المقالات

شهيد المحراب إمتداد لنهج الإمام الحسين(عليه السلام)

523 2017-03-25

نقف إجلالا وإكبارا، لتلك الشخصية بما قدمت، من عطاء جهادي، يندر مثيله في زماننا المعاصر لجبل شامخ، هو السيد محمد باقر الحكيم، حيث إعتمد الأسس المبدئية، لثورة الإمام الحسين(عليه السلام) مستلهما من تلك الثورة، وهي أعظم ثورة في تاريخ الإنسانية، دروسها الشمولية، في أن الشهادة تمنح الحياة للشعوب، والأمم، فجعلها منهجا في مسيرة الجماعة الصالحة، لتجسد الشعار الحسيني العظيم، "هيهات من الذلة" 

لا يخفى ما لثورة الإمام الحسين(عليه السلام)من أثر، واضح المعالم، في حركة التاريخ الإسلامي، بحيث كانت معطياتها الميدانية، في تاريخ الأمة، سببا في حفظ الدين الإسلامي، ومبادئه من الإنحراف، والرذيلة، التي تبنتها الدولة الأموية، من أجل السلطة وأطماعها الدنيوية، فقطعت ثورة الحسين(عليه السلام) على يزيد الظلم، والإنحراف، لترتفع مبادئ العدل، والحق، التي جاءت على لسان النبي(صلى الله عليه وآله). 

من هنا سار شهيد المحراب، مقتديا بجده الحسين(عليه السلام)في رفض الظلم، والطغيان الصدامي المقبور، الذي كان إمتداد ليزيد الأمس، وتعرض ما تعرض السيد الشهيد، من ظلم وأذى كبير، هو وعائلته، فضحى بعائلته الشريفة، كما ضحى الحسين(عليه السلا) حين أخرج معه النساء، والأطفال، ليشهدوا وقعة كربلاء. 

بعد الفرج الإلهي، في إنهاء الحكم الصدامي، لم يقف السيد الشهيد،متفرجا على العراقيين من بعيد، بل قرر العودة إلى وطنه رغم تحذيرات المقربين، من أجل الترتيبات الأمنية، فلم يلتفت لذلك، فكانت أمنيته أن يدفن في ترابه، قرب أمير المؤمنين(عليه السلام) وياليته لم بعد، فخطفته المنون، بعد أشهر قليلة من العودة، فكان رحيله، خسارة للعراق بأجمعه، فهو لم يكن عالما دينيا، وزعيما شيعيا فحسب، بل كان راعيا لكل العراقيين، يطالب بالوحدة الوطنية، وحفظ حقوق جميع مكونات الشعب العراقي، كانت كلماته، وصوته صدى لصوت المرجعية الأبوية، لكل العراقيين. 

جازف السيد بنفسه، وتاريخه، وحياته، فأتخذ طريق المقاومة السلمية، للقوات الأمريكية،بدل المقاومة المسلحة، وهذا ما كان مطابقا لرأي المرجعية العليا، في النجف الأشرف، وهذا النهج ثبت صوابه، بعد أن إتخذ الآخرون، سبلا أخرى جلبت الدمار للمدن، وأزهقت الأرواح. 

اليوم حين نستذكر شهدائنا، فإنهم النور الذي نستضيئ به، وهم فخرنا حين نفتخر، فهنيئا للشهداء جميعا، وشهيد المحراب، ذلك الشرف العظيم، والمرتبة العليا، في الدنيا، والآخرة، مع الصديقين، والشهداء، والصالحين، فسلام عليهم جميعا. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك