المقالات

الفرق بين الحقائق الموضوعية والمفاهيم السائدة


 

 اياد رضا حسين آل عوض ||

 

 تعقيبا على ما ورد على صفحة الفيسبوك من ان هنالك امنية لاحد الاصدقاء الافاضل ، والتي يقول فيها بانه في انتظار اليوم الذي يرى فيه  عشائرنا الكريمة وهي تحمل غصن الزيتون بدل البنادق ، وقد جاء ذلك تزامنا مع تصاعد خطير وغير مسبوق في النزاعات (العشائرية) المسلحة وتسببها في تهديد السلم الاهلي.

 وقد علقت على ذلك بمايلى :-

 توجد الان في العراق على سبيل المثال ، المئات من منظمات المجتمع المدني  والتي العشيرة او القبيلة هي في مقدمتها واهم واحدة فيها ، وهي في نفس الوقت تعتبر اكبرها واقدمها ، وقد تميزت بانها جاءت بجعل الهي وأرادة ربانية ، وهذا ما اشارت اليه الاية الكريمة  (١٣) من سورة الحجرات في قوله تعالى (يايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) ، او قوله تعالى في الاية (٢١٤) من سورة الشعراء (وانذر عشيرتك الاقربين) وهذا اعتراف ضمني وواضح بمشروعية ودور هذه المنظومة المجتمعية في الحياة الانسانية.

 لان الانسان بطبعه هو كائن اجتماعي ، فهو بحاجة الى هذه المنظومة لترتيب وديمومة علاقاته الاجتماعية.

 ولكن السؤال ، لماذا هي اصبحت الان هي الوحيدة التي عنوانها يقترن دائما بالسلاح والقتال والعنف ، للحد الذي اصبح فيه اذا يذكر هذا العنوان يتبادر الى الذهن وعلى الفور عند معظم الناس صورة (الرشاشات والبيكيسيات).

  وهنا نريد ان نوضح الامر الاتي:

 ان من المؤكد ان هذة الظاهرة لاعلاقة لها بهذه المنظومة المجتمعية التي جاءت بجعل الهي وارادة ربانية كما تشير الايات الكريمة ، وانما هي في الحقيقة عودة الى ظاهرة اجتماعية اخرى ، وهذا ما اشار اليه القران الكريم ، الا وهو ظاهرة التعرب والاعراب ، بقوله تعالى على سبيل المثال في الاية ٩٧ من سورة التوبة (الاعراب اشد كفرا ونفاقا) ، او التى اعتبرها الرسول الاعظم (ص) هي واحدة من اشد الكبائر والتى اطلق عليها (الموبقات السبع) وهي (التعرب بعد الهجرة) .

 اي العودة الى الجاهلية الجهلاء بعد ظهور الاسلام العظيم . وهذا يعني من حيث المبدأ ، ان العشيرة والقبيلة لاعلاقة لها بهذه الممارسات المدانة او المرفوضة ، وانما هذه تعود الى ظاهرة التعرب والاعراب (يرجى مراجعة سلسلة مقالاتنا حول المنظومات المجتمعية والتي سبق ان نشرناها على صفحتنا في الفيسبوك).

  اما كيفية التمييز والتفريق فيما بينهما ، وماهو الميزان والمعيار الاساسي لتحديد عنوان الاتجاهين ،  فهو العودة الى اصول الدين وقوانين الشريعة الاسلامية وعلى كافة المستويات ، وخاصة التربوية والاخلاقية والسلوكية ، وكل ما يتصل بحياة الانسان والمجتمع في هذه الحياة الدنيا .

لقد جاء الاسلام لانقاذ الامة والبشرية من براثن الجاهلية والتخلف والعادات والتقاليد البالية والسيئة ،،، وان تحذيرات الرسول (صلى الله عليه واله وسلم) من العودة الى الجاهلية الجهلاء ، له مصاديقه في كل زمان ومكان ، ومنها مايحدث الان بما يعرف (بجاهلية العصر) والي يبدو انها اشد وافضع من الجاهلية الاولى التي كانت تعبد الحجر الذي لايضر ولا ينفع ،،،  ،،، والمتمثلة الان في هذه السلوكيات العدوانية الدموية ، و ايضا في عبادة شياطين وابالسة الانس من الطواغيت والجبابرة واعوان الظلمة ، وتقديم الولاء والطاعة العمياء لهم .                                                  

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك