المقالات

ايها المتظاهرون.. انتصروا للعراق


  قاسم الغراوي||   في الوقت الذي تنشط فيه مواقع التواصل الاجتماعي لدعوة الشباب للتظاهر للمطالبة بحقوقهم والإصلاح ومحاربة الفساد تنشط كذلك ميليشيات رقمية ممولة من أموال الفساد، ومن "ميزانيات المؤامرة الإقليمية" على العراق، للتركيز على تحويل اية تظاهرة مطلبية يقوم بها الشباب العراقي من أجل حقوقه المشروعة الى فرصة للحرق وإلحاق الضرر بأكبر قدر ممكن من الممتلكات، وصولا الى تحقيق العجز الكلي للدولة عن الأداء.  هنا لا أتحدث عن نظرية المؤامرة التي طالما تناولها اعلام الدول المهزوزة التي تعزي مشاكلها وعدم قدرتها على إدارة الأزمات التي تعصف بها معزية ذلك الى  نظرية مؤامرة من قبل دول خارجية بقدر مااتحدث عن جهات قد تكون مدفوعة الثمن افرادآ او جماعات او حتى تنظيمات سياسية فاسدة للانتقام وحرق كل مايمت بصلة للدولة من مؤسسات ودوائر وهيئات ووزارات ومجالس محافظات.  ان التظاهرات التي تدعو للعنف وخلق الفوضى والتصادم  بين الشباب العراقي المتظاهر وقوات الامن  يشير الى انّ في أول أولوياتها، إيقاف الاعمال اليومية للناس، وبث الترويع في نفوس الموظفين، ومنعهم من الالتحاق بأعمالهم، ومحاولة استفزاز القوات الأمنية من خلال  التصادم والعنف لهو شاهد عن تشوية وتحريف مطاليب المتظاهرين المشروعة من خلال خلق مناخ التصادم وإشاعة الخراب والفوضى.  التظاهرات المطلبية الحقة، أداة مشروعة بأيدي الشباب العراقي في تحسين واقع الحياة وتوفير فرص العمل، لكن منابر الفتنة تجد فيها الفرصة لتحقيق مشروعها في تفكيك الدولة وانهاء وجودها، وعدم الاكتفاء حتى بشعارات اسقاط الحكومة. تراهن الاجندة الممولة والمكشوفة المصادر، على أساليب قذرة في خداع بعض  المتظاهرين العراقيين وتغيير اتجاه بوصلتهم نحو حرق الأخضر واليابس بدلا من المطالبة بحقوقهم المشروعة والمحافظة على الممتلكات وضبط الامن وإيقاف المنفلتين وعدم استفزاز رجال الامن الذين وجدوا لحمايتهم.  في الوقت الذي اصبح فيه الشباب العراقي  أكثر وعيا، وانه لم يعد ساذجا حتى ينساق وراء الاضاليل الباطلة والوعود مالم يلمس ذلك على الواقع فإنه لن يقبل ان تدمر مؤسسات وممتلكات الدولة التي وجدت من أجل الشعب وهي باقية رغم تعاقب السلطات .  لا يدرك هؤلاء، انهم بتحريضهم يسعون الى شيطنة الاحتجاجات وجعلها أداة للفوضى، وقد ايقظوا في المحتج العراقي وعيه، ومسؤوليته في الحفاظ على الدولة، وانه لن يكون معولا منقادا يهدم أركان الدولة لتعم الفوضى انما التظاهر هو انتصار لقيم الحرية والعدالة، إنه انتصار للديمقراطية في العراق بشرط أن تكون سلمية وان تحترم القوانين وتحافظ على هيبة الدولة.
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1724.14
الجنيه المصري 93.02
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 389.11
ليرة سورية 1.16
دولار امريكي 1449.28
ريال يمني 5.84
التعليقات
الموسوي : احسنت النشر ...
الموضوع :
لطم شمهودة ..!
ضياء عبد الرضا طاهر : عزيزي كاتب المقال هذا هو رأيك وان حزب الله ليس له اي علاقه بما يحصل في لبنان ...
الموضوع :
واشنطن تُمهِد الأرض لإسرائيل لضرب لبنان وحزبُ أللَّه متأَهِب
MOHAMED MURAD : وهل تحتاج الامارات التجسس على هاتف عمار الحكيم ؟؟ الرجل ينفذ مشروعهم على ارض الواقع بكل اخلاص ...
الموضوع :
كيف يعمل برنامج التجسس بيغاسوس لاختراق هواتف ضحاياه؟
محمد : من الذي مكن هذا الغبي من اللعب بمقدرات العراق....يجب ان يعرف من هو مسؤول عن العراق والا ...
الموضوع :
بالتفاصيل..مصدر يكشف خطوات تفكيك خلية الصقور بعد عزل رئيسها ابو علي البصري
ابو محمد : لااله الا الله انا لله وانا اليه راجعون لاحول ولاقوة الا بالله العلي العظيم الهي ضاقت صدورنا ...
الموضوع :
الوجبات..المقابر الجماعية..!
محمد ضياء محمد : هل يوجد تردد ارضيه تابعة للعتبه الحسينيه على قنوات ارضيه لو تم الغاءها اذا احد يعرف خلي ...
الموضوع :
قريبا .. العتبة الحسينية المقدسة تطلق باقة قنوات أرضية لـ "العائلة"
Sarah Murad : اين كانت وزارة الخارجية من الاهانات التي يتعرض لها العراقييون في مطار عمان في الاردن وتوجية الاسئله ...
الموضوع :
وزارة الخارجية العراقية تكشف تفاصيل ما حصل في مطار الحريري بلبنان
Zaid Mughir : خط ونخلة وفسفورة. الغربان السود فدانيو بطيحان لا تطلع بالريم والكوستر لا ياخذوك صخرة. هيئة النقل مال ...
الموضوع :
فاصل ونواصل..كي لا ننسى
ابو حسنين : ما اصعب الحياة عندما تكون قسوتها من رفيق دربك وعندما يكون هو يملك الدواء وتصلك الطعنات ممن ...
الموضوع :
الأبطال المنبوذون..!
سارة : احسنت النشر كلام حقيقي واقعي ...
الموضوع :
صوت الذئاب / قصة قصيرة
فيسبوك