المقالات

العلمانية تمنح لنفسها ما ترفضه لغيرها


 

العلمانية بالخرافة تستقطب عقول المغفلين ، فللتفكير ادواته لنخرج بنتيجة ، وعليه اذا طلبنا النتيجة في عصر التكنلوجيا باستخدام ادوات التفكير في العصور الماضية ، فالنتيجة تكون خرافية حد الاستهزاء ، ومن يريد ان يصوب سهامه لفكر استمر اربعة عشر قرنا فانه يقارن ماهو عليه اليوم ومن يعيش ما كان عليه الاسلام فينتقد الاسلام ولا ينتقد المسلم وهنا تتحقق غايته في اقناع عقول المغفلين . 

امراة عند المتوكل ادعت انها زينب بنت علي فاستغرب المتوكل من طول عمرها ولم يصدقها ولكنها استطاعت ان تقنعه بادلة عقلية وفق عقلية ذلك الزمان ، اليوم لا يمكن ان يقتنع بها جيل هذا العصر بحكم المفردات العقلية السائدة اليوم . 

يقول السيد محمد باقر السيستاني في احدى مؤلفاته التي طبعت مؤخرا حول رؤية الهلال والنظر الى السماء كان المسلمون في العصور الاولى يعشقون السماء ويتمعنون بنجومه وكواكبه السيارة المرئية وابراجه وهلاله فكانت لهم الدراية والحذاقة العالية في رؤية الهلال بل معرفة متى يمكن رؤيته ، اليوم لا ينظر الى السماء اطلاقا بسبب المباني العالية والتغيرات البيئية ومصانع الكيمياوية التي غيرت صفاء السماء وطريقة تفكير واهتمام جيل اليوم لهذا اصبحت رؤية الهلال مشكلة . 

اقول عند قراءة خبر قيل في تلك الفترة يجب معرفة الاجواء التي كانت عليها تلك الفترة . هنالك مفردات تستخدم كثيرا في ذلك الزمن منها الخمس، الجزية، الحد، المؤلفة قلوبهم، وحتى الشتائم كانت سابقا ويلك وثكلتك امك وابن اللخناء ولا ام لك وغيرها اليوم اصبحت هذه المفردات لها بدائل تتماشى وثقافة اليوم فليس الاختلاف بالمعنى بل بالكلمة ولكن للاسف الشديد هنالك من تغلغل وسط هذا الدهليز المظلم ليقود المخطوفين اليه ويقوم بقتل عقولهم بهذه الافكار المسمومة . 

جوهر الخلاف بين كل الاديان والايديولوجيات هي تشخيص حق الفرد والواجب عليه ، هنا يكون التقاطع فشريعة سماوية معينة ترى بعض الامور حقا للانسان وامورا اخرى واجب عليه فتتقاطع مع الافكار المستحدثة لتمنح حقوقا للانسان يترتب عليها اثارا سلبية لنفسه وللمجتمع وترفع بعض الواجبات التي يقف عليها تنظيم المجتمع ، نعم لو كان الاثر يترتب على نفس الشخص لوحده وهو مقتنع بما اقدم عليه يكون هو المسؤول عن ما اقتنع به ، اما الغاء ما يقتنع الاخرون به بحجة انه غير صحيح مع اقتناع الاطرف الاخرى بذلك يكون هنا التدخل تطفل من قبل الذين يريدون تغيير هذه الشريعة . 

العفيف الاخضر التونسي يمتدح البعض افكاره ولو تمعنتم جيدا في افكاره فانه لم يات بشيء جديد مجرد استهداف الروايات الاسلامية والنيل من الاسلام وقران الاسلام ونبي الاسلام ولو قلت له او لغيره ممن يقتنع به ماهي افكاركم الجديدة؟ فانكم لم تجدوا اجابة لديهم بل يعجزون عن الاجابة. 

والعجب عندما يستشهد البعض بخلفاء الدولة الاموية او العباسية ليقول بسلبية الحاكمية الاسلامية ويستشهد بمفاسدهم باقوال الائمة عليهم السلام ولا يكلف نفسه ليرى راي الائمة بالحاكمية ماهو ؟ 

يتحدثون عن بعض عادات وشعائر المسلمين فينتقدونها بانها لا جدوى منها بل البعض منها تؤدي الى خسائر مالية وهنا اسال عن المليارات التي تصرف على الافلام وتخسر ولا فائدة منها بل وحتى التي تربح ماذا تربح؟ ، تربح ترفيه الاخرين وقد تهدم ثقافتهم بمفاسدهم ، ماذا تعني المليارات التي تصرف لشراء لوحات فنية ؟ ماهي المردودات الثقافية للمجتمع ازاء صرف اموال على هذه اللوحات يمكن ان تصرف في مجالات اخرى تنهض بالمجتمع ؟ انا لست ضد الفن ولكن للاستشهاد بادلة من صميم واقعهم هي الاولى بنقدهم 

لو اتفق مجتمع اسلامي على الحقوق والواجبات فيما بينهم فما الاذى الذي تتحمله العلمانية حتى تنتقد هذه المجتمعات الاسلامية ؟ ففي الوقت الذي تقرون فيه زواج المثل واباحة التعري بالشوارع وممارسة الدعارة تحت غطاء الحرية وضمن القوانين التي تقرونها للزناة تنتقدون الحشمة لدى الاسلام والزواج الشرعي وتتبجحون بحرية المعتقد ، اية حرية هذه تمنحوها لانفسكم وتسلبونها من الاخرين . 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.27
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
Arabic : انتة علي محسن راضي اكبر كذاب وملعون وثق عندما أرى ما تكتب تذكرني بجيش عمر بن سعد ...
الموضوع :
تقارير تتحدث عن وجود اشتباكات بين قائمة سائرون التابعة للتيار الصدري وعدد من الناخبين
سعد المحمد : سماء الدواعش في مدينة الموصل ناحية القيارة مزهر سليمان ذهبان واولاده وعبدالحميد طعمة واولاده وفرحان خضير وعزاوي ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
مقىرئ التقي الخاشع المتقن الحسن الصوت استاذ النغمات الشيخ المنشاوي : سلام عليكم ارجو مصادر التي نقلتم (قيل ان الشيخ محمد صديق المنشاوي كان يتعبد بالمذهب الجعفري) ايضا ...
الموضوع :
محمد صديق المنشاوي صوت خشعت لخشوعه القلوب
منتسب مرور : بدأ الاستقطاع من شهر نيسان وتم تقسيم المبلغ مائة ألف كل شهر وهذا الاستقطاع هو لمبالغ أعطتها ...
الموضوع :
العبادي يوضح أنباء إستقطاع مخصصات القوات الامنية
احمد حسان : السلام عليكم اني خريج كلية التقنيات الصحية والطبية في بغداد وعند ذهابي الى الكلية لغرض طلب وثيقة ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سامي جواد : يجب اجابة من قد لايؤمن بمعاجز رسول الله صلى الله عليه واله اما انا وانتم فنعلم من ...
الموضوع :
يقولون لِمَ لم يرجع الحسين (ع) لما علم باستشهاد مسلم (ع) !!!
حسين علي حسين : الســـــــــــــــــــيد الا مين العام لمجلس الوزراء المحترم م/ شكوى تحية طيبة نود اخباركم بحصول حالة فساد اداري ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
المشكله ليست في خطاب المرجعيه ولكن بالشعب العراقي الجاهل : بسمه تعالى انا والعياد منهوى نفسي ومن ابليس ثانيا ارى ان المرجعيه مطالبه بتوضيح اكثر لاءنها خلطت ...
الموضوع :
خلصنا من المجرب لايجرب والان المسافة الواحدة والتفسير القاصر لها
فيسبوك