المقالات

العلاقات المزمنة بالتوتر


قاسم الغراوي||

 

بدأت فترة الصراع بعد تدهور العلاقات بين السعودية وإيران بعد الثورة الاسلامية في ايران عام 1979، وقيام الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ولازال الصراع مستمرا.

 والصراع الحديث باختصار بين إيران والسعودية مر بعدة مراحل أولها المواجهة العلنية في الثمانينيات، والانفراج قصير المدى في التسعينيات وعادت العلاقات بعدها ثم توترت في عام2019  ولازالت.

 حاولت السعودية منذ بداية التوترات والأجواء المشحونة مع إيران والغير مستقرة طرح نظرية تشبه مبدأ ترومان، في منافستها مع إيران، وذلك لوضع حصار عليها وإخضاعها ولأنها لم تستطيع أن تحقق هذا الهدف استعانت بأمريكا مقابل دفع المليارات لهم لتنتقم من إيران وتساعد على فرض الحصار عليها مع توفر الأرضية من التقلبات السياسية الدولية في المنطقة وصعود ترامب للسلطة الذي ألغى الاتفاق النووي.

وبسبب  الخلافات السياسية والعرقية والمذهبية على مر التاريخ، فقد اتسمت العلاقات بين البلدين بالاحتقان الشديد والذي لا يمكن أن ننكره فالنظام الملكي السعودي مرتبط بالعقيدة الوهابية التي تذهب بزاوية حادة في خلافها مع المذهب الديني الايراني ومع كون دول العالم تتعامل فيما بينها على أساس المصالح العليا الا ان السعودية تحشر الرؤيا المذهبية العقائدية مع إيران وتقدمها حينما تتعامل سياسيا.

  في زيارته لطهران ايام الشاه قال الملك فيصل مركزًا في خطبته امام البرلمان الايراني: "ان  الاسلام هو عنصر التقارب بين الامتين... لقد حان الوقت اليوم للوصول الى تعاون وترابط افضل بين بلدينا" . واعتقد ان المملكة السعودية اليوم  لاتمتلك هذا التوجه وهذا الخطاب تجاه إيران في الوقت الحاضر لأسباب كثيرة رغم أنها متوجه للانفتاح والتغيير نحو المستقبل .

ورغم طرح وزير خارجية إيران ظريف مبادرة باستعداده لزيارة السعودية وفتح صفحة جديدة الا انه لم يجد اذان صاغية ، كما لم تنجح الحكومة العراقية براب الصدع وتقريب وجهات النظر بينهما.

نؤكد على ضرورة التكامل بين الدول الإسلامية في ظل هذه الظروف غض النظر عن العقائد الدينية  لما تواجهها من تحديات تستهدف وجودها وتشوه قيمها ومبادئها كما يجب أن تكون منطقة الخليج آمنة ومحمية ويكفي ماشهدته من حروب وبالتعاون والاتفاقات ممكن أن تكون المنطقة مستقرة وفي مامن من الصراعات الدولية.

 على الرغم من الاختلاف المذهبي  فيما بين إيران والسعودية المسلمتين الا ان العلاقات ظلت متنافرة  والخلافات حادة في علاقاتهما، بسبب ان احكام الدين الاسلامي وتعاليمه لا تنفصل عن السياسة في المملكة العربية السعودية بينما في المؤسسة الدينية في ايران أكثر انفتاحا مع الدول مع كونها تخضع لولاية الفقيه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك