المقالات

  مالكية النفط والغاز. للحكومة أم للشعب؟

159 2018-07-22

ضياء المحسن

نصت المادة 111 من الدستور العراقي صراحة على أن: ((النفط والغاز هو ملك كل الشعب العراقي، في كل الأقاليم والمحافظات))، على أن تقوم الحكومة الإتحادية بإدارة النفط والغاز المستخرج من الحقول الحالية مع الأقاليم والمحافظات المنتجة، وتقوم بتوزيع هذه الثروة بصورة عادلة بين جميع العراقيين.

لكن لا العراقيين إستمتعوا بثرواتهم النفطية والغازية، ولا الحكومة قادرة على إدارة هذا الملف الشائك، بسبب المشاكل بين الإقليم والمركز، حول الصلاحيات، لكل من المركز والإقليم المنتجة للنفط والغاز.

لا تزال عقدة إقرار قانون النفط والغاز مستعصية، لكنها ليست عصية عن الحل، خاصة مع مجيء حكومة السيد العبادي على رأس الوزارة، ووجود شخصيات إكاديمية قادرة على إيجاد الحلول لكل مشكلة، بما لا يتنافى مع مبادئ الدستور، ولا يعطي لأحد فوق إستحقاقه، من هذه الشخصيات يقف السيد عادل عبد المهدي في مقدمة أولئك الذين نتحدث عنهم.

فداخليا كانت هناك مشاكل معقدة مع الإقليم، حول الأحقية في تصدير النفط، وكيفية إحتساب حصة الإقليم من الموازنة العامة للبلد، أما خارجيا فهناك مشاكل لا حصرا لها، ليس أولها مشاكل الآبار المشتركة بين العراق والكويت وكيفية إدارتها، وليس إنتهاءا بالمشاكل حول إدارة الحقول المشتركة مع إيران، كل هذه الأمور إستطاع السيد عبد المهدي التعامل معها، عن طريق تصفير الأزمات بما يحفظ جميع الأطراف، ويكون المواطن هو المستفيد في نهاية الأمر.

في فكر السيد عبد المهدي، أن تتحول عائدية النفط والغاز للمواطن؛ بما يجعل الحكومة تعمل لدى المواطن، بعد أن كان المواطن يعمل لدى الحكومة.

لكن هناك سؤال محير، وهو كيف يمكن للحكومة أن تكون هي التي تعمل لدى المواطن، بعد أن كان العكس من ذلك؟

والإجابة على هذا السؤال نجده عند السيد عادل عبد المهدي الذي يشرح الكيفية من خلال مثال رقمي، فمع إفتراض أن تعداد العراقيين هو (30) مليون نسمة، وواردات النفط كانت (90) تريليون دينار سنويا، سيكون على الحكومة أن تضع في حساب مصرفي لكل مواطن مبلغ (3) مليون دينار، وهو ما يطلق عليه (الحساب الأساس).

من هنا ستبدأ الحكومة عملها، ذلك لأن المواطن سيحتاج الى أن يكون أولاده يدرسون في مدارس تعطي للطالب دروسا منهجية يستطيع من خلالها أن ينمي قدراته ويستكشف مواهب، بالإضافة الى حاجته للخدمات الطبية وكثير من الخدمات التي يحصل عليها اليوم مجانا ـ لكنها ليست بالمستوى المطلوب ـ

تقوم الدولة بإستقطاع جزء من المبلغ الموضع في حساب المواطن، لقاء توفير جميع الخدمات التي يحتاجها، بحيث أن المستقطع من المبلغ المدخر لا يتجاوز ال 70%، والمتبقي 30%، فمع إفتراض أن متوسط العائلة العراقية، هو (6) أشخاص، سيكون لدى العائلة مبلغ يقدر بنحو (5) مليون دينار عراقي، بملاحظة أنه لن يدفع شيئا عند تمتعه بأي خدمة تقدمها له الدولة.

هذا الأمر سيوفر الأموال الكافية للدولة ـ بحسب ما يقول السيد عبد المهدي ـ وهو هنا يثبت الحق الدستوري، من غير أن يغلق الخيارات الأخرى، من قبيل تشكيل شركة نفط وطنية يساهم فيها جميع العراقيين، أو أن يكون هناك صندوق للأجيال، يتم فيه الإحتفاظ بجزء من هذه الثروة، الى غيرها من الأفكار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك