المقالات

الفاسدون أمنوا العقاب فأزدادو فسادا

1014 2017-05-21

لم نلمس أي خطوة جدية، في مكافحة الفساد، من هذه الحكومة، أو التي سبقتها، بل العكس تماما، إذ يتحكم الفاسدون في مفاصل الدولة، بدءا من رأس الهرم، ونزولا لأصغر موظف. 

من تلطخت يديه بالفساد، لا يمكن أن يكون مصلحا، أو جزءا من عملية إصلاحية، مهما علت أصواتهم، فمن يحارب الفساد،عليه أن يبدأ بالمقربين، سواء أكانوا من حزبه، أو عشيرته، وأقربائه، وهذا ما لم نلمسه عند أحد، خصوصا دعاة النزاهة والإصلاح. 

أول من رفع شعار الإصلاح، هو السيد العبادي، في حزمة الإصلاحات السابقة، لكنه لم يكن جديا، في تطبيقه على أرض الواقع، بل إلتف وناور، وأخذ يدور حول المشكلة دون علاجها،فلم يتخذ إجراءات صارمة، بحق الفاسدين المقربين منه، ومن حزبه، حتى يكون قدوة للآخرين، ويلقي الحجة عليهم، فأبقى على ما إستحوذ حزبه، من مغانم السلطة، لأكثر من عقد من الزمن، فأبتلعوا الدولة، وأسسوا دولة عميقة. 

أغلب المناصب العليا العسكرية، والمدنية، هي من لون حزبي واحد، من مدراء عامين ووكلاء وزارات، ورؤساء هيئات مستقلة، وسفراء، إضافة إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وما تحويه من جيش من الموظفين، والسيد العبادي لم يطبق شعاره، الذي رفعه على جماعته، بل أراد أن يطبقه على الآخرين، "بلإصلاحات التكنوقراطية" التي إقتصرت على كم وزير، إستقال من منصبه، ولم يشمل هذا الكم الهائل، من المناصب التي أشرنا إليها. 

أما الفساد المتعلق ببقية الأحزاب، فمتفاوت حسب هيمنة الحزب، ونفوذه في الدولة، وبعضها لديهم هيئات إقتصادية، إعترفوا صراحة بها، حين أعلنوا عن إغلاق تلك الهيئات، التي مارست الفساد لسنين طوال، عبر مؤسسات الدولة، والنشاطات التي يقوم بها، أفراد تلك الأحزاب، من خلال الإستيلاء على الأراضي، وبيعها، وأخذ العمولات من المقاولين على المشاريع، وغيرها من الأنشطة المشبوهة. 

إن علاج تلك الظاهرة الخطيرة، يبدأ من الهرم، ونزولا، وتغيير هرم السلطة، بيد المواطن(الناخب)ومنذ 2003 وإلى اليوم، ونحن تحت ظل حكم حزب واحد، وإن إشتركت معه بقية الأحزاب، بنسب متفاوتة؛ لأن الدستور العراقي، أعطى لمنصب رئيس الوزراء صلاحيات واسعة، فمن يملك هذا المنصب، يتحمل النسبة الأكبر من النجاح والفشل. 

أما نظرية(كلهم حرامية)فهي ظالمة بحق النزيهين، حين نساويهم مع كبار الفاسدين في الدولة، وهناك من يقول، أين هو النزيه؟ ونجيب بسهولة، إننا في ظل إعلام حر، بل ومنفلت في بعض الأحيان، وهناك شخصيات سياسية، كلفوا بإدارة وزارات مهمة، ولم يظهر عليهم ملف فساد، واحد والبعض الآخر، إستقال طواعية من المناصب التي كلف بها. 

فالحل الجذري في القضاء على الفساد، يبدأ بالمواطن الناخب، حين يتوجه لصناديق الإقتراع، وهو يشعر بمسؤولية، وطنية، ودينية، وينتخب ما يملي عليه ضميره، لا لدوافع عشائرية، أو حزبية، أو مصالح ضيقة زائلة، ولا ضير في إنتخاب الحزبي، أو العشائري النزيه، والكفوء، وبهذا سنخطوا خطوات مهمة، في مكافحة الفساد. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
احمد حسن الموصلي
2017-05-21
والله ثم والله فعلا عنوان المقال صحيح ميه بالميه رولعدم محاسبة اي فاسد بالرغم الكل يعرف من رئيس الجمهوريه ورئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب الحاليين والسابقين يعلمون جيدا من هو الفاسد ومن هو الذي اهدر المليارات من الدولارات ولايعلم احدا اين ذهبت هذه الاموال هل هناك دوله مثلنا تهدر المليارات ولا يحاسب السارق هل لانهم جميعا فاسدون ويخافون الواحد من الاخر ،،،، ظملي وظملك ،،، هل هذه دوله فعلا. ام مجموعة من السراق وتركوا البلد فاقد كل شيء ومن ابسط الخدمات ،،، فاقول للخ كاتب المقال ،،،من يقره ومنو يكتب ،،،، اعتقد سيتم محاسبتك انت وليس السراق لان كتبت ان العبادي لم يحاسب احدا ،،، صحفي كتب مقالا عن استيلاء شخصيات او محافظ على 100 دونم تعود لعدي صدام حسين وسجلها باسمه تم حبس الصحفي بدلا من حبس المحافظ ويسأل كيف سجلها باسمه ،،، السمجة جايفة من راسها ،،،
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
علي : يوجد في النجف حي السلام 300 ساحات عامةواخذت من قبل المواطنيين وعملوهاحدائق خاصة لهم وهي ملكية عامة ...
الموضوع :
11صندوقا لشكاوى المواطنين في محافظة النجف
مرتضى : يجب اخراجهم من العراق فهذا راي الشعب الحر واذا لم يقبلوا بذلك يجب ان نخرجهم بشكل يذلهم ...
الموضوع :
(المجال الحيوي ) في مفاوضات واشنطن وبغداد المقبلة  
مرتضى : يقصد بالكلاب الاكثر شراسة هو ومستشاريه وحاشيته ...
الموضوع :
ترامب: لو اجتاز المتظاهرون جدار البيت الأبيض لواجهوا الكلاب الأكثر شراسة
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ,,,اللهم العن اول ظالم ظلم حق محمد وال محمد واخر تابع له ...
الموضوع :
◾ الثامن من شوال ..ذكرى هدم مقبرة جنة البقيع في المدينة المنورة ..◾  
Huda : بالتاكيد هي حرب بين العمالقه والاهم فيها هو الربح المادي وهذه هي نتائج العالم المادي الذي تدعو ...
الموضوع :
الوباء القادم
زيد مغير : الاستاذ الجليل محمود الهاشمي ده اجمل التحيات. النقطة الخامسة الذي ذكرتها هي من أهم الحلول وأعني بذلك ...
الموضوع :
بعد ان استشرى وبات"خطراً" على مصير البلد  ..كيف نواجه "الاعلام المأجور"؟  
زيد مغير : كما عودتنا أستاذنا الكريم سامي جواد أن حبر قلمك اسمه حبر الحق وفقك الله ودمت لنا ...
الموضوع :
من يلتحق بايران وفنزويلا ؟!  
زيد مغير : من اجمل ما قرأت لك الله الصادق محمد صادق الهاشمي ...
الموضوع :
أبعاد إيصال النفط الايراني الى فنزويلا  
AYAD ALSAFI : ما بال رواتب البعثين والأجهزة القمعية التي يصل عددها خمس مئة وخمسون ألفا كلهم يأخذون رواتب عاليه ...
الموضوع :
النفط والموازنة كلاهما لعبة سياسية وطريق المعالجات  
ميثم : https://youtu.be/3mFhzsn7l4U اسوء الانترنيت ...
الموضوع :
شركة ايرث لنك لخدمات الانترنت تبدأ بتخفيض اسعار الاشتراك بمنظومتها
فيسبوك