المقالات

للبيت رب يحميه

165 2018-09-07

ضياء المحسنتحاول الولايات المتحدة الأمريكية منذ أن أسقطت نظام صدام والى اليوم، المجيء بحكومة على وفق مقاسات تضعها هي بنفسها، لتقوم بعد ذلك هذه الحكومة بتنفيذ ما تطلبه منها دوائر البنتاغون والمخابرات الأمريكية والبيت الأبيض، متخذين نفس الأساليب التي اتبعوها في الدول التي احتلوها سابقا.
هذا التدخل في الشأن الداخلي العراقي مع أنه مخالف للقوانين والأعراف الدولية، لكن الولايات المتحدة تمارسه بفجاجة هذه الأيام، مستخدمة أساليب الترغيب والترهيب (إذا تطلب الأمر) لقبول الفعاليات السياسية التي تعمل بحس وطني بما تريده أمريكا.
هذا الكلام الذي نقوله ليس فيه تجني، بل هو واقع حال لما يفعله مبعوثها الى العراق بريت ماكغورك في لقاءه بالقيادات السنية والكوردية الرافضة لمنطق البلطجة الذي تتبعه هذه الإدارة، في محاولة للمجيء بحكومة تتوافق سياستها مع ما تريد تنفيذه الإدارة الأمريكية في العراق والشرق الأوسط.
أول خطوات من الخطوات التي تحاول هذه الإدارة تنفيذها هي حل الحشد الشعبي، كونه يمثل حجر الأساس في القوة التي تناهض الإدارة الأمريكية في العراق، ويقف بالضد من مشاريعها في العراق والمنطقة، وينسى الأمريكان ومن خلفهم من الأحزاب التي تسير خلفهم أن الحشد الشعبي لم تشكله الحكومة، ولم يكن للأحزاب التي تنادي اليوم بحله أي دور في تشكيله، ذلك لأنه واحد من فيوضات المرجعية الرشيدة في النجف الأشرف، ولولا الحشد الشعبي لكنا رأينا من يحاول اليوم حل الحشد الشعبي، يتسكع في البلد التي جاء منها عام 2003.
ثاني الخطوات التي تحاول الإدارة الأمريكية تنفيذها بأدوات عراقية (أحزاب تسير في فلك الولايات المتحدة وأذنابها في السعودية) هي ضرب الجمهورية الإسلامية، والتي تمثل حجر الأساس في محور المقاومة ضد الإستكبار الأمريكي الصهيوني، وهنا أيضا يأتي دور الحشد الشعبي في إفشال هذه المؤامرة، لأننا جميعا نعلم أن الحشد تشكل عقائديا وليس حزبيا ولا جهويا، وأي مساس بثوابت العقيدة سنجد الحشد الشعبي يقف مدافعا حتى أخر رمق عن هذه الثوابت.
هذا كله لمسناه خلال محاولة تشكيل الكتلة الأكبر في مجلس النواب، عندما تعرضت الكتل السنية لمحاولات تهديد واضحة من قبل المبعوث الأمريكي، بالإضافة الى التهديد السعودي لهذه الأحزاب، في محاولة لجعلها تنظم الى المحور الأمريكي السعودي الذي تشكل في الكويت بعد إنتهاء الإنتخابات، وذهاب قيادات حزبية الى الكويت (كلاً أو منفردين) للتفاهم حول تشكيل الحكومة الجديدة، وكان المحور الأساس في هذه الإجتماعات هو حل الحشد الشعبي والإبتعاد عن محور المقاومة المتمثل بإيران؛ في المقابل كانت هناك وعود من هذه الدول بإعادة إعمار العراق، من خلال دخول الشركات الإستثمارية لهذه الدول بقوة، ومنح قروض ميسرة للعراق.
ينسى الأمريكان ومن خلفهم أذنابهم (العرب والعراقيين) أن العراق يختلف عن باقي الدول في العالم، فمزاج العراقي من نوع خاص، ولأن هؤلاء عاشوا سنوات طويلة في كنف الأجنبي (العراقيين أذناب الأمريكان) فقد نسوا هذا المزاج، فهو لا يبيع شرفه للأجنبي مهما كان.
لم يعد مسموح للأمريكان التدخل في الشأن السياسي العراقي، ومحاولتهم تشكيل حكومة على مقاساتهم، ولن نقول (للبيت رب يحميه) بل نقولها واضحة (سلاحنا نحمله بوجه كل من يقف يحاول تغيير بوصلة التغيير التي تحركت عام 2003.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.4
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك