المقالات

تشكيل الحكومة وترامب وعيد الغدير..!

399 2018-08-30

عمار الجادر

في جمع من الناس، صاحب رسالة سماوية، يحتشد حوله جمع من الرعيل الاول، يدعون انهم امنوا برسولهم، كيف لا؟ وقد تحملوا مشقة السفر انذاك، ليطوفوا حول حجر في مكة!

الحقيقة ان الايمان غير الاسلام، فالايمان هو مرحلة اعلى من الشك، وهذا ما يجب ان يبنيه المرء في كل تحركاته، لكي يقال عنه انه صادق مصدق، فمجرد الدخول في امر وتبنيه، ليس هو المطلوب، لكن هناك جبن يعتري الغالب من بني البشر، ينتج عن عدم التفكير في مشروعه الاساسي، والاغلبية تعني بالتالي حكم من لم يؤمن بالمشروع اصلا، وهذا ما حدث بالفعل في زمن الرسالة المحمدية والى يومنا هذا.

هنا من احتشد في غدير خم، يتبين انهم في الاغلب لم يؤمنوا ولكن اسلموا، والا ما معنى ان يحرف حدث مهم، ومرحلة انتقالية مهمة في تأريخ رسالة وهدف! وفي نفس اللحظة وعلى مرأى المحتشدين، يتقدم من في قلوبهم مرض، كأول من يبايع لعلي بالطاعة والتسليم لولايته، بقولهم ( بخ.. بخ.. لك يا علي ) ، وفي نفس اللحظات ايضا يصل اعرابي، ليقول للرسول امنك هذا ام من السماء؟! ليرى الناس ما حل به!

الامر جميعه عجيب، فلو كنت في ذلك الوقت وحسب ما ورد، لخرجت معلنا التمرد على من ادعى انه خليفة بعد الرسول بغير حق، ولكن لا عجب ابدا، فما وصلنا حادثة لم نكن في حضورها، ونحلل ونحن على بعد الف واربعمائة عام عنها، اما اليوم فنحن نعيشها.

قد يستغرب القارئ الكريم، عندما اقول نحن نعيشها، نعم نعيشها فعلا! وقد عاشها جمع من الذين سبقوا، وقد يستهجن كلامي، حيث ان جمع من الذين يدعون ولاية علي، ولا نقصد الاخرين من كذب بها وامن بالخليفة الذي يفرض نفسه برا كان ام تقي، ولكن اقصد من يقر بها وهو عليها، حيث نجدهم مشتتين في حب الاصنام الداخلية في انفسهم، يدعي ولاية علي وهو يضع اليد باليد مع من نكر الحق في علي، ويصلي خلفه ويتخذه عضدا.

في الحقيقة ان غدير خم ليست كلام، وليست شخصية، ولكن هو مشروع كما ورد في اية التبليغ في دستور المسلمين، وهذا المشروع قائم بوجود امام قائم، ونفس الاعداء موجودين، ونفس اللعبة تنطلي على الموالين، حيث نجد المدعي للتقوقع القومي، ويترك مشروعه، ذلك المشروع الذي حمله فارسا كسلمان الفارسي، الى جنب قائدا وامام عربي كعلي ابن ابي طالب، ولطالما شتم علي او ترك بسبب سلمان.

اليوم تجد العجب في العراق، فلاجل المنصب يتخذ اليهودي ترامب عضدا، بينما يتهم سلمان بانه فارسي ويريد الامر لدولته، وبالاحرى فما يربطنا بسلمان هو ولاية علي، اي مشروع لامام لازال فينا، ولا يربطنا بالاعراب واليهود اي شيء الا انهم يريدون قتلنا، ويبحثون عن انصار ليمحوا الغدير من صفحات التأريخ، فلا عجب! لانه عندما يقوم موالي ليعدد خلفاء وعلي رابع! لا عجب، وعندما اقول اني على ولاية علي واتبع خطى الاعرابي لاعجب!

الاقرار بالولاية وغدير خم، ليس علي كأسم، بل مشروع قائم، ندفع ضريبته بالتهجير والقتل كابي ذر، وفي الهتك بالحسب والنسب كسلمان، وفي تهم علي بدم عمار، هكذا هي الولاية، وهذه هي حادثة الغدير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
مصطفى : ازالة بيوت الفقراء ليس فقط في كربلاء حتى تصور للناس الوضع الامني الخطير كما تزعم اتقوا الله ...
الموضوع :
الى المدافعين عن التجاوزات في كربلاء والبصرة..الوضع خطير جدا
محمد سعيد : عزيزي كاتب المقال ماتفضلت به صحيح ولكنك اهمل جانب جدا مهم وهو المستوى العلمي فكيف يكون مستوى ...
الموضوع :
دعوة لكسر قيود الدراسات العليا
ابرهيم : سعد الزيدي اسم لم نسمع عنه في الحكومات العراقية ولا في اروقة السياسة والصخب والنهب لذا اتسائل: ...
الموضوع :
طريق الحرير
رسل باقر : امكانية دراسة المجموعه الطبيه للمعدلات اقل من 80 على النفقه الخاصه ...
الموضوع :
العتبة الحسينية تدعو الطلبة الراغبين بدراسة الطب في جامعة عالمية إلى تقديم ملفاتهم للتسجيل
Aqeel : شركه زين العراق شركه كاذبه ولصوص في نفس الوقت تتشترك في الانتر نت الاسبوعي او الشهري او ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
سيد محمد : موفق ان شاء الله ...
الموضوع :
القانون المنفرد...
Abbas alkhalidi : ماهيه صحة المعلومات وهل للكمارك علم ب هذه الأدوية أم هناك جهات تقوم بالتهريب متنفذه ولها سلطة ...
الموضوع :
إحباط عملية تهريب أدوية فاسدة عبر مطار النجف
سيد عباس الزاملي : سلام الله عليك ياأبا الفضل العباس ع ياقمر بني هاشم الشفاعه ياسيدي و مولاي ...
الموضوع :
ملف مصور مرفق بفيديو: تحت ضريح إبي الفضل العباس عليه السلام..!
أمجد جمال رؤوف : السلام عليكم كيف يمكنني أن أتواصل مع الدكتور طالب خيرالله مجول أرجوكم ساعدوني وجزاكم الله خير الجزاء ...
الموضوع :
اختيار الجراح العراقي طالب خير الله مجول لاجراءعمليتين في القلب في مؤتمر دولي بباريس
صباح عبدالكاظم عبد : شكرا لمديرية المرور على هذة الخدمة انا مليت الاستمارة وحصلت على التسلسل كيف اعرف موعد المراجعة ...
الموضوع :
المرور تدعو الى ادخال بيانات الراغبين بالحصول على اجازة السوق من خلال موقعها الالكتروني
فيسبوك