المقالات

هل أن تذويب الهويات الخاصة مستحيل؟!

1664 2018-06-01

أمل الياسري
معركة الإصلاحات هي المعركة المصيرية التي ستحدد شكل مستقبلنا القادم، فبعد (12/5/2018) هناك مؤشرات جديدة حول المشهد السياسي، خاصة مع وجود أشخاص لا يتوانون بالمطلق، عن طرق كل الأبواب التي تفتح مسارات السلام، والطمأنينة، والأمن، لتحقيق الوحدة للقوى السياسية، والتي تؤكد معظمها على أن العراق أولاً، والمواطن يقع في قمة أولوياتها، وهناك رغبة في إنهاء الصلة مع الماضي، وتنظيم ورقة إصلاحية عابرة للمحاصصة والطائفية، لذلك فيجب على المتصدي للإصلاح ألا يكتفي بالنصح، بل ينزل للميدان ليقود التغيير الحقيقي على أرض الواقع. 
أحلام ليست صعبة المنال وسط الرماد السياسي، الذي خلّف وراءه تطاحنات حزبية، وتسقيطات إنتخابية ومناكفات فئوية، فهل ستنجح إجتماعات تذويب الهويات الخاصة، ومغادرة الجزئيات والإنتقال للعموميات المشتركة، والمصالح الوطنية العليا التي تهم الوطن والمواطن، وتعميق وحدة العراق؟! وهل ستشيع ثقافة الحوار الفاعل البناء لتحقيق الإنسجام، والإتفاق على رؤية واقعية متكاملة، لمرحلة ما بعد داعش، ومن المفترض أن هذه القوى قد إجتمعت أخيراً حول طاولة واحدة، وكلمة واحدة، وزعامة رجل واحد؟ أليس ترتيب الساحة الداخلية للتحالف الشيعي، يعني ترتيباً لأوضاع الساحة الوطنية؟!
عندما ينشأ المشروع بلا وحدة وتآلف، فإنه سيخلق ردات فعل في كل الإتجاهات، لذا يجب السير بالإتجاه الصحيح لتوحيد المواقف، والشروع نحو بناء الإنسان والدولة، كما أن اليأس والإحباط، هو ما يسعى أعداء العراق لنشره، ليكون الأمن والإستقرار والبناء أهدافاً غير قابلة للتحقيق، وهذا لن يحدث بوجود مساعٍ حقيقية للرجال الشجعان المخلصين، الذين عقدوا العزم على النجاح، وتجاوز العقبات السياسية، وهذا يعني تصالحاً مع النفس والمجتمع، الذي يشعر العراقيون بالفخر لإنتمائه له، عليه فنحن بحاجة الى المزيد من التلاحم، ليكون التحالف الوطني في المستقبل بيتاً للجميع!
تحديات كبيرة ينبغي مواجهتها اليوم، والتغلب عليها لمصلحة الوطن والمواطن، ولأن الأمة لا تعمل ولا تبدع بالتفرقة، والتناحر، والفوضى، بل بالإعتماد على المشروع الوطني المتكامل، لذا فالقوى المشاركة في تشكيل الحكومة القادمة، مطالبة بإستراتيجية أمنية فعالة، وكتلة عابرة للمكونات، وحفاظ على التعايش السلمي والمجتمعي، ومكافحة الفساد، وإعمار المدن المحررة، وإعادة النازحين، وتوفير الخدمات، عندها سيكون التحالف الوطني القادم، قد مهد الطريق الواضح، نحو وحدة الصف الوطني بإطارها العام، وهذا هو الإنتصار الحقيقي الذي يتمنى جميع العراقيون تحقيقه، وهو أن تكون هوية العراق العنوان الأكبر، ولا مكان لهويات خاصة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك