المقالات

شتاء ضبابي في بغداد


أسعد عبد الله عبد علي assad_assa@ymail.com

 

كبرت احزان هذا الشتاء بعد ان رحل عنا الكثير من الاصدقاء, بنيران يقال ان مطلقها "طرف ثالث" خفي من جنس الجن كما يحدثنا حجي جبر عندما يحاول تفسير مصدر اطلاق النار على المتظاهرين! ذلك النار الذي يصدر مباشرة مع كلمات المرجعية بحرمة الدم العراقي, كأن الطرف الثالث يفصح عن نفسه بانه عدوا للمرجعية الصالحة, يخالف ارادتها حتى لو كان في موقفها طاعة للشيطان! فمن قتل بغير ذنب فكأنما قتل البشرية جمعاء.

شتاء بارد وممطر لا ينتهي, كان الصيف ذبل واختفى وما عاد له من وجود, انا متعب جدا مثل كل اهل بغداد, فالدم سال انهارا.

ثرثرة القنوات الفضائية لا تنتهي في سعيها لتسفيه وعي الامة, فهي تخشى ان تقول الحقيقة, او هي ذيل عفن لكيان سياسي, او هي تبيع مواقفها مقابل الدنانير, احدى المذيعات تتحدث عن ارتفاع اعداد القتلى وهي تبتسم, واخرى تحاول ابراز مفاتن جسدها, وتسريحة شعرها, وقميصها الجديد, عند البوح بأرقام الجرحى الكبير, والذي لا يحصل الا في معارك الجيوش!

سعداء الذين استشهدوا, هكذا يقيني بهم لحقانية القضية, وقد ازداد يقيني عندما نعتتهم المرجعية الصالحة بالشهداء, كلمة تتربت عليها الكثير من الحقائق واهمها الباطل الذي يسبح به "الطرف الثالث", "مرجعيتنا فخرنا" هكذا يردد الشباب والاطفال والنساء وكبار السن, فقط المتعفنين فكريا لا يفقهون هذا الرأي.

اعلم جيدا ان الشهداء في قاموس الطرف الثالث مجرد رقم لا يثير عند الطرف الخفي اي اهتمام مهما ارتفع عدده.

اما في ذاكرتنا ابطال وشموس مضيئة لحياة افضل, دم الشهيد لا يبرد الا بعد ان ينهد عرش الطغاة, عندي ذكري للشهداء احسست اني سأكتب شيئا عظيما الليلة, فهم الذي يلهمون اقلامنا لتكتب عن الحق الضائع الذي يجب ان يسترد, وعن وطن تم نهبه وقد حان وقت القصاص من اللصوص.

جاء كانون الاول محملا بأخبار اتساع رقعة مقبرة الشهداء, قافلة كبيرة من الشهداء استقرت هنالك, ومع اعياد راس السنة نستعد لتبادل التعازي والفرح والشعارات والتهم, الاف الجرحى نتيجة رفض ظلم الطغاة, في بلد لا يتوفر فيه العلاج الا للأثرياء, فعلى اغلب الجرحى ان يصمتوا ويتحملوا الم الجراح, عسى ان تشفى من تلقاء نفسها كحل وحيد للشعب الفقير الجريح.

ننتظر ان تمطر فرحا, بزوال حكم بني امية الجدد, لتعود احاديث الحب للوجود, ويزهر فجر العيد بإقامة العدل, ذلك العدل المغيب منذ الف عام على ارض الاحزان المخلدة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك