المقالات

الحشد الشعبي. خطر على العراق!

222 2018-09-04

ضياء المحسن

منذ سقوط النظام السابق عام 2003، يتعرض العراق لهجمة شرسة من أعداء الداخل والخارج، لم يتفقوا من قبل كما هم متفقون اليوم، والسبب في ذلك هو خطر التغيير الحاصل في هذا البلد، على مصالحهم (بالنسبة لعدو الداخل) وعلى كراسيهم (فيما يتعلق بعدو الخارج)، فاتفقوا على إجهاض هذه التجربة ووأدها، قبل أن تكون واقعا مفروضا عليهم، وتطيح بهم في نهاية الأمر.

لذا فإننا عشنا خلال الفترة المنصرمة كيف أن هؤلاء الأعداء حاولوا بشتى السبل، إفشال التجربة الديمقراطية، مرة بالمقاطعة، وأخرى بوضع العصي في عجلة التقدم التي تمشي الهوينا، وثالثة بإرسال فرق الموت لتحصد أبناء البلد الأمنين في مناطقهم المختلفة.

ومع كل ما تقدم، يجب عدم إغفال شركات العلاقات الإجتماعية، التي تقدم خدماتها لمن يدفع أكثر (إذا ما علمنا أن دول الجوار تدفع من مال النفط لتقويض هذه التجربة)، وهذه الشركات تقوم بتصوير الوقائع بعكس ما هو واقع فعلا، فتجعل المواطن يرتبك عند سماعه للأنباء التي تتعلق بالوضع الأمني والسياسي في البلد، وعمل هذه الشركات يزداد رواجا أثناء الحملات الإنتخابية، والشواهد كثيرة لا مجال لذكرها هنا، حيث شاهدنا كيف أن قيادات دفعت مئات الألاف من الدولارات لهذه الشركات للترويج لها في الإنتخابات.

بعد فشل عمل هذه الشركات، لم يتبق لهم إلا الضرب تحت الحزام، بما يعني إستخدام القوة العسكرية بشكل أكبر مما هو حاصل، هنا جاء دور تنظيم القاعدة ومن بعده تنظيم داعش (الوليد المسخ لتنظيم القاعدة الإرهابي)، فعاثوا الفساد في مختلف مناطق البلاد، وكانت ذروة فعلتهم هو سقوط محافظات عراقية عزيزة بيد هذا التنظيم الإرهابي، وإستشهاد خيرة الشباب الذين هم في ريعان شبابهم، حتى أنهم إستطاعوا أن يصلوا الى مشارف بغداد، ومدن مقدسة أخرى.

هنا جاء دور المرجعية الدينية الرشيدة، بفتواها الشهيرة بالجهاد الكفائي؛ للدفاع عن الأرض والمقدسات، وإعتبار من يستشهد في ساحات القتال شهيداً، واطلق على مقاتلي الفتوى (الحشد الشعبي) الذين لم يهبوا للدفاع عن الأرض والعرض بدافع مادي، أو دافع إنتقام كما يصوره بعض المرجفين وأبواق شركات العلاقات الإجتماعية، وهو الأمر الذي يرق لكثير من أعداء الداخل والخارج، فحاولوا تشويه صورة هؤلاء الرجال، الذين تركوا ملذات الحياة في مدنهم وقراهم، حتى أن بعضهم ترك مقاعد الدراسة لإنقاذ البلد من الإرهاب وأهله.

لم يستطع الأعداء وشركات العلاقات الإجتماعية، أن تفت من عضد الحشد الشعبي، فحاولوا إستخدام أسماء قيادات عسكرية أمريكية شاركت في إحتلال العراق، لتشويه صورة الحشد الشعبي، وأن الأخير أخطر من داعش على العراق، بحيث يتم تصوير مقاتلوا الحشد الشعبي؛ بأنهم مجموعة من الميليشيات التي تقتل الابرياء بغير جرم إقترفوه، ولا أحد يعلم من هم هؤلاء الأبرياء حقا، هل هم شيوخ الفلوجة الذين صفقوا وهللوا لإعدام الصبيحاوي؟ ذلك الشاب الذي بقي رأسه مرفوعا أمام جلاديه، أم أنهم من ساهم في دخول داعش الى تكريت ومن قبلها نينوى.

خطر الحشد الشعبي على العراق الذي يعرفونه حقيقي، ذلك لأنهم يريدون عراقا لا لون له ولا طعم ولا رائحة، في الوقت الذي يريد فيه مقاتلوا الحشد الشعبي، ومرجعيتهم الرشيدة ممثلة بالمرجع الأعلى السيد علي الحسيني عراقا واحدا يعيش فيه جميع العراقيين بوئام ومحبة، فاتقوا خطر الحشد الشعبي!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.62
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 324.68
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.73
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك