المقالات

ثقافة الخبر العاجل عند اهل البيت عليهم السلام


عصر الحرية جعل الاعلام مهنة متاحة للجميع وقد شرعت بعض الدول قوانين خاصة بالاعلام للحد من الاكاذيب التي يروج لها اعلاميا وهذه القوانين مزاجية فهنالك مؤسسات تديرها الجهات التي شرعت قانون محاسبة الكذب بالاعلام خاصة بترويج الكذب ، ولان العصر هو عصر السرعة نجد الخبر العاجل هو الضربة الصحفية للاعلامي وللوسيلة الاعلامية التي يكون لها السبق والانفراد بهذا الخبر وحتى يحصل الاعلامي على هذا السبق فانه لا يراعي المترتب على بطل الخبر من اثار سلبية او ايجابية . 

ونحن في العراق نعمل بلا ضوابط واما بلدان العالم الاسلامي انها تحذر من المساس بحكوماتها وتشجع الطعن والكذب على الحكومات الاخرى ، 

هذه الثقافة لربما هنالك من يعتقد لا وجود لها ضمن ثقافة اهل البيت عليهم السلام ، ولان الاثار السلبية التي ينجم عن نشر خبر عاجل لأي شخص او جهة حتى وان كان صحيحا فانه يعرض الاعلامي صاحب الخبر العاجل الى حساب اخروي . 

واغلب الاعلاميين الذين يمتهنون الخبر العاجل يعملون بالتجسس والتلصص وحتى التاويل وفي بعض الاحيان استخدام كلمات بمعايير مزدوجة ليجعل لنفسه منفذا اذا ما ساءت الامور ، هذه الظاهرة تتكرر مئات وحتى الاف المرات في العراق ، من خلال اتصال تليفوني او رشوة موظف في مكتب وزير او كلام عادي لمسؤول مع شخص اخر فيكون خبر عاجل ويترتب عليه ثلاث حالات : اما ان الخبر صحيح وبنشره يكون المعني بالخبر امام امرين اما التمادي بالخبر بعد ان اغلق باب التراجع بسبب فضيحة الخبر العاجل فيصبح شخص سيء او يلوذ بالسكوت وندمه وانه لايقصد مع تشويه سمعته او تكذيب الخبر لينجو بنفسه ، ولكن في بعض الاحيان يؤدي الخبر الى حساب وعقاب وتشهير وقد يتعرض للاذى او حتى القتل من كان فضيحة في الخبر العاجل . 

هذا الاعلامي المتسرع بالفضيحة عليه ان يلتفت الى ما يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا بالخير تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلا مرائين مذاييع، فان خياركم الذين إذا نظر اليهم ذكر الله، وشراركم المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة المبتغون للبراء المعايب. 

عجلا مذاييع أي تتعجلون اذاعة الخبر دون التاني والتاكد من صحته والقصد منه الاثر المترتب عليه ، ونظرة سريعة لمواقع التواصل الاجتماعي وستطلعون على مئات الاخبار الكاذبة التي تنقل او تلفق ويتم اذاعتها وبعجالة حتى يحصل صاحبه على اكبر عدد من القراء 

وقد تابعنا كلنا وكثيرا من هذه الحالات عندما يظهر خبر عاجل وفضيحة لمسؤول ما فان هذا المسؤول يظهر لوسائل الاعلام اما ينكر او يقول لم اقصد والبعض منهم يبحث عن من سرب الخبر فيؤدي الى قتل او اعتقال او حبس المتسبب بسبب من ؟ بسبب الاعلامي صاحب الخبر العاجل ، بل حتى الاعلامي نفسه يتعرض للتهديد والقتل 

والكثير ممن يمتهنون هذه المهنة أي اعلامي الخبر العاجل لا يعلم ماذا ترتبَ على نشره الخبر ومثل هؤلاء نقول لهم رواية عن الإمام الباقر عليه السلام: يحشر العبد يوم القيامة وما ندى دماً فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك، فيقال له: هذا سهمك من دم فلان، فيقول: يا رب، إنك لتعلم أنك قبضتني وما سفكت دماً؟ فيقول: بلى، سمعت من فلان رواية كذا وكذا، فرويتها عليه، فنقلت حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها، وهذا سهمك من دمه. 

الاخبار العاجلة التي تعم بالخير على الجميع وتكون مثل البشارة هذه امر طبيعي ولكن التي فيها فضيحة فالقانون هو الذي ياخذ مجراه وليس الاعلام وبعدما تتحقق العدالة لا باس وحسب ظروف معينة يتم نشرها اعلاميا . 

وكم من وسيلة اعلامية او اعلامي قدموا اعتذارهم وغرموهم مبالغ طائلة بسبب عجالتهم واذاعتهم الخبر دون تروي 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
الشيخ حسن الديراوي : اعراب البيت الثاني اين الدهاء / جملة اسمية - مبتدأ وخبر - تقدم اعرابه - اين القصور ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
الشيخ حسن الديراوي : اسمحوا لي ان اعرب البيت الاول أين/ اسم استفهام مبني على الفتح في محل رفع خبر مقدم ...
الموضوع :
أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ.... قصة قصيدة شاعر سوريا الكبير الدكتور محمد مجذوب
Mohamed Murad : لو كان هناك قانون في العراق لحوكم مسعود بتهمة الخيانه العظمى لتامره على العراق ولقتله الجنود العراقيين ...
الموضوع :
الا طالباني : عندما كنا نلتقي قيادات الحشد كنا خونة والحمدالله اليوم العلم العراقي يرفرف عاليا خلف كاك مسعود
yyarrbalkhafaji : احسنتم على هذا التوضيح يرحمكم الله والله شاهد على ما اقول ليس اي جريدة او اي شخص ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
Zaid : الكاتب يناقض نفسه فهو يقر بوجود تشريع فاسد لا يفرق بين الطفل الصغير والمجاهد الحامل للسلاح ثم ...
الموضوع :
رفحاء الصمود ولكن..!
أبو مصطفى الساعدي : سيدي الكريم سوف ننتصر عليهم بعونه تعالى، وسنقطع خيوط الخديعة، وسوف ننزع عنهم أوراق التوت؛ لنري للناس ...
الموضوع :
الديمقراطية والإصلاح بين الجهل والتجاهل..!
DR.shaghanabi : ان الریس الحالی یبدو ذو نشاط ومرغوبیه علی الساحتین الداخلیه والدولیه وهو رجل سیاسی معتدل فی الساحه ...
الموضوع :
الرئيس العراقي يدعو بابا الفاتيكان لزيارة بيت النبي إبراهيم
مواطن : ان تنصروا الله ينصركم مسدد ومؤيد ان شاء الله ...
الموضوع :
عبد المهدي: لن نسمح باية املاءات اميركية تخص أي ملف بما فيه العقوبات على ايران
مواطن : المقالات الاخيرة فيها نفس اقوى من باقي المقالات سلمت يداكم ...
الموضوع :
ما هذرت به هيذر..!
nina gerard hansen : السلام عليكم . ارجو ايصال صوتي الى فخامة السيد رئيس الوزراء المحترم في احد الايام شاهدت حلقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
فيسبوك