المقالات

في ذكرى النصر على الإرهاب


 محمود الهاشمي

 

ليس بيوم مثله يوم ،تجمّع فيه الامس بكل احداثه وعناوينه ومجده،ليولد حاضر تكامل به العراق واشتد عوده ،لينزل الاسلام كله على الشرك كله، في واقعة راهن الكفر بكل مايملك من قوة وخيلاء وراهن العراق بكل مايملك من تاريخ وحضارة وسمو روحي وعقائدي وايمان بالله الواحد الأحد ،فكان النصر لجند الله وثأره،وكانت واقعة أذهلت البعيد والقريب ،وأسرت الصديق وأزعجت العدو .

حين انطلقت فتوى الجهاد لرد كيد أعداء الله ،لم يكن في بال الكثيرين ان يكون في العراق مثل هذا الخزين من روح المقاومة والإيمان ،بعد ان عصفت بالبلاد ظروف يصعب وصفها .

مع سماع نداء الفتوى التي لم تطلق الاّ قبل مائة عام يوم كانت المنازلة في ثورة العشرين ،خرجت الآلاف من تحت ركام الصفيح ومن بين القصور الفارهة لتلبي النداء .

لايمكن لك ان تفرق يومها في سوح التدريب بين الطبيب وبين الباعة المتجولين ،وبين رجل الدين وبين قادة الجيش المتقاعدين ،فالجميع يهتف الله اكبر .

علت الرايات المطرزة بأسماء الله الحسنى وأسماء الأنبياء والأئمة المعصومين وأصحابهم وبالآليات القرانية الكريمة لتشعل في النفوس روح الجهاد والمنازلة بين العراق واعدائه!!

كانت معركة اشترك في صناعتها الجميع فرجال الدين كانوا بعمائمهم يرابطون في الخطوط الاولى ويصلون بالمقاتلين ويحثونهم على الجهاد في سبيل الله ،فيما كانت الأسلحة تفدنا تباعا من اصدقاء العراق وخاصة الجارة ايران التي وضعت امكانياتها في خدمة ونصرة الدين ،اما الأمهات والاخوات فقد تطوع العديد منهن لتوفير الطعام وكان الرغيف يصل الى الخطوط الأمامية ساخنا .

كانت المنازلة صعبة وعلى مدى ثلاثة اعوام من الجهاد والمعارك الضارية ،وكم حاول الاميركان ان يؤثروا على سياق الانتصارات وان يتعمدوا بالاعتداء على قواتنا المسلحة .

لقد أعاد الحشد للقوات الأمنية معنوياتها وثقتها بالنصر فتضاعفت الجهود واصاب الدواعش الخذلان والانكسار ،وتحررت المدن والقرى وتطهرت الارض من دنس الدواعش المجرمين .

هذا النصر لم يتم ولم ترتفع راية النصر ،فوق سماء موصل الحدباء لولا الدماء الزكية التي سكبت على ارض المعركة والتضحيات الجسام ومواكب الشهداء التي تترى .

فتحية للمرجعية الرشيدة في فتواها التي حشدت الرجال الى سوح المعارك والجهاد في سبيل الله والوطن ،وتحية للحشد الشعبي في ذكرى التحرير ولقواتنا الامنية بكل صنوفها  ،وتحية تقدير لوسائل الاعلام التي كان لها شرف المساهمة الفاعلة في حظ المقاتلين على القتال ونقل الوقائع ،وتحية للآباء الذين شجعوا ابناءهم للمشاركة بهذا الشرف العظيم ،وللإمهات والاخوات ،وللسياسيين الذين عافوا الصالات واجهزة التكييف ورابطوا بالخطوط الأمامية مع المقاتلين .

ومن نصر الى نصر ان شاء الله .

ــــــــــــــــــــــــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك