المقالات

حواء نواة صنع القرار السياسي!؟


 

عمر الناصر ||

 

لست بعراف لأقرأ الكف ولست بمنجم لأرى الطالع لان موضوع ان تكون سياسي صادق ومحنك ذو رقم صعب في هذا العالم المليء بذبذبات الكذب واشارات الخوف وتخوين الاخر المشبع بأيونات نظرية الاقصاء ، يحتاج منك الدخول في سباق التروي والصبر الطويل قبل ان تقرر المسار الذي تتخذه وتختاره لغرض الدخول بأعماقه من اجل ان تحدد حقل السياقة المسموح به لك اثناء القيادة ، بل يحتاج ان يتخلل منهجيتك لون اصلي ناصع البياض لتثبت للاخرين انها ليست صبغه تقليدية او مغشوشة لانك انذاك ستحتاج الى الكثير من الاثباتات والبراهين في اجواء مليئة بالخدع والترهات وضعف الثقة واختلاف الرأي المبالغ به.

واليوم سيكون نصيبي من الحديث لنون النسوة التي لن يهدأ لها بال اذا لم تكن متأكدة من وجود بريق امل يرفعها الى مصافي المجتمعات المتحضرة من اجل العثور على نفسها اولاً بين ركام وبعثرة الاحباط وخيبة الامل التي تحدث معها في الكثير من الاحيان ، بسبب التسلط المفرط من الكثير من الجهات على مستوى الافراد او المجتمعات فيؤثر وقع ذلك عليها سايكولوجياً اكثر من ادم الذي تلعب تركيبته الفسيولوجية ومساحة الحرية الغير مقيدة واختلاف التفكير دوراً اساسياً في رسم قواعد السلوك في مسيرته الحياتية المليئة بالاخطاء ، على العكس منها التي لديها طاقة وقوة كامنة وابداع منقطع النظير نسبة الخطأ في قراراتها ضئيلة جداً لا يمكن تحديده في اطار او اذابته على الاطلاق وواقع مقيد لاتستطيع التمرد عليه والخروج من شرنقته من اجل الابتعاد عن فلك التأثيرات المحيطة بها .

لا نستغرب كثيراً اذا ما دخل البعض الى ميدان السياسة ورأيت علامات الاصفرار العشبي قد تعايشت مع وجوههم كما تتعايش اليوم كورونا مع المجتمعات وكأن لها دولة اعلنت استقلالها ورفعت علم حكمها الذاتي هناك وخرجوا حُمرْ الوجنتين لا يستطيعوا الالتفات لخلفهم او الى جوانبهم لامتلاء رقبتهم واختلال توازنهم وضعف فقراتهم تاركين خلفهم ملفات معاناة حقيقية لملايين النساء الذين وضعوا ثقتهم بهم من اجل انتشال واقعهم المرير مابين كبح جماح امكانياتهن ولرفع جزء من الظلم والجور المجتمعي الذي حل بفناء مستقبلهن، في ظل تنصل واضح من قبل البعض والخوف من مشاركة الكثير منهن في صنع القرار السياسي والذي من المفترض ان تكون لها وقفة حقيقية جادة ومؤثرة في داخل العملية السياسية وليس لاجل استخدامها في عمليات تجميل شكل الكتل السياسية تحت قبة البرلمان .

في جميع الاوقات لم نر للمراة مركزا مرموقا فوق المستوى الكلاسيكي المتعارف عليه لكي يكون لها دور في صنع القرار ولكي تترك بصمة ابداع في واقعها الاجتماعي والسياسي ، واذا امعنا النظر من اجل المقارنة فعلى المستوى الفسيولوجي والاجتماعي ان من اكثر النقاط الملفتة للانتباه وكما يقال فأن النساء القويات يتقن َفن عيش الحياة بشروطهن الخاصة وبقدر كونهن كتلة هلامية من العواطف تمشي على الارض لكننا نجد في تركيبتها الفيزياوية في موضوع تحمل القرارات المصيرية تكون قادرة على تحمل المسؤولية حتى وهي في اكثر الظروف قساوة، فالمعادلة لديها عكسية كلما زادت حياتها تعقيداً كلما زادت لديها القدرة على تفكيك رموز مسببات ذلك، ومن يطلع على تجارب العالم سيجد بما لايقبل الشك ان اغلب النساء القياديات يمتلكن الاندفاع والجرأة والاقدام على اتخاذ القرارات المصيرية بعيداً جداً عن الاهواء والميول وتأثير الاصوات او البيئة المحيطة بها ، ليبقى السؤال قائم هل ان هنالك عزوف ارادي وخوف وتردد من قبل المرأة من منافسة الرجل في ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية ام انه تم تغييبها عمداً وازاحتها لمنعها من الوصول لمراكز صنع القرار ومواقع المسؤولية ؟

 

عمر الناصر / كاتب وباحث سياسي

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1666.67
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك