المقالات

البعث ومن تبعث معه..فكر وسلوك وممارسة

401 2021-06-10

 

عباس الزيدي ||

 

البعث كتنظيم ولى إلى غير رجعة، وربما تكون خلايا هنا وهناك تعمل على أمل اعادة ذلك التنظيم القذر إلى الواجهة أو تنشط لمصلحة جهاز مخابراتي معادي لتعتاش من وراء ذلك العفن.

الخطورة تكمن في أن فكر البعث لازال مستمرا في السلوك والممارسة وان لم ترفع تلك الأحزاب والتنظيمات شعار البعث المنحل، والأخطر من ذلك هو السلوك الشخصي  لكثير من الأفراد، وعلى الذي يعترض عليه أن يذهب إلى المؤسسات ليرى ذلك عن كثب.

هناك تعثر واضح في مكافحة واجتثاث ذلك الفكر الهدام حيث لم تستخدم الأسس الصحيحة والعلمية لاجتثاثه.

منذ اليوم الأول لسقوط النظام القمعي طالبنا باستحظار التجربة الألمانية في اجتثاث النازية

أو الايطالية في اقتلاع الفاشية لكن للاسف الشديد لم نجد  أذان صاغية وواعية تعمل بشكل واقعي نحو تغيير حقيقي.

أدبيات البعث القذر..لازالت موجودة خصوصا بعد عودة كثيرمن عناصر البعث إلى مؤسسات الدولة وايضا تلك الافكار والممارسات ترسخت وتجذرت في الأحزاب الجديدة التي انطلقت مابعد عام 2003.

ليس بسبب الاختراق المتعمد لأعضاء البعث حسب التوجيهات السابقة فقط، بل لتهافت  الأحزاب والحركات نفسها على استقطاب قذارات البعث تحت عنوان التجربة التنظيمية 

الأمر الذي استفحل فيه الفساد والنفاق  والكذب والحقد والحسد والضغينة الذي كانت له جذور عميقة في المجتمع المحكوم سابقا من دائرة النفاق البعثي القذر.

أضف إلى ذلك عملية الفراغ التي تركت فجوة كبيرة في عملية تصحيح مسارات المجتمع من خلال البناء الفكري والثقافي الذي لم ولن تلتفت  إليها الأحزاب العاملة في الساحة.

سبعة عشر عاما أو يزيد وهي غافلة عن الأجيال يتلاقفها الاعداء يصنعون بهم  ما يريدون ناهيك عن الغزو الثقافي الممنهج .

لذلك لاغرابة حين تسمع من الجيل الجديد إطلاق  صفة الزمن الجميل على حكم النظام المقبور أو نسمع  عدد من المراهقين وهم يترحمون على ايام البعث السوداء  بل ويعملون على احياء ذلك الرجس الشيطاني.

ما زالت الفرصة مؤاتية للنهوض بالمجتمع لإنقاذه من تلك الأفكار والممارسات وعلى الأحزاب والحركات الحالية أن تبداء بنفسها حتى تكون صورة ومثل أعلى  للتغيير ومغادرة الماضي الرديئ والوضيع.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1639.34
الجنيه المصري 92.76
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
محمد الهندي : هم من يحكم العراق ويسرقه بالاتفاق مع الاخوه الاعداء وساستنا تبارك لهم ذلك ...
الموضوع :
العرداوي: ترشيح زيباري لرئاسة الجمهورية تجاوز على القانون والدستور
ابو محمد : احسنت واجدت فقرة مرض الولد عشتها شخصيا قبل ايام وكما وصفت بالضبط والحمد لله على كل حال. ...
الموضوع :
من قال أن الرجال لا يبكون .؟!
احمد سواعد : يعطيكم العافيه ...
الموضوع :
وفاة أم البنين (عليها السلام )
حسن : السللم على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين السلام على أبا الفضل ...
الموضوع :
من كرامات الإمام الحسين صلوات الله عليه: اين ذهبت الغدة السرطانية؟قصة معاصرة حقيقية بكل حرف من حروفها
الحاج هادي العكيلي : السلام عليكم .. بالنظر لاهمية محاضرة الشيح جلال الدين الصغير في توضيح الامور وخاصة من الجانب السياسي ...
الموضوع :
الشيخ جلال الدين الصغير يتحدث عن سنة صاخبة تتماوج بين الاحداث وآثارها وبين علامات الظهور ودورها
ابن الاعظمية : الكابتن الاسطورة حسين سعيد ابن الاعظمية البار فهو من مواليد الاعظمية وجاري تبا وتعسا وبغضا لمن يعاديه ...
الموضوع :
حسين سعيد الفلسطيني البعثي ماذا لو كان عراقياً
مازن : إلى جهنم و بئس المصير لعنه الله على كل البعثيين و الصداميين الاوباش ...
الموضوع :
وفاة ابن خالة الطاغية المقبور صدام حسين ومرافقه الاقدم المجرم ارشد ياسين
كرار حسان : عشيرة بيت عوفي وهي عشيرة من أحد عشائر البوبخيت المهمة يراسها في الوقت الراهن الشيخ حسن ناجي ...
الموضوع :
«مسلم» الوحيد بين 600 طفل من «بيت عوفـي» فـي البصرة يقطع 15 كلم ليواصل تعليمه
محمد سعيد : مقالكم جميل حياكم الله ووفقكم أتمنى لكم دوام التوفيق ...
الموضوع :
هل ينجحون اليوم بما فشلوا به في الأمس..
Majeda Khalil : رحم الله والديكم والله يقضي حوائجكم بحق صاحب السجدة الطويله الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
فيسبوك