المقالات

العراقي بين حكومتين


 

العراقي هو كل انسان ولد على ارض العراق او خارج العراق على ان يحمل الجنسية العراقي بغض النظر عن ديانته او قوميته او مكانته الاجتماعية او الحزبية ، فالبعثي عراقي والشيخ عراقي وهنالك مجرم عراقي وهنالك ضحية عراقي وهنالك ( ادب سز) عراقي وهناك انسان عالم وخلوق عراقي . 

هذا الانسان له حقوق وعليه واجبات من حيث علاقته بالمجتمع بضمنه الحكومة وهو كذلك مجموعة اخلاق ومشاعر يتحكم بها اما وفق الفطرة السليمة او الدخيل من الصفات القبيحة . 

كثيرا ما تكون هنالك مقارنات بين حكومة البعث وحكومات اليوم التي تجتمع كلها تحت اسم حكومة الشيعة ، وهذه المقارنات لا تاخذ حياديتها بل تاخذ مزاجيتها وفق المصلحة البشرية في اغلب الاحيان وهنا لدينا بعض المشاهد في زمن طاغية العراق وحكومات اليوم . 

ثبت بالدليل القاطع المقابر الجماعية على يد البعثية يقابله ضحايا الارهاب اليوم أي ان النتيجة العراقي مقتول ، وهنا الحالة الاولى جاءت بارادة الطاغية بينما الحالة الثانية بارهاب اشترك فيه ازلام الطاغية والخونة من العراق واجهزة استخباراتية لدول الجوار وغير الجوار وما يؤخذ على الحكومة ضعفها في المواجهة وليس لاجرامها كما هو حال الطاغية . 

يقولون ان الطاغية حرامي بينما الحكومات الحالية فيها اكثر من حرامي ، وهذا نقطة غريبة ومضحكة ، فالنتيجة ان خيرات العراق مسروقة ففي الحالة الاولى يسرق ويذل العراقيين بينما الحالة الثانية يسرقون وتستطيع ان تشتمهم وحتى محاسبتهم عند توفر الدليل، وهذا ليس دفاعا عنهم بل ادانة لهم ولكنها اقل من البعثيين 

ايام الطاغية أي عراقي يشعر بالامان فهو اما منهم او مغفل ولا يعلم ماذا يجري في بلده ، وكم من عائلة عراقية تنام ولا تهتم لجارها ان اعتقل او اعدم بل انه يتبرأ من جاره وحتى من ارحامه حتى لا يمسه ظلم البعثيين ، بينما في حكومات ما بعد السقوط لم يحدث هذا. 

طاغية العراق عندما حكم العراق جاء وفق خطة امريكية مدروسة استلم جيش وشرطة بكل قواتها والوزارات بافضل حال والبنى التحتية سليمة والخزينة العراقية وفيرة ، بينما حكومات ما بعد السقوط فان كانت امريكا جاءت بهم فسلمتهم بلد بلا وزارات لانها نُهبت بامر بريمر باستثناء المهمة التي استولت عليها القوات الامريكية ، استلموا العراق بلا بنى تحتية وبلا جيش وبلا شرطة ، فكيف يحكم العراق ؟. 

البطاقة التموينية ومفرداتها التي يفتخر بها البعض وان نسي بان الطحين كان علف حيواني وهنالك مواد اخرى بينما بعد السقوط البطاقة التموينية اشبه بهيكل عظمي لجثة متهرئة ، نعم صحيح ولكن هل سال نفسه العراقي لماذا تم اعتماد البطاقة التموينية ؟ اليست بسبب الكوارث التي سببها الطاغية ؟ فهل كنا بحاجة الى بطاقة تموينية لو كانت حكومة البعث حكومة نزيهة ولا تعشق الحروب والاعتداء على الجيران؟ 

سابقا الطائفية كانت اقوى من اليوم ومدروسة بشكل دقيق بحيث تكون مراكز القرار المؤثرة بيد طائفة العفالقة والايدي المنفذة القذرة من حثالات العراق ومن بينهم بعض الشيعة الخونة الذين رضوا لانفسهم بان يكون اداة بعثية ، اما اليوم فالمحاصصة لم تات بسبب الحكومة بل بسبب قانون وضعه الاميركان وجعلوه بشكل علني وسافر حتى ينال من كيان الحكومة الشيعية، ولان الحكومة الشيعية لم تات بثورة او ارادة شعب فانها خاضعة للاملاءات الامريكية 

ادارة الازمات في زمن الطاغية كان يديرها بالحروب واجهزة الامن الخاصة وولديه المقبورين ورفاقه الحزبيين بالسوط والسجون ، بل هنالك خفايا ستظهر مستقبلا ومنها على سبيل المثال هل كنا نعلم بانه كان يفكر باحتلال الخليج لولا حديث الرئيس الايراني روحاني الذي كشف عن هذا المخطط الخبيث للطاغية وتنازله عن كل شيء لايران مقابل سكوتها على احتلال الخليج ، فهل مثل هذه الامور تقدر عليها الحكومة الحالية ؟ 

الحكومة الحالية تخبطهم في حل اغلب الازمات واضح للعيان ويستطيع المواطن العراقي وحتى الشرفاء في البرلمان يمكنهم الاعتراض وحتى الاعلام يمكنه التنديد فمن كان يقدر في زمن الطاغية على الانتقاد؟ هل يقدر على هذا المجلس الوطني للدمى ؟ فلا احد يجروء على انتقاد الطاغية واليوم لهم الجراة على شتم وسب كل الحكومات مع الاخذ بنظر الاعتبار ان افعال الطاغية اخس واخبث من افعال الحكومات الحالية . 

قوة الدينار العراقي لا احد يكابر ويقول سابقا افضل من اليوم ، مع ثبات سعر الصرف بخلاف ايام الطاغية التي كانت مطابع العملة لعشيرته تتلاعب بسعر الدينار العراقي الذي اوصلته للحضيض والبحث عن النخلة والخط والفسفورة 

هذا ما جاد به القلم باختصار شديد جدا جدا جدا 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 71.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك