المقالات

من التهديدة الراعدة الى التغريدة الواعدة..!

1508 2020-12-31

 

حسن المياح ||

 

·        مرض أخلاقية الهزيمة ( القسم الخامس والعشرون )

 

·        التطور السياسي الناهض المشرق المستنير المزعوم , من التهديدة الراعدة الى التغريدة الواعدة

 

~ بسبب مرض أخلاقية الهزيمة الجاثم على صدرك يا شعب العراق , والرابض على عقلك وتفكيرك , والحال المنتشر في جسدك , والمتربع الراهن على قلبك , والمقيد الحابس ضميرك , ....... هل أنت مرتاح الى ذلك ومستقر في داخل ذاتك , أو أنت راض على جمودك وسكونك فألفت الخنوع والخضوع والذلة والمهانة .... ???

فالى متى تسمح للمسؤول المجرب المجرم الناهب الفاسد أن يعبث بأشياءك .... ???

والى متى تسمح له يدوس كرامتك ويلوث شرفك ويحتقر وجودك ..... ??? ~

فمتى تعي يا شعب العراق وتنهض لتثبت أصالة هويتك في العقيدة والكرامة والوطنية والتحضر والمدنية , وتعلن حقيقة وجودك الإنساني القويم السليم الكريم ....... ???

هل تعلم يا شعب العراق أنك تعيش في غمرة الغفلة ومخ الإستغفال , وفي عمق السفه وفي ظلام الضلال ..... ???

هل أنت يا شعب العراق مقتنع أنك تحدثني عن أعظم تطور فكري , ونماء معرفي , وثراء حضاري , تفتق عنه الذهن البشري والعقل الإنساني المصلح المتحضر المتطور إرتقاءآ وصعودآ , وأنه هو الإنتقال من التهديدة المجرمة المرهبة الراعدة المخيفة تهديدآ وتنفيذآ , الى التغريدة المتموسقة المطربة اللذيذة الواعدة , أو الفحيحة المزمجرة المتنمرة الصارخة الهاتفة إرعابآ وإرهابآ ......

 أي من البداوة الجلف الغليظة الجافة الراقدة على الحصير المبسوط تواضعآ خادعآ مزيفآ , المفروش دعاية غاشة وتمويهآ , الى التحضر البلبلي الوديع المتمدن المزيف الذي يغرد وصوصة هادئة , أو الى نعومة الثعبان الزاحف الفاح النافح الذي يصدر نفث سموم , وزفرات نهب شافطة , والذي يعزف على الأوتار المنفعية براجماتية , من العقود والصفقات ألحانآ دولارية بالملايين الخضراء المتلاقفة ..... ???

يا ليتك يا شعب العراق تترعرع في ظلال تلك الحضارة العالمية وتعيش قصتها , التي دونها وول ديورانت في ثمانية وأربعين جزءآ في أربعة وعشرين مجلدآ , وذلك هو التطور الحضاري الحديث والمعاصر الذي كتب وتحدث عنه شبنجلر الألماني في تدهور الحضارة بمجلدين ضخمين كبيرين , وتوينبي البريطاني في تاريخه المؤلف من ستة مجلدات ............ ???

إنه إنتقال الطغيان الحضاري الناهب الزاحف الشالع , وإنتشار التفرعن الظالم المدني الحاصد القالع , للعقود والمناقصات , والوظائف ومواقع المسؤوليات , وهو الإحتواء الناقم الحاوي الشامل المستأثر , وهو القنص الوحشي المجرم القاتل , وهو الظهور المزيف الكاذب بثوب القائد المجاهد , المصلح الناصح الجاد المهدد ....... ???

هذا هو حال وواقع عراقك يا شعبي ... ???

وتلك هي البربرية المتوحشة المجرمة التافهة ..... ???

وتلك هي التزييفات والأكاذيب والإفتراءات المخدرة الناهبة الفاسدة ..... ???

وتلك هي الوصولية المكيافلية البراجماتية النفعية الحاصدة ...... ???

وتلك هي الأهداف اللاإنسانية الحاقدة , والغايات الحيوانية المفترسة السالبة المنحدرة الهابطة ..... ???

فالى أين أنت يا شعب العراق سائرآ بخبل , وماشيآ على غير وجل , ومهرولآ بلا شعور , وراكضآ بلا وعي , كالمصدور اللاهث النافث مهجته ووجوده بلا طائل ..... ???

ومتى يا شعب العراق تعي أنك مريض مقعد الفراش , بلا تفكير ولا حراك , وترى أمام عينيك ثرواتك وخيراتك تنهب , وبيتك يحطم , ووطنك يدمر , وقوامك ينخر , ومستقبلك يعدم , ووجودك الإنساني الكريم يتدهور , ويفنى , ويذر ..... ???

فمتى يا شعب العراق للكرامة تثأر ..... , ومتى من المرض تشفى ولا تحجر ..... ???

ومتى الكسل والقعود والسكون والتحجر تهجر ..... , ومتى من الظلم والقهر والذل والفساد تنفر ..... ???

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (المقالات)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك