المقالات

تمنياتنا على النواب الجدد


 

سالم مشكور ||

 

حَسب النتائج المعلنة حتى الان فإن نسبة النواب الجدد في البرلمان القادم ستكون نحو 90 %. لا يعني بالضرورة تطوراً ايجابياً، فليس كل أعضاء الدورات السابقة يفتقدون الكفاءة، رغم أن عددهم قليل، لكنهم لم يفوزوا لأسباب عدة بينها طبيعة قانون الانتخابات الجديد، وغياب الكفاءة في الانتخاب لدى الكثير ممن ينتخبون على أساس الولاء العشائري أو الاسري أو السياسي.

في المقابل فان دخول هذا العدد الكبير من النواب الجدد الى البرلمان يعد ايجابياً لجهة ضخ دماء جديدة فيه. من بين النواب الجدد من شغل مناصب تنفيذية واستشارية، وبالتالي هو على دراية بمواطن الخلل والحاجة، لإصلاح الوضع. لكن الجدد يفتقدون جميعهم الى خبرة العمل البرلماني التي لها مواصفاتها والياتها المختلفة. هذا الامر كان غائباً عن كثير من نواب الدورات البرلمانية السابقة مما انعكس تداخلاً بين العمل التشريعي والتنفيذي. كثيرا ما أصدرت البرلمانات السابقة قرارات تنفيذية أبطلها القضاء المختص لعدم الصلاحية.

نتمنى أن يبادر المنتخبون الجدد منذ الان الى قراءة الدستور والنظام الداخلي للبرلمان كي يسجلوا مواقفهم عن دراية وفهم. كثيراً ما رأينا نواباً قضوا دورة برلمانية أو أكثر ولم يكلفوا انفسهم الاطلاع- مجرد الاطلاع- على الدستور.

نتمنى على النواب الجدد أن يدققوا ويقرؤوا مسودات القوانين التي تصلهم قبل التصويت  عليها ويستعينوا بمستشارين في الأمور التي لا يفقهونها، كي لا يصوتوا اتّباعاً من دون وعي، ويتنبهوا لخطئهم بعد فوات الأوان. كم من نائب ظهر في الاعلام منددا بإجراءات كان هو صوّت عليها في البرلمان وتحولت الى قانون. مثالها قانون الموازنة الذي يقره النواب وفيه فرض نسبة 20 % على مبيعات خدمات الاتصالات، فيما رأينا نواباً يصرخون متهمين هيئة الاعلام والاتصالات بذلك.

نتمنى على النواب الجدد استثمار فرصة الإيفادات الخارجية ليزيدوا من معلوماتهم بما ينفعهم في عملهم البرلماني لا أن يعتبروها سفرة ترفيه. مرّة كنا في ورشة عمل أقامها البنك الدولي لبرلمانيين عراقيين لمساعدتهم في تشريع قانون جديد للاتصالات. كان الخبراء الدوليون يقدمون معلومات قيمة، فيما كان أغلب النواب الحاضرين مشغولين بهواتفهم أو خروجهم من القاعة كل حين. بعد طول انشغال بالهاتف رفع أحدهم يده فاستبشرنا بأنه سيسأل عن أمور مهمة، فاذا به يقول: "لا قيمة لكل ما تقولونه فنحن من سيقرر في النهاية".

نتمنى أن ينشغل النواب بالتشريع والمراقبة حيث المئات من القوانين تنتظر التشريع أو التعديل، أكثر من انشغالهم في الظهور التلفزيوني.

نتمنى ونتمنى الكثير والتمني رأس مال "الآملين".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.85
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.95
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
عبد الله ضراب : ذلُّ السّؤال في أهل اليراع بقلم الشّاعرعبد الله ضراب الجزائري إلى الشّعراء والكتّاب والشّيوخ الذين كرّسوا ذلّهم ...
الموضوع :
كلمات إلى زينب سليماني
مواطن : مع هذا القرار ....... انتشر اخيرا فيديو لطفل في الاول الابتدائي والمعلمة اثرت تصويره على تهدئته لم ...
الموضوع :
التربية تبحث جملة موضوعات "مهمة"
مواطنة : عظم الله اجوركم ...
الموضوع :
ألقاب الزهراء(ع) تعكس مكانتها وتبيِّن تقصيرنا!
اياد عبدالله رمضان حسين علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ابي موظف عنده خدمه بالخمس وثلاثين سنه قبل داعش طلع للتقاعد وكان ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
رسول حسن نجم : ليتنا نستفيد من التجربه الايرانيه وليت سياسيينا ومنظرينا يأخذوا هذه المسأله بجد ولا يألوا جهدا فيها لان ...
الموضوع :
إيران صراع مع الاستكبار لَن ينتهي، وضمانات البقاء هيَ القوٍَة
رسول حسن نجم : توضيح اكثر من رائع.. فعلا مشكلتنا الان هو عدم تمييز العدو من الصديق من قبل الكثيرين مع ...
الموضوع :
خذ الحكمة ولو من أفواه المنافقين..!
رسول حسن نجم : والله كلامك هذا في وسط الهدف ولم ارى فيه حرفا واحدا زائدا او انشاء وهي والله الحقيقه ...
الموضوع :
امريكا دولة مارقة لاتسمح باستقرار البلد !!!
الدكتور مسلم شكر : بارك الله فيك اجدت واصبت كبد الحقيقه ...
الموضوع :
كذبة حب الوطن..!
علي عبدالامير : الذي ينكر ما ورد بالمقالة عليه ان يقراء التاريخ ويدرس الجغرافية … اما تقول ان العراقيين اكديين ...
الموضوع :
من هم عرب العراق الحقيقيون
رسول حسن نجم : لافض الله فاك وجزيت خيرا.. فالشهادات(لاسيما في عراقنا الجريح) اصبحت مكمله للبدله الراقيه وباقي مستلزمات القيافه ولقد ...
الموضوع :
الشهادة العلمية والفخرية..هوس وموضة وأبتزاز 
فيسبوك