المقالات

ايها المتظاهرون.. انتصروا للعراق

1123 2020-10-22

  قاسم الغراوي||   في الوقت الذي تنشط فيه مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة الشباب للتظاهر للمطالبة بحقوقهم والإصلاح ومحاربة الفساد تنشط كذلك ميليشيات رقمية ممولة من أموال الفساد، ومن "ميزانيات المؤامرة الإقليمية" على العراق، للتركيز على تحويل اية تظاهرة مطلبية يقوم بها الشباب العراقي من أجل حقوقه المشروعة الى فرصة للحرق وإلحاق الضرر بأكبر قدر ممكن من الممتلكات، وصولا الى تحقيق العجز الكلي للدولة عن الأداء.  هنا لا أتحدث عن نظرية المؤامرة التي طالما تناولها اعلام الدول المهزوزة التي تعزي مشاكلها وعدم قدرتها على إدارة الأزمات التي تعصف بها معزية ذلك الى  نظرية مؤامرة من قبل دول خارجية بقدر مااتحدث عن جهات قد تكون مدفوعة الثمن افرادآ او جماعات او حتى تنظيمات سياسية فاسدة للانتقام وحرق كل مايمت بصلة للدولة من مؤسسات ودوائر وهيئات ووزارات ومجالس محافظات.  ان التظاهرات التي تدعو للعنف وخلق الفوضى والتصادم  بين الشباب العراقي المتظاهر وقوات الامن  يشير الى انّ في أول أولوياتها، إيقاف الاعمال اليومية للناس، وبث الترويع في نفوس الموظفين، ومنعهم من الالتحاق بأعمالهم، ومحاولة استفزاز القوات الأمنية من خلال  التصادم والعنف لهو شاهد عن تشوية وتحريف مطاليب المتظاهرين المشروعة من خلال خلق مناخ التصادم وإشاعة الخراب والفوضى.  التظاهرات المطلبية الحقة، أداة مشروعة بأيدي الشباب العراقي في تحسين واقع الحياة وتوفير فرص العمل، لكن منابر الفتنة تجد فيها الفرصة لتحقيق مشروعها في تفكيك الدولة وانهاء وجودها، وعدم الاكتفاء حتى بشعارات اسقاط الحكومة. تراهن الاجندة الممولة والمكشوفة المصادر، على أساليب قذرة في خداع بعض  المتظاهرين العراقيين وتغيير اتجاه بوصلتهم نحو حرق الأخضر واليابس بدلا من المطالبة بحقوقهم المشروعة والمحافظة على الممتلكات وضبط الامن وإيقاف المنفلتين وعدم استفزاز رجال الامن الذين وجدوا لحمايتهم.  في الوقت الذي اصبح فيه الشباب العراقي  أكثر وعيا، وانه لم يعد ساذجا حتى ينساق وراء الاضاليل الباطلة والوعود مالم يلمس ذلك على الواقع فإنه لن يقبل ان تدمر مؤسسات وممتلكات الدولة التي وجدت من أجل الشعب وهي باقية رغم تعاقب السلطات .  لا يدرك هؤلاء، انهم بتحريضهم يسعون الى شيطنة الاحتجاجات وجعلها أداة للفوضى، وقد ايقظوا في المحتج العراقي وعيه، ومسؤوليته في الحفاظ على الدولة، وانه لن يكون معولا منقادا يهدم أركان الدولة لتعم الفوضى انما التظاهر هو انتصار لقيم الحرية والعدالة، إنه انتصار للديمقراطية في العراق بشرط أن تكون سلمية وان تحترم القوانين وتحافظ على هيبة الدولة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك