المقالات

التربية اولا 


عزيز الأبراهيمي


باتت التربية في اليوم تحتل الاهمية القصوى في حياة الانسان ولابد ان يتمتع الابوين مهما كان مستواهم الثقافي بمعلومات تطبيقية يمكن من خلالها التعامل مع المتغيرات الثقافية والاجتماعية السريعة التي هي نتاج الحضارة الجامحة التي تقتحم كل الحصون التي نأمن داخلها.
أن يكون الاباء مربين جيدين امر يتطلب ثقافة وهمة عالية وهذا الامر متعذر على غالبية الاباء المنشغلين في السعي وراء لقمة العيش فضلاً عن المجاهيل التي تعددت في معادلة التربية في ظل وسائل التواصل التي سرقت من الابناء انتباهمم ومن الاباء اهتمامهم, لذا قبل ان نطلب من الاباء ان يتقنوا وظيفة التربية ينبغي الاجابة عن الكيفية والطريق الذي يجب ان يسلكوه امام تحديات هذه الوظيفة التي باتت صعبة الى حد كبير. 
التعريف بطريق التربية الصحيح يجب ان يضطلع به علماء النفس والمفكرون وجميع المعنيين في الشأن التربوي ولا يتيسر من خلال الكلام بل لابد ان تدون الافكار وطرق التعاطي مع الاطفال والمراهقين على شكل كراس (Hand book) يوزع للمربي سواء كان الاب او المعلم او حتى الاستاذ الجامعي وبهذا الامر سنتمكن من تجاوز الفوارق الثقافية للمربين الى حد ما. 
باتت مشكلة الاباء اليوم مزدوجة فبالاضافة الى الانشغال وعدم ايلاء امر التربية مزيدا من الاهتمام فالمعرفة بطرق التربية ايضا مشكلة فكل الاباء لديهم الرغبة ان يكون ابنائهم سعداء يشار لهم بالبنان ولكن تراهم يتيهون في سبيل تحقيق هذا الهدف بين ضبابية القيم المراد منهم ترسيخها في نفوس ابنائهم وبين عدم حسم مسالة الحرية وتقييدها.
امام المربين مسائل كثيرة ينبغي ان يمعنوا النظر فيها بل يحتاج الامر فيها الى ندوات وكتب وورش عمل لمساعدتهم في الاجابة على اسئلة غاية في الاهمية من قبيل: ماهو الخلق الاكثر اهمية الذي ينبغي ان اغرسه في نفس طفلي؟ الى اي حد استخدم اسلوب الحرمان الذي تقوم عليه التربية؟ هل الافضل ان امنع طفلي من الخروج والاختلاط مع الاولاد في الشارع ام ان في هذا الامر انعكاسات سلبية خفية؟ الى اي حد امنعه من مشاهدة التلفاز ؟ هل امنعه من وسائل التواصل وعالم الانترنيت مطلقا ام بات هذا الامر من الماضي ولابد للابناء من دخول هذا العالم المليء بالمخاطر والفوائد؟ هل لي ان امنحه الثقة الكاملة ام ان ذلك اصبح ضربا من الحماقة في ظل سيطرة العالم الالكتروني على نفوس الاطفال والمراهقين وفصلهم عن واقعهم واعادة تشكيله من جديد؟
يبدوا ان مسألة التربية اصبحت من امهات المسائل التي علينا ان نشغل وقتنا في سبيل التعرف على خباياها لان مستقبلنا يتشكل على اساس ما نغرسه في ابنائنا من قيم وما نوفره من قدوة ومثل يمكن ان يهتدوا بها.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك