المقالات

الأبوة معنى عميق جداً!

373 2019-01-11

أمل الياسري


كثُر الحديث عن البصيرة والبصر عند الإنسان، لكن المشكلة ليست في الحديث بل في الإنسان نفسه، لأنه متعنت فيما يمس قضاياه، وكأنَّ الأمر لا يعنيه، فيصبح لديه عمى القلب (البصيرة) أشد من عمى البصر، وكلما إتسعت مشاكل المجتمعات، زادت المسؤوليات والتبعات التي تتحملها الدولة، ومنظمات المجتمع المدني، والأسرة، لكن خطبة الجمعة هذا اليوم، حملت عنواناً خطيراً، وخطاباً أخطر، وجهته الى جهة تلعب دوراً مهماً في بناء نواة المجتمع، إنه الأب.
يوم (4/ جمادي الاولى/1440للهجرة، والموافق 11/1/2019 للميلاد)، حمل في طياته خطبة جمعة مهمة جداً، نظراً لإستشعار المرجعية الدينية العليا، بمخاطر التفكك الأسري الذي تعيشه العوائل العراقية، وقد وجهت اليوم خطابها الى رب الأسرة (الأب) تحديداً، فطالبته بأن يشعر أبناؤه بوجوده الحقيقي يشاطرهم، ويخالطهم، ويناقشهم، فالأسرة الموحدة تكون كالسد المنيع بوجه ما يهدد النسيج المجتمعي، فمعنى الأبوة عميق جداً في مجال التربية، والأبناء يرون أن الأب هو الرب، وأعني رب الأسرة! 
كتب الإمام علي لإبنه الحسن (عليهما السلام)، عند عودته من صفين وصية، برز فيها دور الأب للولد فقال: (ووجدتُكَ بعضي بل وجدتُكَ كلي، حتى كانَ لو أنَّ شيئاً أصابكَ أصابني، فعناني من أمركَ ما يعنيني من أمر نفسي) ووسط هذه الدرر الأبوية، تبرز إجابة الإمام الصادق (عليه السلام) حول مضمون الأبوة، حين سأله أحد الموالين، عن سبب حبه لأبنه أكثر من حب إبنه له، فأجابه قائلاً: (لأنه منك ولستَ منهُ). 
المرجعية الدينية طالبت العوائل بتحمل مسؤولياتها، حول حجم التفكك الأسري وتداعياته على المجتمع، لبناء الحصانة الإجتماعية، وبالتالي فالقضية مصيرية تتعلق بمواجهة التحديات الإستكبارية، التي تحاول هدم مبادئ مجتمعاتنا الإسلامية، والأمر منوط بالدولة، والحكومة، والأسرة، والأب في مقدمتهم، فهو مَنْ قرر أن تكون لديه أسرة يوسع عليها، ويصونها من الضياع والإنحراف، وإذا كان عالم التكنلوجيا قد سهُل وصعُب وتعقد، لكن دور الأب لمَ ولن يلغى، فهو مسؤول عن رعيته حيثما حلَّ. 
التحدث عن مورد الإهتمام من جانب رب الأسرة بعائلته، يتأتى من أهمية الأسرة بكونها نواة للمجتمع السليم، ولابد من مضاعفة الجهود، خاصة ونحن نواجه أعداء بمختلف المسميات الخبيثة، والتي تضع العصا في دوالب منظومة الدين والأخلاق، فيُدفَع بأبنائنا نحو الهاوية، ولابد لنا من فهم عالم الطفل ومفاتيحه، وأسراره لبناء علاقة أبوية حقيقية، تجعل من عملية التنسئة الإجتماعية، عملية إيجابية فاعلة، لأن صناعة الأسرة بشكل صحيح، هو خطوة سليمة لصناعة المستقبل.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.03
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك