المقالات

عباءة العلوية آمنة الصدر وهيهات منا الذلة!

306 2019-03-22

أمل الياسري

 

نهر لم ولن يجف، رغم أنه لا يستطيع أحد الكتابة عن ماضيه، ولم يشكره أحد على إستشهاده آنذاك، بسبب الحقد البعثي الدموي الأسود، لكنه في الوقت نفسه لم يدرك أن وفاته، كانت ولادة الحياة في مجاهل الزمن المنصرم، الذي إنقلب رأساً على عقب بعد سقوط الصنم، تلميذ العفالقة اليهود من خفافيش الصهيونية الخبيثة، فبدأت قصة اليقظة في النفس والضمير، حيث عاشت العقول نعاس الأبدية قسراً.

بدأ الكون بالإقتراب من مقبرة وادي السلام، لينحني إجلالاً للموت الهادر، لجسد الشهيد الإمام محمد باقر الصدر (قدس سره) وأخته العلوية (بنت الهدى آمنة الصدر عليها الرحمة)، التي أمسى قبرها رمزاً لرفض الظلم، وما يزيدنا حرقة وألماً أن جسد الشهيدة ليس موجوداً في قبرها، ذلك أن النظام المقبور بعد قتلها أمر بإذابة جسدها بحامض الكبريتيك المركز، لكنها تركزت في قلوبناً، وألا لعنة الباري على الظالمين.

قادة للحرية يمثلون مأثرة نابعة من واقعة الطف الحسيني، أبطال بدأت حياتهم (أوصيكم بتقوى البارئ)، ورحلوا في ذمة الخلود، تاركين منهج الأباء والإباء بقولهم: (لا تحزنوا ولا تهنوا وأنتم الأعلون)، إنهم مفكرو هذه الامة، حملوا الدين على أكتافهم بإنجذاب عظيم ونفوس غارقة في محبة الإسلام، وقد أمسى فيها السيد الصدر وأخته الطاهرة، المحور والمرتكز اللذين تذوب الأرواح والنفوس، بحكاية أسطورية تعني الجهاد من أجل المذهب.

كوكبان دريان إمتلكا القلوب والضمائر والعقول، في حياة بعيدة عن الدنيا لمرضاة الخالق، وحباً بالشهادة الأبدية الخالدة، فسحقا كل أنواع البؤس الصدامي، فكان يتوقع نسيانهما خوفاً، بيد أن سقوط الطاغية كان ذكرى إستشهاد الصدر (قدس سره الشريف)، فهكذا يخلد التأريخ أسماءهم، فقال عنه الإمام موسى الصدر عليه الرحمة (على الزعيم السياسي أن يرى اليوم، والغد وما بعد الغد وهذا متوفر في السيد محمد باقر الصدر).

لقد أختار الشهيان السعيدان من آل الصدر (عليهما الرحمة)، الإنطلاقة الصحيحة لمواجهة الفكر البعثي الطائفي، بعدم الإنصياع للتسلط والإستعباد، حتى ان السيد الصدر قال ذات مرة: (لو كان إصبعي بعثياً لقطعته)، وبهذا فقد قابلا الوجه المتوحش بكل عنفوان، وما كان منه إلا أن يقتلهما بنفسه حقداً وبغضاً بهما، أما عمامة السيد الصدر وعباءة العلوية بنت الهدى، فنجد فيها عبارة الأحرار (هيهات منا الذلة).

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.3
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك