المقالات

نقاطٌ مهمّة في زيارة السيّد قاءاني إلى العراق.  


◾محمّد صادق الهاشميّ

 

أوّلاً. أرسل السيّد إسماعيل  قاءاني - الذي زار العراق بتاريخ 1 / 4 / 2020م،  وبمثل هذه الظّروف - رسائل متعددة، وحقق أهدافا مهمّة، منها:

1. رسالة إلى أمريكا بعد ما قامت به  من تحرّكاتٍ  عسكريةٍ وتنقلاتٍ، واستطلاعات  وإخلاء بعض المواقع بما فيها السّفارة الأمريكية في العاصمة بغداد، مفادها: أنّ إيران مستعدّةٌ للدّفاع عن العراق حال كانت هذه التحرّكات مقدّمة ولجسّ نبض المنطقة ريثما يتمكّن الأمريكان من اتخاذ قرار الانقلاب العسكريّ أو القيام باغتيالات وغيرها .

2. ورسالةٌ ثانيةٌ لأمريكا مفادها : أنّ الانسحاب الذي حصل من بعض القواعد الأمريكية انما حصل بفعل المقاومة، وكانت زيارة قاءاني بمثابة إعلان النّصر على القواعد والقوّات الأمريكية، وأيضا للدّعم المعنويّ للمقاومة .

3. الرسالة الثالثة إلى أمريكا: أنّ إيران لم تنكفأ على نفسها وتترك الحليف العراقيّ فريسةً بيد الولايات المتحدة الأمريكية تعبث به ما تشاء، خصوصا بعد استشهاد الحاجّ « قاسم سليمانيّ».

4. إنّ زيارة الحاجّ قاءاني أنهت المقولة الأمريكية: إنّ إيران بعد « قاسم سليماني » لا يمكنها الاستمرار في ذات النّهج، بل ما زالت، وستبقي تترسّم الخطّ والمنهج الثوريّ التحرريّ؛ لأنه ليس خطّاً ومنهجاً قائماً بشخصٍ، وإنّما هو خطّ ثوريّ تتبناه الدّولة الاسلامية، وتجد وجودها الأيديولوجيّ فيه، ووجود ومستقبل الإسلام والمقاومة أيضاً، سيّما أنّ المنطقةَ مقبلةٌ على متغيّراتٍ، وستشهد تواجد قوى متعددة كالصّين والرّوس وأمريكا، فمن الطّبيعي أنْ تحافظَ إيران ومعها المقاومة على وجود المسلمين  في المنطقة، وتحافظ على مصالحهم  منطلقةً من قلبِ طهران إلى بغداد، ومن ثمّ إلى شواطئ البحر المتوسّط، وأنّ أي انكفاءٍ سيجعلُ هذه الأقطاب تضعُ خريطةَ تقسيماته للمنطقة، من دون أنْ يكون للمسلمين قرارٌ كما حصل في معاهدة « سان ريمو» واتفاقية «سايكس بيكو» .

5. كما أنّ زيارته لا تخلو من رسالةٍ  إلى دويلات الخليج  لمنعهم من تمرير مؤامراتهم في العراق .

6. ورسائل إلى الغرب وأمريكا بأنّ مقولة « بومبيو »وزير الخارجية الأمريكيّة- : أنّ إيران بعد الشّهيد « قاسم سليمانيّ » سوف تنكفأُ داخل الجغرافيا الإيرانية، الرسالة الايرانية هنا بأن المنهج الثوريّ يعمل على تفنيد هذه المقولة بجعل الخريطة إسلاميةً، تمتد إلى كُلّ المساحات التحررية، فلا انكفاء في البين .

7. يرى المراقبون أنّ مساعيَ الحاجّ « إسماعيل قاءاني » بخصوص توحيد البيت الشّيعيّ، وتفعيل الحوار وإيجاد مخارج من الأزمة وفكّ الاختناقات، وتفعيل الصّياغات الدستورية التي تعيد للشّيعة هيبتهم في منصب رئاسة الوزراء، ولكن من دون تدخّل إيرانيّ، بل القرار هو للقادة السياسيين العراقيين، ولكن الازمة العراقية لاينفع معها وساطة ويعد في ظل التعقيدات والعقد المتراكمة اي حل هو ضرب من التوقعات .

8. أيضا بنظر الجمهورية الاسلامية أنّ النّجف هي صاحبةُ الكلمةُ الفصلُ، وهي التي  قد وضعت من التوصيات والارشادات ما يكفي ليسير الجميع إلى بَرّ الأمان،  وحال سار الجميع وفقها، وتمّ الأخذ بها من قبل قادة القوى السّياسية، وإنْ تمكّنوا أيضا أنْ يفعّلوا الدّستور في حفظ حقوقهم، ومنع الأغيار من التدخّل والتلاعب  بمقدّرات الشيعة، فإنّ الحقّ الشّيعيّ الدّستوريّ إنْ لم يستوِ على جودي التفاهم فسيستوي على جودي القوّة، والا فانهم -قيادات الاحزاب - راحلون ويبقى العراق.... انتهى

ــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك