المقالات

شعور وليس شعار حب الوطن!

271 2019-02-22

قيس النجم


الأوطان لا تبنى بالأمنيات بل بدماء الرجال الاوفياء، لأنهم اصحاب مشروع يعتمد التضحية والعطاء، كما أن المواقف العظيمة تأبى أن يزورها أحد سوى هؤلاء المجاهدين، الذين لم يتاجروا بجراح الناس، بل على العكس هبوا لإنقاذ الناس مع إيمانهم بأنهم راحلون، لكن اوطانهم وشعوبهم باقية، ومن هنا يولد الرجال، والسيد داغر الموسوي أحدهم.
إن نهايات هؤلاء الرجال كبيرة كبداياتهم العظيمة، تحمل هم الانسان المضطهد، مستوعبة كل مخاضات الوطن ومشاكله، لذا حمل السيد الموسوي مشعل المقاومة ضد الدواعش بكل اصنافها وأزلامها، متيقناً بان الوطن ينمو بدماء أبنائه.
السيد داغر الموسوي كان يحمل الوطن كشعور وليس شعار، وحشد كل امكانياته لخدمة الوطن والمواطن، عمل بصمت بعيدا عن الأضواء، لأن قدره مواجهة الانحراف والظلم والعنف اينما حل في ارض العراق المقدسة، فهرع الى ساحات الجهاد مع أول إنطلاق نداء فتوى الجهاد الكفائي، ليقارع عصابات داعش الإرهابية، لهذا إحتفظت ميادين الجهاد والمقاومة والبناء بتلك الوجوه بقدر إحتفاظها بمواقفها، لأنها مشرفة تستحق أن يذكرها التاريخ وتخلدها الأجيال، وتمجد إنجازاتهم.
السيد الموسوي أحد الابطال الذين اشتركوا في الحرب ضد داعش، ولم يسمح هو ورفاقه، للغرباء وشذاذ الآفاق وحثالة المجتمعات المريضة أن يستوطنوا أرضنا، فتسابق هؤلاء الأبطال للدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات.
أمثال السيد داغر القائد والأخ والمجاهد والوالد، قد كثروا في محافل حشدنا المقدس، لأنهم يحفظون في ذاكرتهم مَنْ يستحق أن يسيروا على خطاه، وقد تركوا بصماتهم الواضحة وآثارهم الناصعة على كل مَنْ رافقهم في مسيرة والجهاد، فصنعوا الكرامة الأبدية بشجاعتهم وايمانهم ودمائهم الطاهرة. 
لقد وهب السيد الموسوي نفسه للوطن، ولم يتخلَ عن واجبه طالما تطلبت المسؤولية ان يكون حاسم، في الحق وحازم في العدل والقرار، أعطى فرحة لمَنْ تعثر وخدم إخوانه في السراء والضراء، فأي سعادة أكبر من أن يسخر الإنسان حياته ووجوده من أجل أهله وإخوته وأبناء جلدته ووطنه، ولا يوجد طريق أشرف وأنبل وأطهر واتقى من الطريق الذي سلكه شهيد الواجب السيد الموسوي، فرضوانه تعالى عنه يوم رحل عنا ويوم يبعث حيا.
ختاماً: عندما أرد الكتابة عن شهيد الواجب، الرجل الذي وهب نفسه وماله للعراق، توقفت العبارات خجلة امام هذا العملاق المؤمن الشجاع، فلم تسعفني الكلمات! رغم أنى اتلاعب بها في صياغة المقالة، ولكن أي مقالة ستنصف شخصية فذة، مثل السيد دغر الموسوي رحمة الله عليه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.98
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك