المقالات

الشعوب تُصنع..!!

657 2023-04-20

د.أمل الأسدي ||

 

 إن الدولة هي  التي تصنع شعبها عبر مؤسساتها وخططها ومشاريعها وسلطتها الإعلامية،  ولكن هذا الأمر مفقود لدينا!!

ومحركات صناعة الشعب ليست بيد الدولة!!!

وإنما بيد من يريد للعراق أن يعاني من استلاب الهوية، والجهل، والصراعات الطـ..ائفية والتشتت وتسطيح الوعي أو الوعي الزائف!

فلايتم توظيف مقدرات البلد وأمواله وخيراته في حماية  كتلته البشرية وضمان أمنها وتحصين نسيجها من الاختراق!!

والمحافظة علی رصيدها  الحضاري وموروثها وعاداتها وتقاليدها التي تشكل هويتها!!

لذا تشاهد وبشكل محزن الانفلات الأخلاقي والقيمي عموما، وضرب الثوابت، واستغلال حرية التعبير بشكل بشع، فنحن مجتمع بلا قيادة ولاتوجيه ولاقانون قوي يضبطه!! مجتمع تحركه:  

- وسائل التواصل الاجتماعي والصفحات الممولة التي  تضرب كل شيء، وتمس كل شيء، الخاص والعام!!

٢ـ  الكثير من القنوات الفضائية المحلية العائدة للأحزاب، وغيرها من القنوات المدعومة من الخارج والداخل،  تسهم في تدمير المجتمع وتصدر إليه السوقية والابتذال وتعصف بنسيجه!!

٣-  مجموعة الـ mbc  وتشويهها للواقع العراقي مابين تصويره كمجتمعٍ منحل أو مجتمع الغابة أو مجتمع متخلف يظن بعض  أفراده أن الأسد ليس له أسنان!! ، أو مجتمع يعاني من الفقر المدقع حتی تتصدق قناتهم علی العراقيين!!

٤- رتابة الخطاب الديني وتحميل الفرد  والناس كل المسؤولية وهذا يؤدي الی مزيد من التشرذم والتشتت والنفور!!

وبين هذا وذاك يتم استخدام  أبناء البلد نفسه في تحقيق هذه الصناعة ونجاحها!

عزيزي القارئ، اِعلمْ أن الفعاليات الجماعية التي  يقوم بها شعب من الشعوب، بغض النظر عن أصلها، فقد تكون مرتبطة بهويته الدينية العقدية، أو الحضارية أو  الثقافية أو التأريخية، هذه الفعاليات تقف عائقا أمام صناعة  الشعب كما يريدون له أن يكون!! أي أن الماكنة التي تمتلك محركات صناعة الشعب خارج إرادة الدولة؛ تزعجها الفعاليات الجماعية التي ترمم النسيج وتستدعي الهوية؛  لهذا عزيزي، لا تستغرب الهجوم علی  موسم عاشوراء وموسم الزيارة الأربيعية والزيارة الرجبية وغيرها من المناسبات الجماعية المليونية!!

السؤال الآن:

متی تلتفت الدولة إلی شعبها وتحميه مما يعصف به ويراد له؟؟!

ـ كتبت ما كتبته لأني رأيت حملة غريبة خبيثة، تقوم بها صفحات كثيرة في وقت واحد، كما مبين في الصورة المرفقة...

 

ـــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك