المقالات

هل نحن بحاجة إلى معارضة سياسية في العراق؟


   إياد الإمارة ||   برأيي الشخصي نحن بحاجة ماسة إلى معارضة سياسية حقيقية وحكومة اغلبية هي الأخرى حقيقية لها ما تحققه من نجاح وعليها ما تتسبب به بطريقة أو أخرى من فشل أو إخفاق، هذه طبيعة الممارسة الديمقراطية في بلدان الديمقراطية العتيدة طرف يحكم وآخر يراقب ويحاسب ويحاول معالجة الأخطاء وكل ذلك داخل (إطار) الدولة ومن أجل مصلحة الدولة. التجربة العراقية بعد العام (٢٠٠٣) لم تكن موفقة تماما إذ لم تحقق آمال العراقيين وتطلعاتهم بعد سنوات عجاف من القهر والإضطهاد والحرمان، وتنافس الجميع بعد  العام(٢٠٠٣) على الحكم ليكونوا جميعا في داخله بطريقة تبدو في بعض الأحيان (مضحكة)، الكل في الحكومة وهم جميعا معارضة ينسب كل طرف منهم النجاح لنفسه ويعلق الفشل على غريمه على الرغم من إن كثير من القضايا والمواضيع واضحة ومكشوفة لكنها خضعت لعملية تضليلية واسعة النطاق إختلط فيها الحابل بالنابل وضاعت الحقيقة على كثير من البسطاء.. أعتقد إن الفرصة متاحة الآن لفرز فريقين في إدارة الدولة فريق يتولى الحكم ويتحمل مسؤولية المرحلة بنجاحها إن شاء الله أو فشلها لا سامح الله وفريق آخر يقوم بدور المعارضة التي تراقب مستوى الأداء دون أن تشارك في الحكم لا من قريب و لا من بعيد لكي تكون الأشياء واضحة ومشخصة وغير قابلة للتضليل من أي طرف سواء كان داخليا أو خارجيا.. علينا أن نقبل بهذا الخيار لأنه الطريق الأمثل للخروج من هذه الأزمة الخانقة التي نحن فيها.. ١. الدولة العميقة التي تعطل إستثمار الغاز المحترق عبثا.. ٢. والكهرباء التي لم تتحسن إلا بشكل نسبي -أنا أتحدث عن البصرة فقط- طوال هذه المدة على الرغم من الميزانيات الهائلة التي رصدت لها.. ٣. ميناء الفاو الكبير.. ٤. البنى التحتية.. ٥. الخروقات الأمنية.. ٦. الوظيفة المنحصرة (بالسقيفة) وضرورات الإنتماء للحصول على فرصة حياة.. كل هذا وغيره يمكن أن يُحل من خلال حكومة أغلبية واضحة ومشخصة. بقي لي أن أشير إلى قضية في غاية الأهمية متعلقة بالثارات وتصفية الحسابات وطريقة الدخول باللعن (كلما دخلت أمة لعنت أختها) وإنشغلت بها عن تقديم ما ينفع الناس وتنتهي الدورة الحكومية باللعن والسب والشتيمة والصراعات والممحاكات ولا يُقدم ما ينفع الناس! ونعود مرة أخرى إلى المربع الأول وكأنك يا أبو زيت ما غزيت.. أعتقد أن الأغلبية ملزمة بطرح برنامج عملي قابل للتحقق خلال مدة زمنية محددة يحقق الجزء الضروري جدا من آمال الناس وتطلعاتها ويقدم رؤية إستراتيجية قابلة للتنفيذ لمعالجة المشاكل التي تحتاج إلى وقت أطول، وإن المعارضة هي الأخرى ملزمة بتقديم خطة وطريقة عملها المراقبة غير المعطلة التي تسعى جاهدة للحفاظ على حقوق الناس  مقدراتها. وتوقعي إن هذا لن يحدث البتة.. لا من قبل الأغلبية غير الأغلبية ولا من قبل المعارضة التي يرغب بعضها بما لا يستطيع البوح به وذلك للأسباب التالية: ١. صورة الأغلبية غير واضحة فهي كما يبدو أغلبية (مفصلة) لإلغاء كتلة سياسية محددة هي كتلة دولة القانون! وإلا فالباب مفتوح للمشاركة المطلقة في هذا الحكومة فأين إذا هذه الأغلبية؟ ٢. بقية المكونات لا تشارك في الحكومة على أساس الأغلبية وإنما على أساس التوافقية فالسنة قد توافقوا على المشاركة والأكراد في الطريق لأن يتوافقوا في كل (الأحوال) وإن بقي الإختلاف على إختيار رئيس الجمهورية الكردي.. وستكون هذه التوافقية عائقا كبيرا أمام تحقق منجزات وطنية متكاملة تعود بالفائدة على الجميع وبالخصوص المكون الأكبر محل إبتلاء الأغلبية.. ٣. وبما يخص المعارضة فأنا أخشى عليها من التفكك أو جعلها طريقة للضغط يستغلها في بعض الأحيان أطراف (التوافقية) الوطنية ليحققوا مآرب شخصية تحاول المعارضة إستثمارها ولن تستطيع عند ذلك إستثمارها.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1562.5
الجنيه المصري 78.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
_SAIDY_ : مقالة تستحق القراءة والمطالعة جزاكم الله تعالى خيرا ...
الموضوع :
حرّية نص ردن..!
ابو عباس الطائي : كم مقدار الراتب الاسمي للضابط برتبة عميد او العقيد في قوى الأمن الداخلي ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
ابو تراب : فعلًا كلامك خارج من صميم قلب يشعر بحب العراق الحر الثائر ضد الظلم والطغيان سلمت أناملك ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
وصال : موفقة ست سلمى ...
الموضوع :
شاعر لا يموت..!
Ali Alsadoon : احسنت كثيرا بارك الله فيك. اللهم صل على محمد وال محمد. ...
الموضوع :
هو علي بن مهزيار الذي ذكر في نشيد..سلام فرمانده ؟!
علي التميمي : بوركت اناملك وجزيت خيراً على هذه المقاله ...
الموضوع :
حكم الصبيان..!
علي حسين اللامي : تحية طيبة وبعد م/فساد تعيينات عام ٢٠١٩ في شركة اعادة التأمين العراقية العامة ان الفساد تم من ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن : اولا اسال الله سبحانه ان يديم حرية هذه الاصوات (المخنوقة) منذ عشرات السنين ثانيا منذ ١٩٩١ والى ...
الموضوع :
زفراتٌ حرّى في زمن البعث المجرم..
رسول حسن : احسنت واجدت وشمرت عن لسان وبالا على الجاهلين بردا على المومنين توضيحا وتبينا فجزاك الله خير جزاء ...
الموضوع :
وعن المرجعية الرشيدة الصالحة يسألون
Soufiane Rami : مقال رائع جدا أسلوب بسيط وسلس الفهم تدرج الأفكار الله ينورك ...
الموضوع :
المراحل الستة التي يمر بها الإنسان قبل الموت من منظور القرآن الكريم  
فيسبوك