المقالات

متى نعزز الثقة بصناعتنا الوطنية؟!


 

🖊علي الجوراني ||

 

تعتبر الصناعة في اي بلد مقوما لوجوده ودعامة صلبة ترسخ استقراره وبقاءه وسبب رخائه ورفاه ابنائه وهذا من المسلمات الثابتة لدى التفكير البشري .

غير اننا في بلدنا العراق نجد مجانبة للحقيقة فالبلد يغض الطرف عن منتجاته ويتجه للمستورد مع رداءة نوعيته وتدني مستوياته وفي كثير من الاحيان عدم ملاءمته للاجواء او الاستهلاك المحلي لا لشيء سوى لاعتبارات شخصية تعود بالنفع على اللجان المحلية التي تقوم على مثل تلك التعاقدات.

فما احوجنا اليوم لدعم صناعتنا الوطنية من خلال مؤسسات الدولة قبل المواطنين باعتبار ان جميع الدول ملتزمة بهذا العرف المتمثل بتجهيز دوائرها ومؤسساتها من منتجات الدولة نفسها كونها تكون ذات قوة شرائية عالية وبكميات كبيرة .

نعم ان لجوء الدولة الى سد حاجتها من الاعتماد على صناعتنا لهو السبب الاول في نجاح هذه الصناعات وتحفيزها وبالتالي يعود خيرها على البلد اجمع حكومة وشعبا بدل ان تذهب هذه الاموال وبالعملة الصعبة الى الخارج فأهل البلد اولى بها من غيرهم.

فجميع وزارات الدولة مدعوة اليوم لهذه الوقفة الوطنية الغيورة على بلدها ورفد اقتصاده ونقول لها ان كنتم تبحثون عن الحداثة فمصانعنا كلها محدثة وتضم خطوطا انتاجية متطورة , اما ان كنت تبحثون عن المتانة فكل واحد منا يعلم اصالة المواد الاولية التي تزخر بها ارضنا والتي يعتمد عليها في تشغل مصانعنا وبالتالي يشهد القاصي والداني بقوة ومتانة وجودة منتجات العراق المحلية وبكل انواعها.

وتبقى الغاية من كل ذلك تعريف المستهلكين بمستوى الجودة العالية التي حققتها الصناعات الوطنية على الصعيد الوطني والعالمي، وكذلك تعزيز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي مع التركيز على أهمية دعم الصناعات الوطنية، وان مثل هذا الدعم من قبلكم بشراء منتجات صناعتنا لا يعني مقاطعة السلع المستوردة أو إغلاق أسواقنا أمامها بل يهدف إلى تغيير الثقافة الاستهلاكية لدى المواطن  وتعزيز ثقته بالمنتج الوطني وجودته”

ان حملة (صنع في العراق) عملت على توعية الصناعيين لاستشعار أهمية الدور الذي ينتظر أن يقوموا به للارتقاء بمنتجهم وتحسين جودته في ظل المنافسة الحادة التي تواجهها هذه الصناعات في السوق المحلي.

ومن هنا فاننا صرخة نطلقها بل نجددها لاننا قد صدحنا بها مرارا وتكرارا ونقول ياوزاراتنا الموقرة متمثلة بالدفاع والداخلية والصحة والاسكان والتربية والتعليم وغيرها ان صناعتنا تيمم عيونها صوبكم وتتمنى منكم ان تلتفتوا لها وتنتشلوها من المؤامرة التي تحاك ضدها من قبل الدول التي تتربص بنا شرا في سبيل ضمان تدفق بضائعها الفاسدة الى اسواقنا.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك