المقالات

تصدير رجالات: الشخص المناسب في المكان المناسب


قيس النجم

العراق يستحق أن يرى في القوى السياسية المشاركة في الحكومة، وقياداته المتصدية للإدارة في البلد كل الحكمة والتدبر والشجاعة، وعليه وجب على الكتل الفائزة في الإنتخابات البرلمانية، والتي عقدت في (12/5/2018) أن تتهيأ لوضع الرجل المناسب في المكان المناسب، وأن تقود الوطن والمواطن بكل محبة ووئام، لتعويض خسائره المتكررة، طيلة السنوات المنصرمة من عمر تجربته الديمقراطية.
وضع الرجل المناسب في المكان المناسب، يعد من ضرورات نجاح المنظومة القيادية لإدارة شؤون العراق، وقد تعمدت الحكومات المتعاقبة على حكم العراق، بعدم إتباع هذه المقولة، ولهذا وصلت الأمور الى ما وصلت إليه، من سوء الخدمات، وإنتشار الفساد المالي والإداري، وقلَّ شعور المواطن بوطنيته ومواطنته، وبالتالي فإن المرحلة القادمة ستكون حازمة، وحاسمة للإعداد والتهيئة والتخطيط لفترة زاهرة، وزاخرة بالرجال الشجعان المخلصين الأكفاء، الذين يضعون الوطن والمواطن أولاً وآخراً.
أكاد أجزم أن سعادة المواطن العراقي، في أن يحكمه رجل يخشى عليه من الألم، ويصفر ويصغر حجم مشاكله، ويخبره أنه لا شيء يستحق الفداء والعطاء سوى الوطن، وهذا ما فعله رجال فتح عندما كان الفداء والعطاء العنوان الأكبر، والأصدق والأروع في معارك الجهاد والبناء، وبعدما حقق رجاله النصر العسكري والانتخابي، لا بد لهم ن تهيئة كوادرهم المخلصة الشجاعة الكفوءة لقيادة دفة الحكم، فهم قد خدموا في ماضي مسيرة الجهاد والمقاومة، واليوم سيخوضون معركة البناء والإعمار بعد التوكل على الرب، لبلوغ الأهداف الكبيرة والغايات النبيلة، التي وجدوا أنفسهم مطواعة لها، فرجال مناسبون في أماكن مناسبة، تعني مدرسة لا ينضب عطاؤها بقدر ما قدمت للماضي، ستقدم لحاضرها الزاهر ومستقبلها المشرق كل ما يستحق، فقوة الحق والمبادئ التي يحملها رجال بهذه المواصفات، ستكون حتماً القادرة على القيادة والإدارة بنجاح تام.
هناك حكمة تقول: ( يتوجب أن تكون عظيماً لتبدأ، ولكن يجب أن تبدأ لتكون عظيماً) وما أروعها من عبارة بليغة، إذ تنطبق كلياً على الرجال الأصلاء الشجعان، في ميادين الجهاد والبناء، الذين كانت وما زالت بداياتهم عظيمة بكل مقاييس العلو، والرفعة، والشموخ، والعظمة، فكيف بالرجل المناسب في المكان المناسب، وبهذه الصفات أن يستنم منصباً في الحكومة القادمة، ولا يستطيع تحقيق النجاح؟ إنه أمر محال.
مَنْ يستمتع بلذة تقديم الخدمة لشعبه فإنه خادم شريف نزيه، لأن الأموال تأتي وتذهب، أما الشعوب والأوطان فهي باقية لا تزول، ولذلك وجب لهذا القيادي القادم من الإنتخابات الجديدة، أن يكون قادراً على أن يستوعب الأفكار الجديدة، ويبني دولة مواطنة ومؤسسات، ويحمي وطناً أجهدته جراح الإرهاب والفساد.
ختاماً: ما أحوجنا للرجل المناسب في المكان المناسب، حينها سيكون العراق في الوضع المناسب، والمكانة المناسبة، والشعب سيكون بالمستوى المناسب بين الشعوب والأمم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 75.99
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.34
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
زيد مغير : شجاع انت اخي نبيل ونبيلة من أسمتك نبيل رحمها الله بجاه موسى الكاظم عليه الصلاة والسلام ...
الموضوع :
" شنو لازم اصلك ايراني ؟ "
زيد مغير : لا أعرف كيف أصبح مصطفى الغريباوي. (الكاظمي) في يوم وليلة ولماذا أنكر اصله . واللي ينكر اصله ...
الموضوع :
الزيارة بيد الكاظمي .. من هوان الدنيا .
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
فيسبوك