المقالات

التراث والعلمانية ...مراوغة علماني


كتاب التراث والعلمانية تاليف عبد الكريم سروش ترجمة احمد القبانجي ، المترجم لاتعنيني ترجمته ولا افكاره بل انها لاتستحق الرد ولكن الاستاذ عبد الكريم سروش الكاتب الايراني الذي يميل للعلمانية ويتجنب انتقاد التراث الاسلامي ويتحدث بدبلوماسية الا ان ما جاء به في كتابه التراث والعلمانية كلها افكار اسلامية بحته البسها ثوب المصطلحات العلمانية ليدعي انها تمثل الخطاب العلماني وهذا هو الفرق بين الخطاب الاسلامي والخطاب العلماني . 

على سبيل المثال وليس الحصر فقد وقعت امام عيني صفحة 129 والموضوع هو (الكفر والتطور ) وينتهي في ص 137 وملخصه الفرق بين المسلم الفقهي والمسلم الواقعي وبنفس التعبير الكفر الفقهي والكفر الواقعي ، كل ما جاء به وذكره من امثلة هو درس في الاصول للسيد محمد باقر الصدر مثلا من يؤدي حركات الصلاة وقراءة الذكر الصحيح حتى وان كان لايفهم ما يقول وعقله شارد ومكان الصلاة مغصوب والماء غير طاهر فصلاته فقها صحيحة ولكن واقعا امرها الى الله ، وبدا يتحدث بالتحليل والمصطلخات العلمانية ولم يات بجديد واخيرا ليقول ان الاسلام يختلف عن الايمان الذي في القلب وهذا كله مختصرا باية واحدة" قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا ۖ قُل لَّمْ تُؤْمِنُوا وَلَٰكِن قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ "، ومن ثم ياتي تاكيد الحسين لهذه المراوغة التي يمارسها العلماني ليقول " َالدِّينُ لَعْقٌ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ يَحُوطُونَهُ مَا دَرَّتْ مَعَايِشُهُمْ " 

ومن ص 137 الى ص 152 ، يذكر قصة الراعي مع موسى عليه السلام مستشهدا بها من كتاب جلال الدين الرومي ومن ثم تحدث عن فائدة المعرفة وكيف لها الاولوية في التقدم والتسلط ، فقصة موسى والراعي ان موسى عليه السلام راى راعيا يصلي فاقترب ليسمعه ماذا يقول فدهش وهو يسمع الراعي يقول في صلاته: يا إلهي الحبيب، إني أحبك أكثر مما تعرف، سأفعل أي شيء من أجلك، فقط قل لي: ماذا تريد، حتى لو طلبت مني أن أذبح لأجلك خروفًا سمينًا في قطيعي، فلن أتردد في ذلك، أشويه وأضع دهن إليته في الرز ليصبح طعمه لذيذًا، ثم سأغسل قدميك، وأنظف أذنيك، وأفليك من القمل، هذا هو مقدار محبتي لك، صاح موسى: توقف أيها الرجل الجاهل، ماذا تظن نفسك فاعلًا؟ فانبه موسى ومضى راضيًا عن نفسه كل الرضا، وفي تلك الليلة سمع موسى صوتًا، كان صوت الله: ماذا فعلت يا موسى؟ لقد أنبت الراعي المسكين، ولم تدرك معزتي له، لعله لم يكن يصلي بالطريقة الصحيحة، لكنه مخلص في قوله، إن قلبه صافٍ، ونيته طيبة، إنني راض عنه، قد تكون كلماته لأذنيك بمثابة كفر، لكنها كانت بالنسبة لي (كفرًا حلوًا) هذه العبارة بين معقوفين لم يذكرها في القصة . وبدا يتحدث سروش عن ما في القلب وصدق النية والتعامل الحسن مع الناس ، واختصر له ما ظل يراوغ به بهذه الاية ( وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) ولا حاجة للاسهاب في الرد . 

ويقول ان المعرفة لها الاولوية في السلطة ويعني الكفاءة هي المعيار الصحيح وهذا من صلب الاسلام بل لو سمع واقع العراق الراهن وكيفية تاكيد المرجعية على الكفاءات لعلم بانه يراوغ ولم يات بشيء جديد . 

واما المعرفة والتطور الذي ينهض بالامم فان اهميته اشار لها اهل البيت عليهم السلام ولكم هذين الحديثين على نحو الاختصار " عن احد المعصومين (عليه السلام): بعضكم أكثر صلاة من بعض، وبعضكم أكثر حجا من بعض، وبعضكم أكثر صدقة من بعض، وبعضكم أكثر صياما من بعض، وأفضلكم أفضل معرفة " والاخر " عن الإمام الباقر (عليه السلام): لا يقبل عمل إلا بمعرفة، ولا معرفة إلا بعمل، ومن عرف دلته معرفته على العمل، ومن لم يعرف فلا عمل له "... 

ففي الحديث الاول الافضل هو الافضل معرفة لاحظ يا استاذ سروش . 

واما في الحديث الثاني فانه قمة في الروعة فالعمل من غير معرفة مرفوض فالمعرفة التي يصاحبها عمل هي المعرفة الصحيحة ، نعم هنالك من المسلمين من يتبجح بان علم الغرب في تراث الاسلام وهذا ان دل على شيء فانه دليل ادانه لهذا المسلم الذي لديه المعرفة ولا يعمل . 

واضيف للسيد سروش بان العلم والمعرفة لهما ضوابطها وان استخدامها يجب ان يكون لصالح البشرية اما اذا استخدمت ضد الانسان فلا فائدة من هكذا علوم بل قد تقود صاحبها الى جهنم ، مثلا اليوم علوم امريكا الحربية التي تؤدي الى قتل الملايين من البشر ويجهدون انفسهم في هذه العلوم والمعرفة لهذه الغاية السيئة وقد اكد عليها التراث الاسلامي من خلال هذه الاحاديث " الإمام علي (عليه السلام): رب معرفة أدت إلى تضليل "، " وعنه (عليه السلام): رب علم أدى إلى مضلتك" 

اليس الغرب الذي يطور علوم ابادة البشرية في ضلال ؟ 

ضمن هذه المحاور اين التقاطع بين علمانيتك ودين الاسلام؟ 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.1
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك