المقالات

الزعامة الدينية والسياسية عند شهيد المحراب

485 2017-03-30

رجل جمع الزعامتين معا، وكان رساليا يحمل هموم الأمة أينما كان، وهو إبن المرجعية الدينية، وطالبا في النجف، ثم أستاذا وباحثا فيها، عرفته الأروقة الجامعية، أستاذا لعلوم القرآن وسائر العلوم الإسلامية، وبعد ذلك عرفته ساحات الجهاد في العراق، وإيران ،وبقية أرجاء العالم الإسلامي. 

شغل الشهيد الحكيم، حيزا واسعا من تاريخ الصراع، والتحدي مع الحكومات الديكتاتورية، وأجهزتها القمعية، ومواجهة التحديات، والإخفاقات الحاصلة، في مسيرة المعارضة العراقية. 

كرس شهيد المحراب جهده، وإهتمامه، وطاقاته، من أجل قضية الشعب العراقي، الذي كان يرزح، تحت ظلم الطاغية صدام، ولأجل تلك القضية، بذل كل شيء، بإرادة، وعزيمة قل نظيرها. 

في الجانب الديني، مارس شهيد المحراب، التدريس في الحوزة العلمية، في السطوح العالية، فدرس كفاية الأصول، كما درس في جامعات دينية في العراق، وإيران، وأشترك مع السيد محمد باقر الصدر، في مراجعة كتابيه(إقتصادنا وفلسفتنا)كما وصفه السيد الصدر(بالعضد المفدى) في إيران، لم تمنعه إنشغالاته السياسية، فأستمر بالتدريس على مستوى البحث الخارج، وساهم بصورة فاعلة، في المؤتمرات الفكرية، والندوات، واللقاءات العلمية، والثقافية، ولديه بحوث عديدة، تناولت التفسير، والتاريخ، والاقتصاد، والسياسة، والإجتماع، والفكر الإسلامي. 

أما نشاطه السياسي، فقد أبدى السيد الشهيد إهتمامه المبكر، بشؤون المسلمين، وأوضاعهم ،وكان من أوائل المؤسسين، للحركة الإسلامية في العراق، وكرس وقته، وجهده في مرجعية والده السيد محسن الحكيم، وكان ممثلا لمرجعية والده، في المؤتمرات الإسلامية، والنشاطات الدينية والساسية. 

كانت عودة السيد الحكيم إلى العراق، كأنه النهر الذي يمنح الحياة، لهذه الأرض التي أجدبت، بقحط العيش ،ودوام الألم، فأحاطته الجماهير بسيل من النفوس الطيبة، التي عاهدته بإلتزام طريقه، ونهجه الذي عهده على نفسه، بأن يديم الجهاد، ضد الفجور البعثي، والظلم الصدامي. 

كان خطاب شهيد المحراب، يتسم بالوسطية، والإعتدال، لم ينادي بثأر، ولم يفتق جرحا، بالرغم مما يعتصر فؤاده، من ذكريات إخوانه، وآل بيته، الذين ذبحوا قرابين، مذبح الحرية لهذا الشعب. 

في الختام لا تمثل تلك الكلمات البسيطة، بحق شهيدنا، إلا كقطرة في بحر، فهو "الإبن البار بالإسلام" هذا اللقب الذي أطلقه عليه الإمام الخميني وكفى بذلك فخرا وعزا في الدنيا والآخرة. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 66.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
أبوجعفر : السلام على الحسين وعلى اولاد الحسين وعلى اصحاب الحسين.. ...
الموضوع :
قصة وهب النصراني وكيف انظم للأمام الحسين عليه السلام
بومحمد : لا فض فوك ليس كل من ينتسب الى ال البيت معصوم عن المعصية هناك ابن نوح وهناك ...
الموضوع :
ظاهرة مثيرة للجدل اسمها السيد اياد جمال الدين
حسام العرداوي : السلام عليكم ورحمة ألله وبركاته السيد رئيس الوزراء المحترم. نحن من محافظة كربلاء قضاء الهنديه نشكو اليكم ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ابو حسنين : اذا صح الخبر نعتبر السيد عبد المهدي اهل للمسؤليه والرجل المناسب لهذه المرحله لننتضر نتمنى ان يكون ...
الموضوع :
عبد المهدي يرفض تولي هوشيار زيباري وزارة سيادية
حمود صالح : اداوم في حشد وزاره الدفاع تبعا لقياده فرقه الرابعه عشر ونطلب من وزاره الدفاع العراقيه بصرف الرواتب ...
الموضوع :
جدول رواتب قوى الامن الداخلي الجديد الذي سيتم اقراره هذا الاسبوع
امل حس : السلام عليكم اني مواطنة كنت موظفة في وزارةالمالية سنة1994.تعرضت للاضطهاد السياسي لكوني احمل الجنسية التبعية اﻻيرانية وجدتي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ساجد جميل كاظم : ساجد جميل كاضم خريح.ادارة واقتصاد قسم.ماليه ومصرفيه جامعة.القادسيه ...
الموضوع :
المالية تطلق استمارة التعيين على موقعها الالكتروني
بغداد : واحدة من امنياتي تحققت بقراءة هذا الخبر لاول مرة نشهد الية عمل علمية تواكب التطور ونسأل الله ...
الموضوع :
عبد المهدي يعلن خلاصة النتائج النهائية للترشيح على منصب وزير الكترونيا
مخلدنورالدين ابراهيم : سلام عليكم الى رىيس هيىه النزاهه وكاله الاستاذعزت /اني المواطن مخلدنورالدين ابراهيم اخوالشهيدمامون نورالدين ابراهيم واخوالمرحومه ودادنورالدين ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
أماني : مرحبأ... اني المواطنه اماني ولادتي العراق - بصره ذهبت مع زوجي الى برطانيا وأنجبت اصفالأ في برطانيا ...
الموضوع :
إطلاق موقع السفارة البريطانية في العراق – باللغة العربية
فيسبوك