المقالات

وضعت الانتخابات اوزارها..


 

حان القطاف

سعاد حسن الجوهري ||

 

اليوم وبعد ان وضعت اطول حملة انتخابية اوزارها انتهى دور المواطن عند صندوق الاقتراع ليبدأ دور السياسي الذي فوضه الشعب نيابة عنه في مركز القرار التشريعي. انتهى الحدث الانتخابي ليبقى الشعب يترقب خارطة طريق لتصحيح المسارات الخاطئة وإنتاج مخرجات انتخابية سليمة تسهم في إصلاح الواقع وحلحلة العقد والمشاكل القائمة وإبعاد البلاد عن الأنفاق المظلمة والغياهب المجهولة. انتخابات حتى وان كانت لا تخلو من بعض النواقص ولكنها كانت بكل تاكيد هي الطريق الأسلم للعبور بالبلد إلى مستقبل يُرجى أن يكون أفضل مما مضى وبها يتفادى خطر الوقوع في مهاوي الفوضى والانسداد السياسي.

فتجربتنا الديمقراطية التي تطمح اليها العديد من الشعوب بالمنطقة والعالم هي التي ترسخ القناعة لدينا بانها وراء التغيير الحقيقي وإبعاد الأيادي الفاسدة وغير الكفوءة عن المفاصل الرئيسية. فرغم عدم الرضا من الأداء العام للسلطات التنفيذية والتشريعية - وهذا حق مشروع للسواد الاعظم لابناء شعبنا - لكنهم وبعد ان قدموا التضحيات الجسام في دحر الارهاب الداعشي لم يتوانوا عن المشاركة الفاعلة في انتخابات العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الجاري لا لشئ الا لرسم خارطة طريق جديدة ترغم المسؤول التشريعي والتنفيذي على اداء دوره المطلوب بكل شرف وظيفي.

فبعد هذا الحدث البارز الذي وضع العراق تحت المجهر العالمي قد لا تسير الأمور على ما يرام من كل الجوانب سواء تعلق ذلك بآليات ما بعد الاعلان عن النتائح حصراً أو بما سوف يترتب عليها من استحقاقات سياسية لاحقة من قبيل طبيعة القوى التي ستشغل مقاعد البرلمان وحجمها وتأثيرها أو تلك التي ستساهم في تشكيل الحكومة الجديدة، بيد أنَّ معطيات غير قليلة تؤشر إلى أنَّ اختلافات ومتغيرات ملموسة ستطرأ على المشهد العام في العراق ولا سيما أن أولويات غير قليلة وغير هامشية ستفرض نفسها في مرحلة ما بعد الانتخابات ولن يكون ممكناً إهمالها ووضعها على الرف لفترة طويلة كما حصل سابقاً.

ثلاثة اشهر كانت اطول حملة انتخابية شهدها العراق منذ اول استحقاق وطني بعد الفين وثلاثة تنافست فيها البرامج الانتخابية بين الواقعي الذي لامس هموم وتطلعات الناخبين في حياة كريمة وبرامج رصينة عالجت مشاكل الاقتصاد واخفاقات الادارة المالية وتبني قرار بناء المؤسسة الامنية ، واخرى لم تتجاوز مرحلة الشعارات الفارغة من اي محتوى يذكر. لكن الحقيقة الواقعة هي ان ميدان التباري انتهى وسط آمال لانتاج برلمان فاعل قوي منبثق من ارادة الشعب يعبر عن رغباته وقادر على مواجهة التحديات واختيار حكومة جديدة تكون منسجمة وتسير باتجاه متوازي مع البرلمان.

فالعالم باسره شاهد شعبنا كيف يصطف مرة اخرى امام صناديق الاقتراع كونه طامح لكابينة تنفيذية تحقق مطالب الجمهور ببرنامج علمي رصين قابل للتطبيق ، وفوقها مجلس تشريعي منتظم يشرف على ادائها ويحاسب من يخفق فيها امام الشعب في اداء الواجب المطلوب.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك