المقالات

ستسقط رؤوس قرباناً للتظاهرة!

238 2018-09-14

قيس النجم

الإنتقال من فشل الى فشل طيلة الفترة الماضية، هي ما دفعت الجماهير الى الخروج والتظاهر، ولأنها لم تلمس تطوراً في أي مجال، بل على العكس كان الشعب يقدم القرابين واحداً بعد الآخر، حفظاً للأرض والعرض ضد عصابات التكفير والظلام، وكذلك مَنْ طالته يد التفجيرات الإرهابية، وآخرها مَنْ سقط صريعاً في ساحات التظاهر للمطالبة بالحقوق البسيطة، مع أن الحكومة تدعي حق الجماهير في التظاهر السلمي، وهو حق أقره الدستور العراقي، وليس منية من الحكومة.
العراقيون لم يخرجوا الى التظاهر إلا بعد أن طفح الكيل، وأن الاحتجاجات إزدادت مع تفاقم الفشل والفساد للحكومات المتعاقبة، وبالتالي فإن التظاهر والخروج الى الشارع العراقي، والنزول في الميدان لغرض التغيير هو 100% قضية وطنية وشرعية وإنسانية، فلا يعقل أن هذه الجماهير دفعت الغالي والنفيس، ومع ذلك لا تستطيع العيش كما يعيش الآخرون، خاصة وأن مطالب المتظاهرين واقعية وبسيطة وقابلة للتحقيق، وهي دون المطالب الحقيقية للشعوب.
التغيير لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها، ولكن في نفس الوقت يجب السعي والمطالبة وإنتزاع الحقوق، وتحديداً بعد ما أصرت الحكومة الحالية على التشبث بالمناصب والمكاسب دون إهتمام، يذكر بما تعانيه المحافظات، مع تأكيد المرجعية الدينية بضرورة توفير الخدمات والإستقرار والأمن.
إن الأمر لدى الجماهير الحاشدة الغاضبة قد خرج عن السيطرة، وهو ما حدث في البصرة المظلومة، ولأن الحكومة لم تثبت جدارتها، في تحل المسؤولية الكاملة لمعالجة مشاكل العراق، فالأجدر أن يكون العبادي على قدر ما وصلت اليه الأمور، وأن يقدم إعتذاره للشعب مع تقديم إستقالته على الأقل، لحفظ ما تبقَ من ماء وجه حزبه، إذا بقي منه شيء! 
لا ننكر أن الإحتجاحات حق دستوري للجماهير، لكنها في الأونة الأخيرة إنحرفت بمسارها وخطها الوطني، وبدلاً من تنحية الفاشلين والفاسدين، قام المندسون والملثمون الجبناء ليلاً بحرق مؤسسات الدولة ومقرات الأحزاب والحشد، في محاولة بائسة لضرب القوى الشيعية مع بعضها البعض، تنفيذاً لأجندات خارجية مشبوهة، يراد منها إثارة الفوضى والخراب.
إعادة الإعمار والبناء ما خربه المندسون، يتطلب أموالاً كثيرة، وستأخذها الحكومة من ضلع الشعب، وبالتالي يتضرر المواطن الشريف المطالب بحقوقه المشروعة بسلمية، وتلجأ الحكومة الفاشلة الى الحلول الترقيعية لإسكات الجماهير، كما أنه من المهم الإشارة الى أن تعنت الحكومة المتعمد، وتقصير الأكثر تعمداً لإبقاء الوضع المتردي في المحافظات، يجعل من الحكومة مجرد مجموعة من اللصوص والسراق، أبدع فيها الحزب الحاكم بفشله الذريع في إدارة الدولة، رغم أن القضايا التي طالب بها الشعب، هي مطالب سهلة التطبيق. 
نطالب وبشدة إيجاد شخصية وطنية نزيهة كفؤة لقيادة المرحلة القادمة، بما تحملها من تحديات ومعوقات، وبما أن الحزب الحاكم فشل في إيجاد هذا الشخص، فلماذا لا يتم إيجاد البديل من أحزاب أخرى تجلب لنا الخير، وتنسجم مع متطلبات الشعب العراقي؟ وخاصة فيما يتعلق بقضاياه المطلبية المشروعة، مع الإشارة الى أن العملية السياسية، لا يمكنها أن تستمر بدون الأحزاب، ولكنها بنفس الوقت مطالبة بتقديم بدائل وطنية شجاعة، تستطيع إصلاح الوضع المتردي، وفق سقوف زمنية ملائمة.
ختاماً: عن قريب ستسقط رؤوس كبيرة قرباناً للتظاهرة، ومَنْ يجلب الكأس ممتلئاً بالماء، الذي جعل منه كل شيء حي، فإنه الأصلح لقيادة الوطن والدولة والشعب بعيداً عن مفاهيم السلطة، والحكم والنفوذ، وهذا ما تطلبه تظاهرات الجماهير، وهي مهمة ليست بمستحيلة!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.45
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك