المقالات

نصف راحتها بعراق ينضم للناتو العربي!


أمل الياسري

 

(النقاش مع العقول الصغيرة، كالضغط على رأس زجاجة عطر فارغ، مهما إجتهدت في دفعه لا ينتج عطراً، بل يؤلم أصبعك لا أكثر)، مرحلة التشظي التي تعيشها المنطقة العربية، لم تنتج من خلافات داخلية فقط، بل كان اللاعب الدولي فيها أساسياً، فكان قدر شعوبنا أن تذرف ماء بطعم الدموع ومنذ عقود مضت، فهل ستعي السعودية بأن نصف راحتها، هو في عدم التدخل في شؤون المنطقة، إلا بما يخدم أمنها وإستقرارها فعلاً وتبدو وكأنها زجاجة عطر فارغة؟! الزيارة التي يقوم بها الريئس العراقي عادل عبد المهدي، الى المملكة العربية السعودية، يجب أن تأتي في سياق تفهم الثانية لدورها، بأن مرحلة الاتفاقات العربية، يجب أن تكون بعيدة عن الضغوطات الدولية، وأن تكون لصالح شعوب المنطقة، فمثل ما يربط السعودية بالعراق: الدين، واللغة، والحضارة الضاربة في جذور التأريخ، والمصالح المشتركة، ومع هذا نشاهد بعض دعاة للسعودية، تؤيد الإرهاب الداعشي ولأسباب واهية! فهل ستكون مذكرات التفاهم الموقعة، متفاهم عليها من الجذور أيضاً، لتزهر لصالح البلدين؟ مرحلة عربية وإقليمية ملتهبة، مفتوحة الجبهات يتنافس فيها الجميع بخطر، فتتداخل تارة، وبحذر تتقاطع تارة أخرى، وكلها على أرض العراق، وبالتالي فالحكومة العراقية مطالبة وبهذه الزيارات، أن يكون الأمن العامل المهم بحرصها على تحقيقه لنا، فأبجديات التعاون بين العراق والمملكة، مفترض إنطلاقها من مصلحة الشعبين، والمنطقة عربياً وإقليمياً، ولنبتعد عن الضغط الدولي والتصعيد بالنيابة، لأن دول المنطقة هي مَنْ تدفع الثمن، وعليه يجب أن تمتلأ زجاجة العطر السعودي بالحكمة والتدبر، وإعادة النظر بسياستها تجاه الشعوب. قد ينتبه المتابع لسير العلاقات العراقية السعودية، أنها مرت بمرحلة توتر طويلة، بسبب المواقف السعودية، من القضايا الساخنة في المنطقة، لكن هذه الزيارة بمستواها الحكومي الرسمي، وعدد أعضاء الوفد المرافق للرئيس عبد المهدي، إنما يعكس تفاؤل الشعب العراقي بمستقبل مشرق، لتحقيق تطلعاته في الأمن والإزدهار، فتعزيز التعاون السياسي، أو الإقتصادي، أو التعليمي، أو الزراعي، أو التجاري، إنما يجب أن يملأ عطراً عربياً مشتركاً، يحمل إسم العراق والسعودية، لا أن تكون حلماً بضم العراق لناتو عربي! النقاش مع العقول الصغيرة كالأحمق ترامب، الذي دفع ويدفع وسيدفع بالسعودية، نحو مزيد من الصراعات في المنطقة أمر مثير للشفقة، بحيث أن ترامب رفض ما أقره الكونغرس الأمريكي، بشأن وقف الدعم المالي للسعودية في حربها ضد اليمن، وعليه يجب التفقه بأن السعودية لن تستقر، ما لم تعمل على إستقرار المنطقة المحيطة بها، بدل أن تغلي منذ عشرات السنين، وأن تفتح آفاقاً جديدة للعلاقات مع شعوب المنطقة، بدلاً من نضغط على رأس ملكها وهو فارغ ليؤلمنا فقط!
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.43
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك