المقالات

ما الجديد في لقاء السيد السيستاني دام ظله ؟


لا جدال ولا خلاف على اهمية موقف المرجعية في الاحداث التي تجري في العراق ودائما كل طرف ياخذ ما يتفق ورؤيته لما يحدث في العراق ولان اللقاء الذي جمع ممثلة الامم المتحدة في العراق بالسيد السيستاني دام ظله صدر عنه بيان جمع كل ما يحدث في العراق بين التحذير والتنبيه والمفروض ، ولكن عموم ما جاء في البيان فان منبر الجمعة في العتبة الحسينية المقدسة تطرق اليها مرارا وتكرارا ، ولكن التاكيد عليها مع التوقيت والمناسبة هذا يعني ان الامور لا زالت تراوح مكانها وان الحكومات لا زالت دون المطلوب ومن يؤثر على الحكومات هي الكتل لذا جاء تنبيه السيد الى الكتل مباشرة عندما اكد على ان "الكتل السياسية اذا لم تغير من منهجها في التعاطي مع قضايا البلد فانه لن تكون هناك فرصة حقيقية لحلّ الازمات الراهنة"، وماهو المنهج الذي تتعاطى به الكتل مع قضايا البلد ؟ انه منهج المحاصصة والمساومة على المناصب الحكومية بكل دراجاتها حتى عامل الخدمة ، وفي نفس الوقت وكأن هذه الفرصة الاخيرة للكتل، والاخيرة يعني هنالك متغيرات تمسح خارطة الكتل من الوجود العراقي وحقيقة هو مطلب جماهيري فالشارع العراقي برمته ممتعظ من الاحزاب والكتل . 

ولربما في البيان اشارة لما تجرا به ترامب من القول ان ارض العراق ستكون محل انطلاق لمواجهة ايران ولان خطاب السيد في منتهى البلاغة والتركيز فان البعض ممن لا يرغب بالتواجد الامريكي جعل هذه الفقرة موجهة من السيد الى ترامب . 

والمهم ان السيد عرض كل ما يجري في العراق من حيث الازمات والمعالجات والتحذيرات امام انظار الامم المتحدة دون ان يوجه كلامه الى الحكومة او الكتل لان السيد بعدما ياس من الحكومة كان امامه خيارين ، خيار بحاجة الى وقت وجهد وهو مخاطبة الشعب عبر منبر الجمعة او لقاؤه بشخصيات ووفود اجتماعية ودينية ولمختلف شرائح المجتمع وهذا ما يجري الان والخيار الاخر هي منظمة الامم المتحدة باعتبارها راعية لاستقرار البلدان المنضوية تحت خيمتها . 

ولكنني انا استنتجت من هذا اللقاء امر غاية في الاهمية وقبل الاشارة له لابد من تمهيد ، تعلمون جميعا الخطاب العلماني الذي يتهجم على الاسلام باعتباره متطرف ويضطهد حقوق المراة وانه لا يؤمن بحريتها او تسلمها مناصب مهمة ، ولكن السيد السيستاني تعامل مع السيدة (جينين هينيس بلاسخارت) الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة بعثتها في العراق، تعاملا ينم عن تقدير واحترام مكانة المراة عندما عرض اهم ما يمر فيه البلد عليها كممثلة لمنظمة عالمية وكشخصية امينة للتعاطي مع هذه القضايا وكما هو طبع السيد السيستاني دائما يبدا حديثه بالايجابي من خلال شكر المنظمة والثناء على دورها في مساعدة العراق في محنته ، وهنا رسالة الى من يتهجم ويتهم الدين الاسلامي بانه لا يؤمن بدور المراة في القيام بواجباتها التي لابد منها للنهوض بالمجتمع . 

وعلى الجانب الاخر ان السيدة هينيس جاءت الى النجف ليقينها بالدور والحكمة التي يتمتع بها السيد السيستاني وانه مفتاح الحل لكل الازمات واذا حقا ارادت ان تساعد العراق فانها تستطيع ان تجعل من المرجعية الجهة الوحيدة التي تساعدها على نجاح مهمتها . 

وكما هو معلوم عن السيد انه يتحدث باسم العراق او العراقي ولا يذكر غير هذه الكلمات لانها الوطن والمواطنة . 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.8
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك