المقالات

الولايات المتحدة، إيران. مَن يسقط أولا؟

334 2019-05-11

ضياء المحسن

 

قد يبدو العنوان محاولة إستشرافية لحقيقة ما يجري في منطقة الخليج، بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة، وبين الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحلفائها من جهة أخرى، لكنه ليس كذلك في واقع الأمر؛ بل إن الأمر لا يعدو أن يكون ترتيب لما يحصل من تناقضات في المواقف، التي يراها البعض أنها مؤشرات لحرب عالمية ثالثة، ونحن نراها الطريقة المثلى لجلوس الفرقاء الى طاولة المفاوضات (البغدادية).

عندما نقول طاولة المفاوضات البغدادية، فلأننا نعتقد أن الحكومة العراقية بما تملكه من أدوات تلعب فيها بين طرفي النزاع الأمريكي والإيراني، يؤهلها لأن تكون الوسيط الموثوق به في إيصال الرسائل بينهما قبل الجلوس الى طاولة المفاوضات، التي ستأتي إن عاجلا أم آجلا.

قضية التهديدات الأمريكية وزيارة مايك بومبيو الى بغداد وإجتماعه برئيسي الوزراء والجمهورية، لم يكن إلا محاولة لجس نبض الجانب الإيراني من خلال ما يسميه (الميليشيات المرتبطة بإيران) وهو يقصد هنا فصائل الحشد الشعبي، ومع أن عميد الخارجية الأمريكية يعرف هذه التسمية، لكنه حاول خلط الأوراق لكنه لم ينجح في مسعاه، فأثر أن يقول خلال مؤتمره الصحفي أنه أخذ تعهد من الحكومة العراقية على حماية السفارة الأمريكية والأمريكان الذي يعملون في العراق.

بعيدا عن هذا وقريبا من الأزمة نجد أن دخول حاملة الطائرات لنكولن لا يعدو أن يكون إبراز عضلات من جهة وإبتزاز من جهة أخرى، لأن الأمريكان يعلمون جيدا قدرة القوات الإيرانية على فعل أشياء كثيرة يمكن أن تمرغ أنف الولايات المتحدة في الوحل، وهذا ما لا تطيقه الولايات المتحدة، لكن الغريب هنا هو أن مستشار الأمن القومي هو من أبلغ الصحفيين بتحرك حاملة الطائرة وليس وزير الدفاع أو البنتاغون، والجميع يعرف جون بولتون وتوريطه لجورج بوش في احتلال العراق، ويعد من أشد أعداء الجمهورية الإسلامية.

نعتقد أن العراق يمتلك مقومات كثيرة يستطيع إستثمارها في إقناع طرفي النزاع الأمريكي والإيراني، بضرورة تجنيب المنطقة أوار الحرب، والتي لن تقتصر على منطقة الشرق الأوسط، ناهيك عن تأثيرها على دورة الإقتصاد العالمي والتي تعاني من شبه ركود نتيجة الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بالإضافة الى الأزمة في فنزويلا والحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على هذه الدولة الغنية بالنفط.

مسألة الإقتصاد وصعود برميل النفط في السوق العالمي لن يكون مجدي خاصة بالنسبة للعراق، لأن الحرب إذا ما وقعت ستكون على الطريق الذي تمر به ناقلات النفط التي تحمل النفط العراقي، لذلك فإن من مصلحة العراق التدخل بقوة لدى الطرفين لرأب الصدع، وإقناعهما بالجلوس الى طاولة المفاوضات التي لن تكون سهلة، لأن سقوف مطالب الطرفين عالية، ومع هذا فإن مسيرة رسم إتفاق جديد بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية بحاجة الى وقت لتقريب وجهات النظر، وكلنا يتذكر الإتفاق النووي الذي تم توقيعه بين الولايات المتحدة والإتحاد الأوربي من جهة، وبين إيران من جهة أخرى كيف استمر لسنوات طويلة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.79
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك