المقالات

الصدام في دائرة التصريحات


  قاسم الغراوي||   في مواقف متشنجة ومتعددة، صدرت من جهات عليا في اقليم كردستان، بعد اقرار البرلمان العراقي لقانون الاقتراض، اربكت الاجواء العامة ببيانات متسرعة واولها ماصرح به السيد مسعود البرزاني وهو يدعو لاجتماع عاجل للرئاسات الثلاثة في كردستان : (ينبغى أتخاذ قرار يكون على مستوى المسؤولية لمعالجة المشاكل ويحفظ فيه كرامة شعبنا ويضع حدا للسياسات والتصرفات التي تهدف الى معاقبة شعب كردستان) . وفي الوقت الذي يرفض فيه اعضاء في البرلمان الكردي الحضور لهذا الاجتماع أكد اخرون على ضرورة التواصل مع الحكومة العراقية المركزية لحل الاشكالات.  والخلاف يبين مدى هشاشة العملية الديمقراطية وابتعادها عن قيمها واسسها واحترام تقاليدها وسنتها إذ لايوجد اي احترام لرأي الأغلبية وغالبا ماتكون هناك دعوات للتوافق والتفاهم في اصدار القرارات وان كانت على حساب الشعب.  ان ما صوت عليه البرلمان وتاكيده شرط منح الإقليم استحقاق من القرض هو أن تلتزم حكومة الإقليم بإرسال ماقيمتة 2‪50 الف برميل من نفط كركوك الى خزينة الدولة وكذلك 5‪0 بالمئة من عائدات المنافذ الحدودية ولم تلتزم حكومة الإقليم طيلة فترة الحكومات السابقة.  ان التسرع في إطلاق التصريحات ينم على التوتر وفقدان الثقة ومحاولة اقناع الاكراد بأن الحكومة المركزية هي المسؤولة عن حجب رواتبكم وهذا مجانب للحقيقة بدليل ان السيد الكاظمي ارسل دفعتين من الاموال للاقليم رغم ان المركز لم يستلم اي واردات من النفط والمنافذ.  ان الوصف الذي اطلقه رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، على قانون الاقتراض بانه ’’طعنة من الشيعة والسنة للمكون الكردي في الظهر" غير واقعي ومتسرع وهو محاولة لايهام الاكراد بأن الشركاء يحاربونكم ويمنعون عنكم الرواتب وهي محاولة للتعبئة نحو الاستقلال على المدى البعيد.  ان "الحزبين الكرديين (الاتحاد والديمقراطي) اللذين يتحكمان بالإقليم لن يسلمان فلساً واحداً من ورادت النفط او المنافذ الحدودية الى العاصمة المركزية" هذا ماصرحت به بصراحة سروى عبد الواحد.  ان حكومة كردستان تتقاسم واردات النفط مع الحزب الديمقراطي والاتحاد الكردستاني، وليست هناك اي شفافية في ادارة ملف النفط، لذلك هناك عجز في دفع رواتب موظفي كردستان، والحكومة المركزية لاتتحمل المسؤولية مادامت حكومة الإقليم غير متعاونة.  وتوالت التصريحات ليطالعنا مسرور البرزاني بالقول : (ان حصة الإقليم حق وليس هبة من احد).  إذا كان حقا كما تدعي لماذا تماطلون بحق الشعب العراقي بحصته في نفط كركوك والمعابر الحدودية، نتمنى أن لاتنظرون للامور بعين واحدة.  أن الحكومة العراقية وحكومة الاقليم تتحملان المسؤولية إزاء هذا الوضع، ومسألة الرواتب والنفط واضحة ولا تحتاج الى تعقيد الأمور وتوتر العلاقة بين الإقليم والمركز وعلى حكومة الإقليم ان تلتزم بالتفاهمات التي أبرمت في هذا الجانب وان لا يتهور المسؤولين الكبار بالتصريحات النارية.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1785.71
الجنيه المصري 92.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.83
التعليقات
فيصل الخليفي المحامي : دائما متألق اخي نزار ..تحية من صنعاء الصمود . ...
الموضوع :
الغاضبون لاحراق قناة دجلة..؟
سعدالدين كبك : ملاحظه حسب المعلومات الجديده من وزاره الخارجيه السيد وزير الخارجيه هو الذي رشح بنفسه وحده سبعين سفيرا ...
الموضوع :
بالوثائق.. توجيه برلماني بحضور وزير الخارجية الى المجلس في الجلسات المقبلة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم اللهيبارك بيك ويرحم والديك وينصرك بح سيدنا و حبيبنا نبيى الرحمة ابو القاسم محمد واله ...
الموضوع :
هيئة الحشد الشعبي تبارك للقائد ’المجاهد أبو فدك’ ادراجه على لائحة العقوبات الأميركية
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
فيسبوك