المقالات

مواطن مريض وطبيب وصيدلية..!


  اسعد عبدالله عبدعلي ||   👈 سأحدثكم عن رحلة يوم السبت الماضي, حيث كنت مريضا جدا وقررت اتخاذ قرار صعب, الا وهو الذهاب للطبيب, بدل الاعتماد المعتاد على دكاكين الدواء (الصيدليات), حيث اغلب الناس تكتفي بالذهاب للصيدلية, والتي اصبحت تؤدي ادوار اكبر منها, ظاهرة دكان بيع الدواء (بمسمى صيدلية) انتشرت في منتصف التسعينات ايام الحصار, ثم توسعت في عهد الانفلات, فالصيدلية اليوم هي التي تشخص الحالة المرضية, وهي التي تصف الدواء, وتخير المريض بين الدواء الاصلي والتقليد! والخيار حسب توفر الاموال, لكن الغريب ان اغلب العاملين في الصيدليات ليسوا من اهل التخصص بل تجده خريج اداب لو معهد تكنلوجيا, او متوسطة احيانا ! فنحن نعيش في غابة كل شيء فيها متوقع. 👈 الغريب ان اغلب اهل الصيدليات يدعٌوُن الالتزام الديني, مع ان المال الذي يكسبوه حرام وسحت! لان كل كسب ناتج عن مخالفة القانون هو كسب حرام. 👈 كان قرار صعباً الذهاب الى الطبيب, لانه يمثل عملية صرف مبلغ كبير يذهب الى جيب الطبيب, حيث تحولت مهنة الطب من مهنة انسانية الى اشبه شيء بقصابة لحم, فالمكسب هو الاهم بعيداً عن صحة الانسان, والعراقي الذي لا يملك المال عليه ان يتحمل الم المرض وينتظر الموت, ولا توجد له حلول بديلة, في ظل حكم اهل الجور, كان الالم يفتك بي, دخلت سكرتيرة الطبيب فطلبت مني دفع ثلاثون الف دينار كي تحجز لي! تم وكان تسلسلي رقم (24), دفعتها وفي القلب غصة وقلق في كيفية اكمال الشهر!  👈 دخلت على الطبيب وبدأت اشرح له اعراض مرضي, فقط كانت خمس دقائق, ثم طالبني بأجراء تحليل الدم, واشترط علي من المركز الفلاني لتحليل الدم, وهذا الامر يفسر ما يقال عن ان للأطباء نسبة ربحية من ايرادات مراكز التحليل والصيدليات, عندما يجبر المرضى للذهاب لمركز تحليل محدد والى صيدلية محددة. 👈 ذهبت الى المركز المحدد لتحليل الدم, وكانت اجوره بشعة جدا, حيث طالبوني بخمسة وعشرون الف دينار كأجور تحليل! لم يكن امامي الا الرضوخ لمطالبهم المالية, ودفعتها واعطوني تقريراً بظرف ابيض, واسرعت للطبيب, قرأه وبشرني بسهولة ما بي, وكتب لي ادوية كثيرة, بل وكثيرة جدا! واخبرني بسرعة شراء الدواء فوراً من صيدلية ال..., والتي تقع في نفس البناية ثم العودة اليه, ولا يجوز الشراء من صيدلية اخرى, والا زعل الطبيب كما حذرتني السكرتيرة, وهكذا كانت وصفة الطبيب العلاجية ب بستة واربعون الف دينار! "يا للهول" هكذا كان الصراخ في داخلي من حجم المبلغ لشراء العلاج! 👈 رجعت للبيت وانا حائر كيف يمكن ان اعوض ما صرفت, وهل سيكفي ما بقي من راتبي, فما ان يمرض العراقي محدود الدخل حتى تبدأ بوادر ازمة مادية قاصمة للظهر تحيط ببيته, فالراتب بالكاد يسد التزاماته, وافكر كثيرا بالفقير كيف يمكن ان يجد العلاج, والاطباء والصيادلة لا يعطون العلاج الا مقابل ثمن, انها غابة بشعة ما نعيش فيها! ومرت الايام في عسر شديد وديون لا تطاق, ولم ينفعني العلاج فقط خسرت راتبي وصحتي,  الان علي ان انتظر الراتب المتاخر كعادته كل شهر, كي اذهب لطبيب اخر, عسى ان يكون طبيباً حقا, وليس طبيب قصاب, والله يرحمنا من ظلم اهل الصيدليات.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 400
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك