المقالات

الساسة والفساد في بلد السواد!

106 2018-09-21

قيس النجم

الفساد مرض عصيب وخطير، ضرب عراقنا الجريح، بعد أن توقعنا الإنفراج بسقوط الطاغية، لكنه تفاجئ بحالة العصف السياسي، التي كشفت التصدعات مع تسارع الصراعات، فهناك من لا يريد للعراق النهوض.

أدوات التغيير، والقناعة بضرورة القضاء على الفاسدين، أمر يحتاج قوة الإرادة، والعزيمة، والإصرار، ومشاركة جميع فئات الشعب، والتحلي بالشجاعة في كشف الفساد، التي صنعت ما صنعت بخيرات العراق، فتوالت المصائب علينا.

اللعنة على الساسة السارقين، والمتآمرين المارقين، والفاشلين الفاسدين، لا يكفي أبداً بل يجب محاكمتهم وفق القانون، لأن الضرر ليس فردياً أو شخصياً، ولكنه موت جماعي، ونهب، وهدر، وسرقة للمال العام لقد بات دواعش السياسة، فنانين من الدرجة الأولى، حيث الموت ببشاعته، والخراب بأنواعه، والفساد بصوره، والفوضى بأشكالها، والمكاسب مخصوصة بأحزابها، والتسقيط بنفاقه، والنزوح بلوعته، والسقوط بخيبته، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون!

الفشل أن تنتخب الذئاب، وترى الأسد مكبلاً في قفص من القوانين، التي أكل الدهر عليها وشرب، ثم يصرح أحد الفاشلين الطارئين على العملية السياسية، بأن السبب هو دستور السلطة العثمانية! لابد أن تكون لدينا قناعة التغيير لكونها كنز لا يقدر بثمن، ولأنها الخطوة الأولى للنزاهة، فكيف إذا كانت تعني التصميم على إزالة آفة الفساد من جذورها، وإستئصال شياطين النهب المنتفعين، من وراء غياب القانون، وتسيس القضاء.

تقديم القرابين من أجل الحثالة دواعش الفساد، والذين يتربعون على العقول، باسم إسترجاع الحقوق المغتصبة، فبلدنا تعيس ورغم فقره يعيش، على أن صناع الظلام، يقامرون بما تبقى من رصيد الشعب فخلفوا لنا مليونا امرأة نازحة، ومثلها أرملة، وحرب تجري فوق أجسادهن ظلماً، وبرداً وقيضاً، ورمقاً ويتماً، ولا من معين سوى أنصار الدين، والمرجعية الرشيدة، ورجال العقيدة الحسينية الثائرة، والتي حفظت الأرض والعرض من الإرهاب.

الكلام عن الديمقراطية، والحرية، والسلطة، والنزاهة، وحقوق الإنسان، لا معنى له إلا إذا تغيرنا من داخلنا، وعزمنا، وتوكلنا، عند ذلك نبدع في كتابة تأريخنا، فلا عنف أو ظلم، ولا شجرة يابسة.

الفساد والإفساد، زاد الأغنياء ثراء، والفقراء شقاء، وأصبح البلد جحيماً لا يطاق، والقردة والخنازير تعيث فيه خراباً، فأفسدوا في الأرض، فباتت الديمقراطية في ظلهم، طريق وطني فاسد، تسبب بحصد أرواح كثيرة لذا يجب ألا يبقى الفراغ السياسي لفترة طويلة، ولنتأكد من تطبيق المصالحة الحقيقية، ونحارب أعوان الشر، لان الشرفاء لا ينتظرون منا، سوى الحب، والتعايش، والمواطنة، التي تصنع مجداً تليداً لعراقنا العظيم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1369.86
الجنيه المصري 66.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محسن البصراوي : شكرا لكم ...
الموضوع :
قصيدة رائعة عن السيدة زينب عليها السلام
بارك الله بكم : السلام عليكم ,,,,الرجاء الاسراع والقيام بتصبير الناس واعانتهم فلقد بدئت امراض جلديه عنيفه تتفشى بين اهل البصره ...
الموضوع :
بالصور.. هندسة الحشد تحوّل مسار مياه مجاري البصرة من شط العرب
محمد : مو شرط . ممكن يكون شيعي لكن ظلمه للشيعة يفوق مايفعله المخالف بهم. بعدين الفيلية بدون شي ...
الموضوع :
حزب بارزاني: مرشحنا للرئاسة شيعي.. والاتحاد الوطني خالف مبادئ التوافق
Bashar : بريطانيا دولة خبيثة لا تريد للدول المنطقة بالاستقرار كذلك العتب على الجاره عندما تناقش هذه الأمور مع ...
الموضوع :
تغريدة السفير البريطاني الخبيث وتحليل
علي. عطا العيساوي : عاطل عن. العمل ولدي خمسة. اطفال ...
الموضوع :
مكتب تشغيل العاطلين عن العمل في البصرة يربط القضاء على البطالة بالاستثمار الأجنبي
رمزي جمعة : هل تعلمون ان الدكتور أنس احمد حاجي انتقل الى رحمة الله .اليس من المفروض نشر ذالك لانه ...
الموضوع :
عراقي يتوصل إلى اكتشاف مادة بديلة عن السمنت
Habeeb : رحم آللـْ•̣̣̥·̩̩̩̥•̣̥ـْـّہ العالم الكبير ...
الموضوع :
سيرة آية الله العظمى الشيخ محمد تقي بهجت ( قدس سره )
اسامه ستار عبد الحميد رحب : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته #مناشده الى سيادة وزير الداخلية المحترم الى مديرية ادارة التطوع / وزارة ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
Montdhr : سلمت اناملك والمقال رائع جدا ...
الموضوع :
أوربا.. غياب الموقف وضبابيته
ناصر علال زاير : الله يبارك فيكم زميلنا وولدنا الأكبر سيد علي الحمد لله دائماً الله ينصر المظلوم فقد ظلمنا البعض ...
الموضوع :
الدكتور عادل عبد المهدي الاختيار الأنسب لقيادة العراق
فيسبوك