المقالات

عوق العقل...


 

كندي الزهيري ||

 

(( إن الله لا يستحي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً يضل به كثيراً ويهدي به كثيراً وما يضل به إلا الفاسقين)) ...

كل عضو في جسد الإنسان له قيمة وعمل خاص به، هكذا خلق الله الإنسان، واي من هذه الأعضاء اذ أصيب بضرر يؤدي إلى عوق، قد يكون جزئيا  أو كليا  حسب الظروف التي يمر بها ذلك العضو.

حيث يعرف علم النفس بأن العوق العقلي / اضطراب  يتميز بضعف الأداء الفكري والتكيفي.

ان الله عز وجل كرم بني آدم بأهم عضوين هما العقل والقلب، الاول يعد بصيرة الإنسان والثاني يعد أساس تفكير الإنسان والتميز بين الأمور.

وأمر الإنسان أن يُعمل به ،ونهى عن تعطيله، وحذّر من كل مبدأ يعيق العقل. فنبذ التفكير الأعمى والتعصب  وذم الهوى والكذب ، وأمر باجتناب الظن والاستعجال . ويجانب هذا استخدم القرآن المنهج العقلي في نقاش قضايا من أهم قضايا الدين وحقوق الناس  وعدم التهور بالأفعال التي تؤدي إلى أضرار شخصية أو عامة   . على مدار الخلق هناك عوق عقلي في المجتمعات اما بشكل جزائيا أو  كليا، وحسب طبيعة ذلك المجتمع.

ان ما يجري في العراق أليوم يعد من هذا النوع ( العوق العقلي ) ،الكثير من الناس لا تستطيع أن تميز بين الابيض والأسود، وذلك بسبب ان العقل معاق فينقل صورة رمادية رغم وضوح الصورة، الان الشعب يعمل بالعقل الجمعي والعاطفة العمياء من دون النظر إلى الأمام،  فكل منظرونا يذهب بنا ؛ اما للتصور مستقبل دموي  أو الحنين العاطفي الى الماضي، حتى وإن كان ذلك الماضي  مؤلم. قد يعود ذلك  إلى حجم الحرب  التي لم تهدأ في هذا البلد مما جعل اناس هذا البلد  في هذه الصورة.

وهذا جعل من العراق في دوامة لا متناهية من العنف والهرج والمرج، تارتا نخرج على الفاسد ثم نعود وننتخبه ، وتارة أخرى نخرج من أجل المطالبة بالخدمات وحين تتوجه إلى فعل ذلك نراهم يخرجون ضدها ، واخرى  نخرج من أجل المطالبة بالحرية  والكرامة  ،ثم نحن إلى عصر الدكتاتورية الدموية، ومرة أخرى  نذم من وقف معنا في المحن  ونمدح  من كان سبب  بإشعال النيران في مدننا وارضنا.

على ما يبدوا بأن من الصعب تحديد البوصلة  العراق، في ضل هكذا عوق ، ومن المرجح أن العراق  إذا بقية  من يحكمه  ومن يحركه  الإعلام  الخارجي  عبر الحدود  ، سيخرج  من منظومة الدول  ذات  سياسة  حكيمة  الهادفة إلى بناء  دولها  والوصول  بها  إلى بر الأمان  وهذا سيجعل من العراق  دولة  سجن  مقسم  متناحر شعبه  غير  واضح  المعالم بعيد كل البعد عن الاستقرار وانجاز التنمية المرجوة خلال السنوات القادمة ،  وسيصبح ارض  محروقة اكثر مما هي عليها الآن   ،وهكذا سيفرح بني صهيون بسبب  العوق العقلي  والعقل الجمعي  المتبع  في كل مفاصل  الدولة  ومؤسساتها وحتى الشارع العراقي ، الذي يكون مساق  شبه  تام  بعلم أو دون ذلك  خلف المشروع  الصهيوني الاعرابي الأمريكي الغربي.

الحل يكمن بيد الحكماء  واصحاب الرأي الرشيد، هم الوحيدين  القادرين  على توجيه العراق نحوا الطريق  الصحيح بعيد كل البعد عن المغامرات الغير محسوبة، أو المزاودات للأغراض  السياسية  التي دمرت  الشارع  وخلفة  العقول فأصبح العقل ينظر إلى الماضي لا المستقبل  ،وصنع زعامات  اقل ما  توصف بالفساد والدموية  في قتل كل فكرا حر  ينظر إلى غدا ويريد أن يخدم بلده ...

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك