المقالات

الولايات المتحدة، إيران. مَن يسقط أولا؟

386 2019-05-11

ضياء المحسن

 

قد يبدو العنوان محاولة إستشرافية لحقيقة ما يجري في منطقة الخليج، بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفائها من جهة أخرى، لكنه ليس كذلك في واقع الأمر؛ بل إن الأمر لا يعدو أن يكون ترتيب لما يحصل من تناقضات في المواقف، التي يراها البعض أنها مؤشرات لحرب عالمية ثالثة، ونحن نراها الطريقة المثلى لجلوس الفرقاء الى طاولة المفاوضات (البغدادية).

عندما نقول طاولة المفاوضات البغدادية، فلأننا نعتقد أن الحكومة العراقية بما تملكه من أدوات تلعب فيها بين طرفي النزاع الأمريكي والإيراني، يؤهلها لأن تكون الوسيط الموثوق به في إيصال الرسائل بينهما قبل الجلوس الى طاولة المفاوضات، التي ستأتي إن عاجلا أم آجلا.

قضية التهديدات الأمريكية وزيارة مايك بومبيو الى بغداد وإجتماعه برئيسي الوزراء والجمهورية، لم يكن إلا محاولة لجس نبض الجانب الإيراني من خلال ما يسميه (الميليشيات المرتبطة بإيران) وهو يقصد هنا فصائل الحشد الشعبي، ومع أن عميد الخارجية الأمريكية يعرف هذه التسمية، لكنه حاول خلط الأوراق لكنه لم ينجح في مسعاه، فأثر أن يقول خلال مؤتمره الصحفي أنه أخذ تعهد من الحكومة العراقية على حماية السفارة الأمريكية والأمريكان الذي يعملون في العراق.

بعيدا عن هذا وقريبا من الأزمة نجد أن دخول حاملة الطائرات لنكولن لا يعدو أن يكون إبراز عضلات من جهة وإبتزاز من جهة أخرى، لأن الأمريكان يعلمون جيدا قدرة القوات الإيرانية على فعل أشياء كثيرة يمكن أن تمرغ أنف الولايات المتحدة في الوحل، وهذا ما لا تطيقه الولايات المتحدة، لكن الغريب هنا هو أن مستشار الأمن القومي هو من أبلغ الصحفيين بتحرك حاملة الطائرة وليس وزير الدفاع أو البنتاغون، والجميع يعرف جون بولتون وتوريطه لجورج بوش في احتلال العراق، ويعد من أشد أعداء الجمهورية الإسلامية.

نعتقد أن العراق يمتلك مقومات كثيرة يستطيع إستثمارها في إقناع طرفي النزاع الأمريكي والإيراني، بضرورة تجنيب المنطقة أوار الحرب، والتي لن تقتصر على منطقة الشرق الأوسط، ناهيك عن تأثيرها على دورة الإقتصاد العالمي والتي تعاني من شبه ركود نتيجة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة الى الأزمة في فنزويلا والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على هذه الدولة الغنية بالنفط.

مسألة الإقتصاد وصعود برميل النفط في السوق العالمي لن يكون مجدي خاصة بالنسبة للعراق، لأن الحرب إذا ما وقعت ستكون على الطريق الذي تمر به ناقلات النفط التي تحمل النفط العراقي، لذلك فإن من مصلحة العراق التدخل بقوة لدى الطرفين لرأب الصدع، وإقناعهما بالجلوس الى طاولة المفاوضات التي لن تكون سهلة، لأن سقوف مطالب الطرفين عالية، ومع هذا فإن مسيرة رسم إتفاق جديد بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية بحاجة الى وقت لتقريب وجهات النظر، وكلنا يتذكر الإتفاق النووي الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي من جهة، وبين إيران من جهة أخرى كيف استمر لسنوات طويلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك