المقالات

الحشد الشعبي. خطر على العراق!

400 2018-09-04

ضياء المحسن

منذ سقوط النظام السابق عام 2003، يتعرض العراق لهجمة شرسة من أعداء الداخل والخارج، لم يتفقوا من قبل كما هم متفقون اليوم، والسبب في ذلك هو خطر التغيير الحاصل في هذا البلد، على مصالحهم (بالنسبة لعدو الداخل) وعلى كراسيهم (فيما يتعلق بعدو الخارج)، فاتفقوا على إجهاض هذه التجربة ووأدها، قبل أن تكون واقعا مفروضا عليهم، وتطيح بهم في نهاية الأمر.

لذا فإننا عشنا خلال الفترة المنصرمة كيف أن هؤلاء الأعداء حاولوا بشتى السبل، إفشال التجربة الديمقراطية، مرة بالمقاطعة، وأخرى بوضع العصي في عجلة التقدم التي تمشي الهوينا، وثالثة بإرسال فرق الموت لتحصد أبناء البلد الأمنين في مناطقهم المختلفة.

ومع كل ما تقدم، يجب عدم إغفال شركات العلاقات الإجتماعية، التي تقدم خدماتها لمن يدفع أكثر (إذا ما علمنا أن دول الجوار تدفع من مال النفط لتقويض هذه التجربة)، وهذه الشركات تقوم بتصوير الوقائع بعكس ما هو واقع فعلا، فتجعل المواطن يرتبك عند سماعه للأنباء التي تتعلق بالوضع الأمني والسياسي في البلد، وعمل هذه الشركات يزداد رواجا أثناء الحملات الإنتخابية، والشواهد كثيرة لا مجال لذكرها هنا، حيث شاهدنا كيف أن قيادات دفعت مئات الألاف من الدولارات لهذه الشركات للترويج لها في الإنتخابات.

بعد فشل عمل هذه الشركات، لم يتبق لهم إلا الضرب تحت الحزام، بما يعني إستخدام القوة العسكرية بشكل أكبر مما هو حاصل، هنا جاء دور تنظيم القاعدة ومن بعده تنظيم داعش (الوليد المسخ لتنظيم القاعدة الإرهابي)، فعاثوا الفساد في مختلف مناطق البلاد، وكانت ذروة فعلتهم هو سقوط محافظات عراقية عزيزة بيد هذا التنظيم الإرهابي، وإستشهاد خيرة الشباب الذين هم في ريعان شبابهم، حتى أنهم إستطاعوا أن يصلوا الى مشارف بغداد، ومدن مقدسة أخرى.

هنا جاء دور المرجعية الدينية الرشيدة، بفتواها الشهيرة بالجهاد الكفائي؛ للدفاع عن الأرض والمقدسات، وإعتبار من يستشهد في ساحات القتال شهيداً، واطلق على مقاتلي الفتوى (الحشد الشعبي) الذين لم يهبوا للدفاع عن الأرض والعرض بدافع مادي، أو دافع إنتقام كما يصوره بعض المرجفين وأبواق شركات العلاقات الإجتماعية، وهو الأمر الذي يرق لكثير من أعداء الداخل والخارج، فحاولوا تشويه صورة هؤلاء الرجال، الذين تركوا ملذات الحياة في مدنهم وقراهم، حتى أن بعضهم ترك مقاعد الدراسة لإنقاذ البلد من الإرهاب وأهله.

لم يستطع الأعداء وشركات العلاقات الإجتماعية، أن تفت من عضد الحشد الشعبي، فحاولوا إستخدام أسماء قيادات عسكرية أمريكية شاركت في إحتلال العراق، لتشويه صورة الحشد الشعبي، وأن الأخير أخطر من داعش على العراق، بحيث يتم تصوير مقاتلوا الحشد الشعبي؛ بأنهم مجموعة من الميليشيات التي تقتل الابرياء بغير جرم إقترفوه، ولا أحد يعلم من هم هؤلاء الأبرياء حقا، هل هم شيوخ الفلوجة الذين صفقوا وهللوا لإعدام الصبيحاوي؟ ذلك الشاب الذي بقي رأسه مرفوعا أمام جلاديه، أم أنهم من ساهم في دخول داعش الى تكريت ومن قبلها نينوى.

خطر الحشد الشعبي على العراق الذي يعرفونه حقيقي، ذلك لأنهم يريدون عراقا لا لون له ولا طعم ولا رائحة، في الوقت الذي يريد فيه مقاتلوا الحشد الشعبي، ومرجعيتهم الرشيدة ممثلة بالمرجع الأعلى السيد علي الحسيني عراقا واحدا يعيش فيه جميع العراقيين بوئام ومحبة، فاتقوا خطر الحشد الشعبي!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.94
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك