المقالات

محمد صالح العراقي هو مارك زوكربيرغ


عزيز الإبراهيمي

 

لعل من اهم الاشكالات التي تداولها العلماء في العقود التي شهدت تأسيس حركات واحزاب اسلامية في القرن المنصرم, هي مبدأ السرية واخفاء القيادة,فرؤية السيد محسن الحكيم رضوان الله تعالى عليه, والتي اقتنع بها السيد الصدر(قد) فيما بعد, ان القيادة يجب الا تكون سرية, لانها ان كانت ذكية يخاف منها, وان لم تكن كذلك فيخاف عليها, فمعرفة الجماعة للقيادة تمثل رقابةذاتية للقيادة, تحصنها من الانحراف, او تمكن الجماعة من ادراك الانحراف الذي يصيبها

لم تكن رؤية السيد محسن الحكيم(قد)هذه, ناتجة من التفكير المجرد وحسب, بل نتيجة لمعايشة, وتجربة واطلاع عن كثب للأحداث السياسية, منذ زمن المشروطة, ومرورا بثورة العشرين وما تلاها من احداث.

هذا الجدل كان يرد في عهود الظلم, وسيطرة الطواغيت على مقاليدالحكم, واستهدافهم للرموز, والقيادات, ورغم ذلك فالمصلحة العليا تقتضي شيئا كبيرا من المخاطرة, من اجل سلامة المنهج وحفظ مصير الامة, اما اليوم فلا وارد للحديث عن هذا الامر (واقصد سرية القيادة) فضلا عن تطبيقه عمليا لانعدام مبرره المتمثل بوجود الطاغوت, أما في ظل النظام الديمقراطي وحرية التعبير عن الآراء والاتصال بالجماهير, صار استصحاب منهج السرية في قيادة الجمهور,نزر من العمل الطفولي الذي يوفر شيء من المتعة لما يستدره من شعوربالاهمية.

بناء على تقدم, تطرح اسئلة مهمة وعلى العاقل ان يتمعن بها, فمن يدير حساب محمد صالح العراقي على موقع الفيس بوك (لاحظ المهزلة), والذي ينصاع اليه جمهور التيار الصدري؟ ولو سلمنا (ولا نسلم ابدا) ان تكون قيادةالجماهير في المسائل الحساسة من خلال حساب في الفيس بوك, فما هو المبررالعقلائي من اخفاء شخص صاحب الحساب؟ ثم اليس من المخاطرة ان يتم المضي بهذا الامر الخاطئ؟وبعد ان يثبت لدينا امرين: الاول ان اغلب جمهور التيار الصدري يتعاطون مع هذا الحساب الفيسبوكي بصورة مباشرة, لامتلاكهم اجهزة وشبكةانترنيت,

والامر الاخر هو اننا قوم لانملك سوى استخدام هذه التقنيات, اما اسرارها وامكانية التلاعب بها ليس بايدينا البتة, بعد ان يثبت ذلك ينبثق سؤال جدير بالاهمية وهو ماذا لو ان مالك شركة فيس بوك لسبب او لاخر وفي لحظة مصيرية من التصعيد الصدري انزلوا منشورا شديد الحساسية (ومن حساب صالح العراقي) يتعلق بامن الناس ومصالحهم وعلى نفس هذا الحساب ؟ أليس من يقود التيار الصدري بناءاعلى ذلك هو الاخ مارك من الناحية الفعلية؟!هذه اسئلة للاسف الشديد رغم بساطتها, واهميتها, الا ان كثير من جمهورالتيار الصدري اهملها او تغافل عنها, وما ذلك الا لغياب العقل النقدي لديهم, من كثرة ترديد مقولات فجة تنادي بالطاعة العمياء والتسليم المطلق

.....................................

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1298.7
الجنيه المصري 75.19
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك