصلاح الحكم الخليفي، فلم يستطع الشعب، بفئاته المتعددة، تحقيق اي تطور في المشروع السياسي الحاكم الذي تهيمن عليه قبيلة احتلت البلاد بالقوة. رابعها: ان مستقبل البلاد والتغيير فيها مرتبط بما يجري في المنطقة بشكل عام، وبالتالي فقد لا يتحقق التحول الديمقراطي بالسرعة المطلوبة، ولكن ذلك لا يعني التخلي عن مشروع التغيير واصلاح البلاد من داخلها بالتخص من جرثومة الحكم القبلي المتخلف. خامسها: أن معاناة الشعب في السنوات الخمس الاخيرة كشفت الطبيعة الوحشية للعصابة الحاكمة وان ما تحمله الشعب من مصائب وكوارث انسانية واخلاقية في هذه الفترة ادى الى قطع كافة خيوط التواصل معها، واصبح المنطق والعقل والحكمة والدين مصدر اقتناع عميق بضرورة العمل الحثيث لتحقيق التغيير والتخلص من نظام الحكم القائم. سادسا: ان التغيير سيتحقق بشكل محتوم، ولكن يبقى التساؤل حول توقيته ومداه. سابعا: ادرك الشعب من خلال تجاربه المرة ان اية مصالحة مع القبيلة الخليفية يعني اطالة عمرها السياسي ودعم وجودها في الحكم. هذا يعني ضرورة الاصرار على ابقاء كافة خيوط التواصل معها مقطوعة وعدم السعي لمد اي جسر معها، وان السنن الالهية ستؤدي بشكل محتوم لتغير جوهري في في التركيبة السياسية في البحرين.

هل هذا مصدر امل ام تشاؤم؟ الامر المؤكد ان قدرة الشعب على الصمود طوال هذه الفترة اصبح مصدر الهام ليس للبحرانيين فحسب، بل للشعوب الاخرى التي ما فتئت تسعى للتغيير بدون جدوى برغم التكاليف البشرية والمادية الهائلة. لقد اصبح التغيير في البحرين امرا مبرما، ولكن تحققه يحتاج وقتا وصبرا. والصبر يعني الصمود والاصرار والتحدي وتعميق رفض الحكم الخليفي في نفوس الشعب، والتوكل على الله اولا واخيرا، فهو الناصر والمعين وهو من لا يخلف وعده بنصر المؤمنين

اللهم ارحم شهداءنا الابرار، واجعل لهم قدم صدق عندك، وفك قيد أسرانا يا رب العالمين

حركة احرار البحرين الاسلامية

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك