المقالات

البصرة مؤامرة دبرت بليل!


قيس النجم

روي عن خالد بن صفوان بوصف مثير للدهشة، لمدينة البصرة في العصر الإسلامي، حيث قال:(بيوتنا الذهب، ونهرنا العجب، أوله الرطب، وأوسطه العنب، وآخره القصب)، والحقيقة أن هذا الوصف الجميل، يعكس التنوع في الثروات الموجودة في البصرة الفيحاء، فهل تنبه أحد، ممَنْ ترأس منصب رئاسة الوزراء لتلك المقولة، أم أنها تعني بنظره إنّا أنزلناه في الجيب؟! فلا ماء عذب، ولا كهرباء، ولا تنمية مستدامة تعود بالنفع على أهلها، والمرض يلاحق أبناءها، فهل من ناصر ومغيث؟
تجاوز عدد سكان البصرة حوالي (3000000 ) ملايين نسمة، والرقم يؤشر خطوطاً مهمة ليتم الانتباه إليها، كمحافظة تستطيع إنجاز ما عليها لكافة المحافظات المتبقية، فما لهذا العراق من بوابة بحرية سوى البصرة، يتقدم عليها الثروات التي تحتويها، فوصف خالد بن صفوان ليس كافياً، لعرض المنح والعطايا الإلهية للمدينة الفيحاء، فهي أعظم أثراً في مكانتها الإقتصادية، والثقافية، والتأريخية، وأكبر مساحة للإحتياطي النفطي المقدر65 مليار برميل، فيشكل 60% من مجموع الإحتياطي العراقي.
منذ عقد ونصف من التغيير، شعر أهل البصرة بسنين عجاف تمر عليهم، محاولين جهدهم بأن يكون من أبنائها، أحد يخدم عراقه أولاً، وينصف محافظته ثانياً، أنهم أدرى بما تحتاجه البصرة من خدمات، لكنها مؤامرة كبيرة حيكت ضد البصرة وأهاليها، وبأيادٍ خبيثة تسنمت المنصب وتشبثت به، والخطة واضحة لا تحتاج الى تفسير، والحكومة هي الساعية منذ مدة ليست بالقصيرة لإشعال فتيل التظاهرات، كي تمدد جلوسها على كرسي الحكم، عن طريق حكومة إنقاذ وطني.
أمور مقصودة أن يفتقد أهل البصرة للماء العذب والكهرباء، وجعلهم بلا منجز كبير يذكر، ويبقى الفساد ينخر أجهزتها، وها هي الحكومة تتعمد بقاء وضع البصرة، بالشكل الذي يهيأ لبلدنا بأن تتشكل حكومة (الإنقاذ الطارئة) له، لمعالجة الوضع المتردي، خاصة وأن أهل الفيحاء عازمون على التغيير، وتصحيح عمل الحكومتين المحلية والمركزية، اللتين لم تجلبا للبصرة سوى المرض والفوضى.
للحقيقة وجه واحد عن البصرة الفيحاء، وهي أنها الشريان الحيوي للعراق ورئته، التي تعج بالثروات العظيمة، حيث منحها الباريء عز وجل في باطن أنهارها وأرضها، ولكن المفارقة أن المحافظة تعيش فقراً وضعفاً في توفير الخدمات، على الرغم من أن الجميع يأكل من سلتها خيراً وفيراً.
ختاماً: البصرة مدينة الحجارة الصلبة، والبوابة الخارجية التي تربط العراق بالعالم، إنها محافظة تتميز بالحركة والحرية، والتعايش والتسامح، ومَنْ يكتب قصصاً عن الخليج، لابد أن يذكر مدينة الذهب الأسود والنخيل، لذا أنقذوا البصرة من مؤامرة شيطانية، يحيكها ساسة عشقوا المناصب، حتى على حساب دماء أبنائنا الطاهرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.82
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك