المقالات

هل رفعت الراية البيضاء ، ام استراحة محارب  ؟!...  


كندي الزهيري||

 

بعد ٢٠٠٣م توجه الجمهور العراقي  الذي كان متعطش لرؤية  الصورة الحكم السلامي  في العراق،  بعدما تضرر من حكم العلماني  بصيغة الدكتاتورية  في دولة العراقية  ،وكيف كان يعاقب  كل مواطن  يقرا كتاب ديني  بالإعدام.

أولى العمل الإسلامي  كان بجعل  الحرية الاختيار  للمواطن  في طبيعة  الحكم فقرر  انشاء  دستور  يستند  بتشريعاته مع الحكم السلامي  ، فستبشر  الناس خيرا فحصل  على شرعية الشعب مع اعتراض  المكون السني  .

بعد ذلك ومن خلال التجربة  الانتخابية ،صدم الشارع  العراقي  بعقلية  من يدير  الحكم تحت غطاء ديني  ، ولم تنتبه  الأحزاب  الدينية إلى حجم هذه الثغرة  إلى في وقت متأخر  ،  فستغل  كل من هب ودب  تلك الثغرة  من أجل السيطرة  على الشارع  من جديد وخاصة  مروجين  الفتن  وفكر حزب البعث  ، فأصبحت  الأحزاب السياسية الاسلامية  شبه  منبوذة  من قبل الشارع  ، اذ اخذنا بنظر  الاعتبار  بأن تلك الأحزاب لم  تحتوي  الشارع  انما ذهبت إلى التخوين  والاتهامات  تارة اقليمية  واخرى  دولية  ، ولم يعترفون  بأنهم الأخطاء  ويجب إعادة  النظر  بمجمل  العمل السياسي  الإسلامي  حتى وصل بهم الحال  لا يسمعون  إلى تحذيرات  المرجعية العليا.

إذ رجعنا  إلى  تشكيل حكومة  عادل عبد المهدي،  وكيف كانت  يتكلمون  قادة الكتل الإسلامية  على انهم  هزموا  أمريكا (  ٣ _٠ ) من خلال نجاحهم  في تشكيل حكومة معارضة  بشكل قطعي  اي تواجد أمريكي  في  العراق،

ما حدث كان صاعقة حطمة  تلك النصر  فخسر  الكتل الإسلامية   ولاء رئيس مجلس النواب  ورئيس الجمهورية  لتصبح  النتيجة  ( ١ للحزابة الإسلامية  _ ٢ الأمريكان )، لم يكتفي الأمريكي  بذلك  ، إنما استغل تناحر  الكتل الإسلامية فيما بينهم  وتركهم الرئيس مجلس الوزراء  وحيدا،  مستغلة ضغط  الشارع وتشتت  قوة الإسلاميين  ، ليطيح  بمنصب رئيس مجلس الوزراء  ويرشح  شخصية  تعمل الآجلة  او ذات علاقة  بمشروعه  ،فيصبح الناتج  (٠الاحزاب الإسلامية _ ٣ الأمريكان) ، وكان ذاك  باعتراف بعض  السياسيين  الكتل الاسلامية  بأن امريكا ربحت  الجولة  ولكن ذلك لا يعني  اننا  استسلمنا!؟.

ان كنتم يا زعماء  الأحزاب السياسية الاسلامية  تعتقدون  بأن  الشارع العراقي  ترك  دينه  فأنتم واهمون  انما ترك من يدعون انهم  يحملون مشروع  اسلامي سياسي  ،فتغير نظرته  عنكم  وعن مشروعكم  ، لكونه  شاهدكم  تاركيه معذب  وانتم تتنعمون  في خيرات البلاد  ، هذا ما جعل منهم  ناقمين  على سياستكم ،لكن هذا لا يمنع من التزامهم  بثوابت  دينهم  ومرجعتيهم وان شذ  شخص من هنا وهناك  المحصلة في النهاية  وبأجمعهم يفدون  دينهم  وبلدهم  بدمائهم  .

لا زالت الفرصة الأخيرة  أمامكم،  فجدوا  حلول  تجعل من المواطن يعيد  الثقة  بكم  ، لكن هذه المرة  عبر الميدان  والاختلاط  المباشر مع الناس  وليس  عبر مكاتبكم   او مكاتب  حاشيتكم  ،وأن كنتم  تقولون  باننا  أخطأنا  ولا نستطيع  اصلاح  شيء ! ، اتركوا  مناصبكم  للأجيال  الحالية  تدير الامر  ، عسى  وان  يستطيعون ان يصلحون شيء  مما افسدتموه بسبب نزاعكم  العقيم  على المناصب  والزعامة  ، ولم تدركوا  بأن المنصب  الحقيقي  هوه  قلوب  الناس  ،والزعامة الحقيقية  هي محبة  الناس  لكم  والعمل معكم  من أجل الشعب العراقي  .

وان لم تفعلوا ذلك  ستضيعون تاريخ كامل  من دماء  الشهداء  ،الذين ضحوا  من أجل أن يروا حكم إسلامي  يخرجهم  من ظلام  الدكتاتورية  إلى روح التعاون  في دولة  اسلامية  تقوم على اساس  التساوي  بين ابناء  المجتمع  والحاكم  فلا انت فوق  القانون  ولا أنا  تحت القانون  .

السؤال الذي يطرح نفسه  ،" هل تستطيعون  فعلها  ، واعادت  ثقة الشارع بكم ، ام رفعت الراية البيضاء  للأمريكان  وحزب البعث  ومن سار على دربهم  ؟؟.

...

ـــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
لمياء سعد عبد اللطيف : حولت الكي كارد الى ماستر وقطع راتبي لمدة ٤٥يوم كما يقولون ومعظم المتقاعدين يعانون من هذه المشكلة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
ابن الكاظمية المقدسة : لعد تعلموا زين ...من مسوين مناهجكم عائشة أم المؤمنين و الحكام الأمويين والسياسيين خلفاء لرسول الله صلى ...
الموضوع :
بالفيديو .... هذا ما يدرسه السنة لابنائهم في مرحلة الثانوية وياتي المدعو كمال الحيدري ليقول ان الشيعة يكفرون السنة
Sadiq U Alshuraify : I read your article is really good I like it ...
الموضوع :
ألم تقرأوا الرسائل أبداً؟!
أبو علي : أنا أحد منتسبي شبكة الإعلام العراقي منذ تسنم الجوكري نبيل جاسم إدارة الشبكة والى اليوم لاحظنا أن ...
الموضوع :
قناة العرقية..السلام عليكم اخوان..!
علي الدر : تقارير مهمه للمتابعه ...
الموضوع :
مالذي حكت عنه هيلاري كلينتون بوثائقها البسرية؟!
ابو اوس : السلام عليكم القانون العرافي في حضانة ونفقة الاطفال قانون ظالم لا يتبع الشريعة الاسلامية ، وهو قانون ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام على سيدتنا امن بت وهب ولعنه الله الدائمة على زرقاء اليمامة بحق محمد واله الاطهار المطهرين ...
الموضوع :
زرقاء اليمامة وعملية اغتيال النبي محمد( ص) ؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : الله يفضح الظالمين بحق محمد واله الاطهار المطهرين اعتء الاسلام اعداء ال محمد الطيبين الطاهرين بحق محمد ...
الموضوع :
فضيحة مدوية.. تورط وزير إماراتي بـ'اعتداء جنسي على موظفة بريطانية
قاسم عبود : الحقيقة انا لا اصدق ان بعض العاملين في موقع براثا لا يعرفوا كيفية اختيار المواضيع للنشر . ...
الموضوع :
فنان..يؤخر رحلة عنان..!
أحمد عبدالله : كتاب نهج البلاغة بالانجليزية ...
الموضوع :
أنجاز كتاب "نهج البلاغة" يتضمن النص العربي الأصلي مع ترجمته الإنجليزية
فيسبوك