المقالات

لا جريمة بلا عقاب..من امن العقوبة اساء الادب


قاسم الغراوي ||                              كتبنا الكثير من المقالات وتحدثنا كثيرآ في القنوات ونبهنا في الندوات الى ان  ؛ الدولة القوية يجب ان تفرض وجودها ونفوذها وسيطرتها وهيبتها وسلطتها من خلال قوتها وقوانينها والضرب بيد من حديد للمتجاوزين والمجرمين والعابثين  في المجتمع ، وان لاتتهاون او تتراجع في بسط القوانين لانها الراعية لامن المواطن والمدافعة عن حقوقة ولايمكن ان تنهض دولة اي دولة في العالم مالم تنهض بمسؤولياتها بقوانيها الصارمة التي لاتسمح للاخرين باستخدام القوة والسلاح  وفرض قوانينهم الخاصة في المجتمع لمجرد الخلاف او المشاجرة او الانتقام او الكراهية او تعارض المصالح الخاصة .  في كل محافظة من محافظات العراق يمكن ان يحصل التجاوز على الافراد والشخصيات و البرلمانيين والمسؤولين الحكوميين حيث  بلغت الجسارة على القانون مداها ، و صار التجاوز واضحاً على القيم بمسمياتها الدينية والاجتماعية، وقتل  ، وتجاوز على المواطن عموما والحماية والشرطة او الجيش تقف عاجزة عن حمايته ، متفرجة  دون ان تتحرك وكأنها تقف على الحياد بين ( القانون والـلا قانون)  تقف وتناى عن نفسها وواجباتها ، وهذا مؤشراً خطيراً جدا وصورة لاتبشر بخير ابداً في مجتمع تتحكم فيه مافيات الفساد والسلاح المنفلت والمنتشر في كل مكان ، مجتمع يتحكم فيه الفاسدون ويفرضون انفسهم كواقع حال ويتجراون بالقتل او التجاوز على الانفس والاملاك والاموال دون ان يرف لهم حفن لانهم امنوا العقوبة ويوجد من يقف ورائهم . هذه الصورة توضح لنا مدى اخفاق الحكومات المتعاقبة وتلكوء المسؤولين في الدولة في فرض هيبتها وعدم الاهتمام بفرض القانون وتطبيقة وفرض سلطتها ومواجهتها للخارجين عن القانون وحماية امن المواطن ومتابعة الجرائم قبل وقوعها ومعاقبة المسيئين والمتجاوزين والقتلة والعابثين  بامن الناس .  كيف للانسان النزيه والشريف ؛ كموظف وككاتب اوصحفي  وكبرلماني وكقاضي اوجندي وضابط ان يعلوا صوته وان يؤشر ويواجه الخلل في بنية المجتمع اذا لم تكن قوانين الدولة ودستورها تحميه من الفاسدين والخارجين عن القانون والمجرمين والمافيات ، كيف لصوتنا ان يجد صداه في ظل هذه التحديات التي تواجه كيان الدولة ووجودها وهل يمكن ان يلجا البعض في ظل هذه الفوضى لان يستعيض بالعشيرة اوالحزب او عصابات السلاح المنفلت او الميليشيا لياخذ حقوقه بالتجاوز عنوة في ظل غياب الدولة؟ اين يتوجه الانسان للمطالبة بحقوقة في بلد يغيب فيه الامن وتتغول فيه مافيات الفساد كظل للحكومة وهل نستطيع اصلاح المجتمع ويتقبل منا  او يسمع صوتنا وصوت العقلاء والشرفاء ونحن نتحدث عن ضرورة احترام القانون والدولة ومؤسساتها ، بعد ان فاض الكيل ونحن نتابع ونسمع ونقرا  عن مثل هذه الجرائم.  على الجميع الذين يحترمون الحياة ان يقفوا ضد  المتهورين والمتجاوزين  والقتلة والفاسدين والسراق الذين يسعون لفرض انفسهم في تحدي مع الدولة لخلق الفوضى باتجاه اللادولة .  على المواطن الذي يريد الاستقرار في البلد ان يساعد الدولة في فرض القوانين وتطبيقها  ويجب ان تكون هناك دولة قوية تحمي الانسان وتحترم حقوقه في الحياة الحرة الكريمة وعلى المواطن ان يقف الى جانب القانون، والجهات التي تمثله، والا فسوف يتحول المتجاوزين الى مجرمين عتاة ، والمنتكهين للقوانين، الى قتلة حقيقيين، لأنهم يجدون الطريق سالكة والدروب سهلة لارتكاب ما هو أعظم واكثر شناعة . ان استهداف المسؤولين الحكوميين ، والتجاوز عليهم وضرب الموظفين في الدوائر واستقواء المتجاوزين واستهتارهم بكل القيم الانسانية والروحية له ثمن سوف يدفعه المجتمع ، اذا فقدنا القدرة على الحماية وضبط السلوك المجتمعي . الحل هو في تقويم السلوك النشاز الذي يتعارض مع قيم المجتمع وقوانين الدولة بالعقاب الصارم  للجريمة، فلا جريمة بلا عقاب ومن امن العقوبة اساء الادب .
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1538.46
الجنيه المصري 59.59
تومان ايراني 0.04
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 403.23
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.85
التعليقات
محمد : مجرم وسفاح ابو رغيف كان يساوم الابرياء وقام بقتل وتعذيب العراقيين ويحب ان يحاكم علنيا أمام الرأي ...
الموضوع :
سياسي مستقل: أبو رغيف وجميع المسؤولين بالحكومة السابقة سيتم فتح ملفاتهم
Mazin Tuma : بارك الله فيك, نحتاج الكثير من هذه الجهود لاسيما لبناتنا في المهجر ...
الموضوع :
نحو نظرية نسوية عربية وإسلامية/1
العراقي : وما الغريب في ذلك هذا البعثي الذي كان يتباهى ببعثيته وهو طالب في كلية القانون . اعرفه ...
الموضوع :
فضيحة جديدة بطلها هذه المرة رائد جوحي .... استلام رشوة من شركة اسياسيل 100 مليون دولار
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم ...
الموضوع :
العمامة المقاتلة
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم كثيرا ...
الموضوع :
المرأة بين مجتمعين؛ الارذل والافضل..!
زهراء الحسيني : اللهم صل على محمد وال محمد وعجل فرجهم اللهم اقضي حاجتي وفرج همي ياكريم يارب ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
SAHIB H A lkhattat : ما هو الجديد في هذا البلد المسكين العراق ما معنى وكيل في الداءره الفلانيه هل هذا عنوان ...
الموضوع :
محكمة الكرخ تصدر مذكرة قبض بحق "ضياء الموسوي"
زيد قاسم جعفر : السلام السيد ابراهيم المجاب ابن السيد محمد العابد ابن الإمام موسى ابن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
wuyhhpok334 : الولايات المتحدة الامريكية اعلنتها صراحة بأنها لن تتعامل مع من وصفتهم (بوزراء تابعين لميلشيات ارهابية في الحكومة ...
الموضوع :
الفتح: من لا يدعم السوداني يمثل آفة الفساد
فاعل خير : السلام عليكم نرجو من الهيئة كشف ملفات الفساد في دائرة صحة الانبار والرشاوي وعلى التعينات واكو قسم ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
فيسبوك