المقالات

ألشَعب مَصدر للُسُلُطاتْ ام طبق للسَلَطاتْ..!؟


 

عمر الناصر ||

 

لمس الجميع تسارع الاحداث التي طرأت على الساحة السياسية في الاونة الاخيرة بعدما اصبح لدى الكثير منا لديه ادراك ووعي كامل ومطلق بحجم التحديات والمشاكل التي تشير اليها بوصلة الانتخابات المقبلة ابتداءاً بتفشي السلاح المنفلت ووجود نفوذ المال السياسي وتغوّله على القرار ، في وجود قسم لا زالت لديهم هواجس ووجل وعدم ثقة بنتائج المرحلة المقبلة وخوفاً حقيقياً من محاولة توجيه تيار مغناطيس التأثيرات الارادات السياسية نحو الجهة ( الشرقية أو الجهة الغربية ) في محاولة لتغيير نتائج الاقتراع عكس رغبة وتطلعات ألشعب ومحاولاته الرامية لصناعة تحوّل جذري لتصحيح مسيرة العملية السياسية بصورة فعلية في ظل وجود هواجس واقعية ومشروعة وطبيعية ان صح التعبير بوقت يدور فيه لغط كثير عن ما اذا كانت الانتخابات المقبلة هي مرحلة مفصلية حقاً للخروج من عنق الزجاجة و مفترق طرق لبدأ انتشال وأنقاذ ماتبقى من ديموقراطية ودولة كتب لها ان تكون بين اسنان مشط تسرح شعرها الدول الاقليمية كيفما تشاء ووقت ما تشاء وارادة شعب عنيد يصارع الإرادات الدولية بقدراته التقليدية الكلاسيكية لتكون كلمته هي نقطة تحول جذرية يتوقف عندها التاريخ ليعلن بداية عهد جديد من التغيير اذا ما توقف القرار السياسي المحلي من الانصياع للأملاءات الخارجية وغُلّبت المصلحة الوطنية على جميع الميول والانتماءات والاهواء الاخرى.

هناك من لديه قناعة بعدم شرعية الانتخابات المقبلة ويدعوا لمقاطعتها والعزوف عن الذهاب اليها لكونها اخرجت الى العلن اناس لديهم ماضٍ يفتقر الى الروح الوطنية والانتماء والاحساس العالي بالمسؤولية والبعض الاخر يرى بانها مجرد عملية لذر الرماد في العيون او ضحك على الذقون في محاولة لاضفاء طابع النزاهة والديموقراطية والشفافية على النظام ألسياسي الحالي في البلاد.

لا يخفى على أًحد على الرغم من ان نسبة ألمشاركه كانت كبيرة في اول انتخابات اجريت عام ٢٠٠٥ وعلى الرغم من كونها قد اخرجت الاسلام السياسي ألى العلن بتوجهاته الطائفية والقومية والفئوية  ودقت الاسفين بين جميع وظائف الجسد الا انني ارى من حيث الشكل العام انها كانت تتسم بنوعين من الايجابية ، الاولى أن نسبة التزوير فيها كادت تكون غير موجودة او غير مؤثرة حتى او وجدت كما يراها المراقبون ويعزى ذلك بسبب التخندق والتكتل الطائفي الكبير ألتي نجحت بعض الاحزاب باستقطاب فئه كبيرة من المجتمع لجانبهم للاسف فلم تحتاج على اثر ذلك الى استخدام عملية التلاعب بالنتائج والثانية ان نتائجها اسقطت اوجه ورموز سياسية كثيرة كان الشعب له حسن الظن بها بسبب تبنيها مشاريع ليست وطنية ومشبوهة تم تعريتهم خلال فترة وجودهم في المشهد السياسي  ..

الافكار والايدلوجيات ذات النفس التقسيمي التي بذلت قصارى جهدها كي تتشبث بأرضية الحكم نراها اليوم تمر بمنعطفات خطرة وبدأت تفقد الكثير من قواعدها الجماهيرية وبدء مذاق مريديها يتغير بشكل ملموس وواضح في وقت توجد لدى الكثير منهم قناعة بأن عملية المراجعة واعادة النظر والمقارنة بين نسبة المنجزات والمكتسبات وبين حجم الفشل والاخفاقات التي منيت بها باتت ضرورة حتمية لانها قد تكون قريباً معرضة لتسونامي شعبي اذا ماخرجت الأمور عن السيطرة يوماً ما ، لانه بالامكان وصف كل أيدلوجية بأنها عبارة عن صحن من الفواكه أو السَلطة يسيل له اللعاب عند ظهورها اول مرة لتظهر الشكل الجميل الى العلن قبل ان تظهر مساوئها بمرور الزمن ، فتراها البعض من رموزها يرمون في غسالة الصحون بعد ألانتهاء من استخدامهم او يُستبدلوا بأخرين اذا ماكانت عملية استعمالهم لمرة واحدة او كانت المواد المستخدمة في التنظيف غير اصلية ، وبما ان الديموقراطية تعني حكم الشعب فيبقى الايمان واليقين قائم بأن تطبيقها بحرفية يستند في المحافظة على بقاء شكل تنوع اطباق السَلَطاتْ الذين هم مصدر اساسي للُسُلُطاتْ…

 

عمر ناصر / كاتب وباحث في الشأن السياسي

——————————————————————

خارج ألنص / اطباق المكونات تختلف أحجامها نسبة لكمية ونوع المحتوى ...

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1694.92
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.81
التعليقات
رسول حسن نجم : في مثل هذه الحاله يتوجب على التيار الصدري التحالف مع الشيعه لكي لايضيعوا مكونهم بين باقي الكتل ...
الموضوع :
مصدر مطلع : التيار الصدري غص بما فعل اكثر ما انشرح به من نتائج الانتخابات التي جرت قبل ستة ايام
رسول حسن نجم : هذا هو ديدن البعثيين والوهابيين فهم يعولون على امريكا في القضاء على الشيعه وتنامي قدراتهم العسكريه لانهم ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يفكر به اعدائنا لحل الحشد الشعبي
رسول حسن نجم : عندما صدق الجاهل انه اصبح عالما من خلال عمليه تسمى سياسيه وهي لاتمت للسياسه بصله ارتقى المنبر ...
الموضوع :
من هو الحارس ومن هو الوزير ؟!
ابو حسن : احسنت وصدقت بكل حرف والله لولا الحشد المقدس لما بقي العراق ...
الموضوع :
لهذا يبغضون الحشد..!
زين الدين : هل يجوز التعامل بما يسمى بالهامش او الرافعة المالية في اسواق العملات الرقمية بحيث تقرضك شركة التعاملات ...
الموضوع :
إستفتاءات... للمرجع الأعلى السيد السيستاني حول شراء وبيع الاسهم
محمد صالح حاتم : شكرا جزيلا لكم ...
الموضوع :
اليمن/ عذرا ً ثورة اكتوبر..!
محمد ابو علي عساکره الكعبي : مادور الكعبيين في نصرة الإمام الحسين ع شكرا ...
الموضوع :
ابناء العشائر الذين نصروا الإمام الحسين عليه السلام
رسول حسن نجم : بلى والله ليس الى بعض الكتل بل الى كلهم فتبا لهم الى ماقدمت ايديهم... واليوم يتباكون على ...
الموضوع :
الى بعض الكتل الشيعية!
رسول حسن نجم : كاننا كنا نعيش في رفاهية من العيش وليس لدينا عاطلين منذ٢٠٠٣ وليس لدينا ارامل وايتام ولايوجد في ...
الموضوع :
أيها الشعب..!
رسول حسن نجم : اولا بيان المرجعيه صدر بناءا على سؤال توجه للمكتب ولو لم يوجه هذا السؤال لم يصدر البيان!..... ...
الموضوع :
قال لهم مرجعهم اذبحوا بقرة..قالو إن البقر تشابه علينا..!
فيسبوك