المقالات

السيد السيستاني لا يحتاج الثناء فكيف اذا بالغوا فيه


اصلا السيد السيستاني دام ظله الوارف ليس بحاجة الى من يمدحه لانه اصلا يعمل لوجه الله وتقربا له حتى ينال مرضاته ، يعمل ما يتفق وتراث اهل البيت عليهم السلام ، اذا اردت ان تثني على السيد السيستاني فاعمل على فعل الخير وليس الحديث عن الخير فقط . 

لندخل في صلب الموضوع ، اثارني الترويج لكتاب ( اية الله الوطني ) تاليف كارولين سايج وكتبت عنه بعض وسائل الاعلام بانه يخص السيد السيستاني دام ظله ، وحقيقة ان مواقف السيد السيستاني في احرج ظرف مر به العراق سيذكرها التاريخ باجلال وتقدير ، ولكن هل يامل السيد السيستاني الثناء منا ؟ انا اجزم كلا فكيف اذا كان الثناء مبالغا فيه او لا وجود له او فيه ما ليس فيه . 

بحثت عن هذا الكتاب الذي روج له ولم اجد أي موقع يكتب ان عنوان الكتاب هو اية الله الوطني بل ايات الله الوطنيون القومية في عراق ما بعد طاغية العراق( انا اقول طاغية لاني اشمئزمن ذكر اسمه) ، وعند قراءة الكتاب من قبل المواقع والمراكز البحثية وجدت ان الكتاب يشير الى السيد السيستاني كاحد الاطراف المؤثرة في العراق بل في مواقع اخرى تجانب الكاتبة الحقيقة او لربما ان الترجمة غير دقيقة 

تحاول “كارولين سايج” في كتابها “آيات الله الوطنيون: القومية في عراق ما بعد الطاغية”، قراءة الصحوة الشيعيّة في العراق منذ عام 2003، عن الصحوة الشيعيّة كتبت "وكان أبرز مثال على ذلك هو القيادي الشيعي “مقتدى الصدر” الذي حاول تقديم رؤية للقيادة الشيعية خارج الحوزة في النجف، وكذلك خارج الخطّ الذي تريده إيران، وهو ما أسهم في نجاحه في جذب عدد من الأتباع، حيث تجاوزت مطالبه -في كثير من الأحيان- مطالب الزعامات الشيعية التقليدية. لكنه -وفقًا للكاتبة- كان يتمتع ببعض الحماية، نظرًا لتاريخ عائلته الديني. 

واضافت " قامت الإدارة الأمريكية في عام 2003 بتعيين “بول بريمر” حاكمًا مدنيًّا للعراق، وقد قام بحلِّ حزب “البعث”، والجيش، والمؤسسات العراقية، وقام بتأسيس مجلس من أجل معاونته ضم 25 عضوًا بأغلبية شيعية. وبالرغم من ذلك، فقد كان المرجع الشيعي “آية الله علي السيستاني” يرفض مقابلة “بريمر”، أو أي شخصية من قوات التحالف في العراق. 

وتذكر المؤلفة أن “السيستاني” عارض الرؤية الأمريكية للعملية الديمقراطية، حيث رفض فكرة التعيين، وطالب بالانتخابات المباشرة، بالإضافة إلى المطالبة بمنح كل عراقي الحق في التصويت من أجل تشكيل حكومة تُعبّر عن كل الطوائف والهويات العراقية. وتبع ذلك إصداره فتوى لكل أتباعه بوجوب التصويت والمشاركة في انتخابات عام 2005 لاختيار أعضاء الجمعية الوطنية الانتقالية والذي كان بمثابة مجلس النواب العراقي. 

وهنا بدا دس السم في العسل عندما تشير المؤلفة إلى أن “السيستاني” حاول تقديم نفسه كحامٍ للديمقراطية العراقية الوليدة محاولًا التوفيق بين الدين من جانب والديمقراطية من جانب آخر من أجل الحصول على أكبر قدر من المكاسب السياسية. 

تمعنوا جيدا في هذا التهميش لفتوى الجهاد الكفائي عندما اشارت الى :" 

أن ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي في العراق في عام 2014 وقدرته على احتلال المدن، والسيطرة على مساحات شاسعة من الأراضي، كان أمرًا مثيرًا للاهتمام والقلق من جانب الزعامات الشيعية في العراق وعلى رأسهم “السيستاني”، ". 

واضيف لكم هذا التلفيق من قبل المؤلفة :" وفي خضم ذلك، برز خلاف كبير بين “السيستاني” وبين “الصدر” على الاستحواذ على أكبر نفوذ في العملية السياسية" 

وفي السياق ذاته، فإن ظهور الزعامات الشيعية مثل “السيستاني” و”الصدر” كفاعلين سياسيين كان جزءًا من دمج الدين مع السياسة في العملية السياسية بعد إسقاط نظام الطاغية بيد أنهما لم يختارا الطريقة الإيرانية -مثلما حدث بعد ثورة عام 1979 وتدشين دولة دينية . 

وقد شَكَّل ظهور تنظيم “داعش” الإرهابي منذ عام 2014 حتى أواخر عام 2017 ( وتجاهلت مرة اخرى الجهاد الكفائي ) أحد الدوافع التي جعلت الزعامات الشيعية تحاول التأكيد على الدولة المدنية في ظل دعوة التنظيم إلى الدولة الدينية التي تُعيد “الخلافة الإسلامية” المزعومة. 

تمعنوا في هذه العبارة :"اكتساب “المدن المقدسة” للسلطة والنفوذ مثل مدينة النجف التي يوجد بها حوزات كانت تجمع مبالغ ضخمة من التبرعات من جميع أنحاء العالم. فضلًا عن تزايد إيرادات الحج إلى النجف وكربلاء." 

وفي ختام الكتاب تحاول “كارولين سايج” تقديم قراءة للدور الديني للشيعة على مدى عقد ونصف منذ الغزو الأمريكي للعراق في عام 2003. وينطلق في ذلك من التأكيد على أن :" الزعامات الشيعية -خاصة “السيستاني” و”الصدر”- قد حاولا أن يأخذا مسلكًا سياسيًّا قائمًا على التأكيد على مدنية الدولة العراقية، ورفض أي تدخلات خارجية، حتى لو كانت إيرانية في ظل نزاع بين “النجف” العراقية و”قم” الإيرانية كمرجعيات شيعية هامة".، اين الثناء على السيد السيستاني؟ ( اعتمدنا على مركز المستقبل للدراسة في ترجمته للكتاب) 

اخيرا اقول للاسف الشديد ان الكثير من وسائل الاعلام من حيث تعلم او لاتعلم تتبع الاعلام الاجنبي من غير تمحيص وتدقيق لما تنشر. 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك