المقالات

انتخب الحشد وكن من الشجعان ولا تكن من الغمان!


 

قيس المهندس ||

 

قال لي احدهم وكان يرتجز وكأنه فارس قد انتضى سيفه ليقارع فلول الأعداء بمفرده غير آبه بالجمع، وكأنه يجسد ملاحم رجال الطف الذين ذادوا بأنفسهم ودمائهم واعراضهم من اجل الحسين وقضية الحسين صلوات الله عليه!

اتحدث عن واقعة الطف لأننا نعيش أيام ذكراها ونحن مقبلون على زيارة الأربعين، تلك الزيارة التي تعد اكبر تظاهرة سلمية ضد الجور والطغيان الممتد على طول تاريخ البشرية، والمتواصل مع المستقبل الذي لا نجاة فيه من الظلم والجور الا بقيام القائم من آل محمد عجل الله تعالى فرجه الشريف. 

كانت ارجوزة ذلك الرجل فارغة بقدر الفراغ الذهني الذي يعيشه، ويشاطره فيه الكثير من الغمان اجلكم الله، أولئك الذين ما زاد وجودهم في الإسلام خردلة، ويحسبون انهم فاتحوا بلاد الصين والاندلس!

قال لي ذلك الرجل وهو بكامل زهوه وعنفوانه: لن أشارك في الانتخابات!

قلت له: ان الانتخابات احدى اهم قضايا الامة المصيرية، وذكرته بحديث النبي المصطفى صلى الله عليه وآله: من بات ولم يهتم بأمور المسلمين فليس منهم. 

وقلت له: ان أبناء الحشد الشعبي قد قدموا انفسهم ودمائهم رخيصة من اجل ان نعيش بعزة وكرامة، يوم اذ بلغت القلوب الحناجر وظننا اننا مدركون، حيث وصلت جحافل داعش مشارف العاصمة بغداد، والرعب يسير امامهم مسيرة شهر لما يتناقله الاعلام من جرائم داعش الاستئصالية بقتلهم الرجال والأطفال وسبيهم النساء وانتهاكهم الاعراض!

لم يقف مانعا يومئذ من اجتياح داعش لبغداد والفرات الأوسط وجنوب العراق، غير اؤلئك الغيارى الذين ما ان سمعوا نداء المرجعية باطلاقها لفتوى الجهاد الكفائي، حتى لبوا النداء زرافات ووحدانا، إذ تخيل لنا كيف يدخل الناس في دين الله افواجا، وهكذا انخرط أبناء الحشد الشعبي في مسيرة الجهاد، ليصلوا الماضي بالحاضر ويشجون الحاضر بالمستقبل، ويسطرون أروع ملاحم التضحية والفداء، فلم يدعوا الحسين عليه السلام يقتل مرة أخرى، ولا يدي ابي الفضل العباس تقطع، ولا زينب تسبى، ولا العيال تظمأ، ولم يدعوا بنو أمية يدنسون ارض سامراء والكاظمين وكربلاء والنجف المقدسة. 

ان هؤلاء المجاهدون الغيارى، قد تصدوا للعملية السياسية في العراق، بغية اسناد الحشد الشعبي المبارك، ومن اجل ان لا تضيع تلك التضحيات الجسام، ولكي لا يعود أبناء البعث وحثالات داعش من جديد، ولكي لا يحصل بأهلنا ما حصل مع الايزدية في الموصل، ومن اجل ان لا يتسلط على رقابنا أبناء البغايا، لذا ينبغي عليك ان تحمل سيفك عند صناديق الاقتراع، وان تدلي بصوتك من اجل هؤلاء الغيارى، وقل في ارجوزتك: انا انتخب الحشد، انا انتخب الفتح، فالفتح هم اؤلئك الاشاوس الذين دافعوا عنا دفاع الابطال، ونازلوا فينا اعتى وحوش الصحراء، هنالك فقط تحسب على الشجعان والا فدونك الغمان.                                

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
رسول حسن نجم
2021-09-23
لماذا هذا الخلط بقائمه هي موجوده اساسا في العمليه السياسيه منذ٢٠٠٣ وبين المتطوعين الذين هم من الجماهير الملبين لفتوى الجهاد الكفائي التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله والذين كان سماحته يستقبلهم بحفاوه بالغه حتى انه كان ينهض من مجلسه رغم كبر سنه... والان برأيك من من هؤلاء السياسيين من هذه القائمه او غيرها كان سماحته يفتح بابه امامه ويستقبله دلنا عليه لكي ننتخبه ونحن لك ممتنين.
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
مواطنة : مقال صياغته سلسة ومؤسف ماورد فيه ...
الموضوع :
وداعاً (كلية الزراعة /جامعة بغداد)
مواطن : والعبادي عنده وجه ويرشح .... ومشتت عنده وجه ويتأمر ..... وامريكا عدها وجه وتتقابح...... والابراهيمي عنده وجه ...
الموضوع :
فضيحة مدوية .... مصدر مطلع : تعيين مصطفى الكاظمي مديرا لجهاز المخابرات في زمن العبادي كان عبر وثيقة مزورة
رسول حسن نجم : اذا كان المقصود بالحشد هم متطوعي فتوى الجهاد التي اطلقها سماحة السيد السيستاني دام ظله الوارف فلم ...
الموضوع :
وجهة نظر..!
رسول حسن نجم : أحسنت ايها الاخ الكريم كيف لايكون كذلك وهو الامتداد الطبيعي للامامه في عصر الغيبه وهو المسدد من ...
الموضوع :
المرجعية..رصيد لن تنتهي صلاحيته مدى الأيام..!
قهر : وطبعا لولا العقلية الفذة للقائدلعام للقوات المسلحة لم يحصل الانجاز !!!! عليه ننتظر ٥ سنوات حتى نعرف ...
الموضوع :
الكشف عن تفاصيل تتعلق بالمسؤول عن تفجير الكرادة (صور)
رسول حسن نجم : اود توضيح النقاط التاليه: ١- لو قمنا باستطلاع للرأي لكل شيعي في العراق هل سمع بيان مكتب ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير : ما سبب ضعف الاقبال على الانتخابات على الرغم من الطاعة التي يبديها الناس لنصائح المرجعية الرشيدة؟
رسول حسن نجم : احسنت سيدنه فالمرجعيه اليوم والمتمثله بسماحة السيد السيستاني دام ظله هي قطب الرحى وهي الموجه لدفة السفينه ...
الموضوع :
لماذا الخوف من جند المرجعية
رسول حسن نجم : عندما عرض الاختلاف بين التأريخين في مولد نبي الرحمه صلى الله عليه واله امام السيد الخميني قدس ...
الموضوع :
الرسول محمد (ص) ولد يوم 12 ام 17 من ربيع الاول ؟!
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
فيسبوك