المقالات

شهيد المحراب بين ظلامتين


كان شهيد المحراب، زعيما من طراز خاص، وقائدا شجاعا، وسياسيا فذا، وحجة إسلامية، جمع بين الزعامة الدينية، والسياسية، فكان العضد الأيمن، للسيد محمد باقر الصدر، حين وصفه "بالعضد المفدى". 

يعد شهيد المحراب، من أوائل مؤسسي، الحركة الإسلامية في العراق، إلتفت حوله الجماهير الإسلامية، وأحبته كونه أوصى، بالإلتزام بتوصيات المرجعية العليا، وطالب بتطبيق العدالة الإسلامية، على كافة أبناء الشعب، وعدم التمييز بينهم. 

دفع شهيد المحراب ثمنا باهضا، لمعارضته الطاغية صدام، فسجن ثم هاجر إلى إيران، وتعرضت أسرة آل الحكيم، إلى حملة إعتقال وإبادة، على يد المقبور صدام، لم يشهد لها التاريخ مثيل، ففي ليلة واحدة، أعتقل سبعون فردا، من أبناء تلك العائلة المجاهدة، ثم ساوم المقبور صدام، شهيد المحراب بكلمة ينطقها، ليطلق سراح أشقائه، وأبناء عمومته، فرفض السيد الشهيد، أن يقول نعم للمقبور، أو يتراجع عن معارضته له، كما رفض الحسين،(عليه السلام) مبايعة يزيد، حين قال مثلي لا يبايع مثله، فأعدم المقبور أغلب المعتقلين. 

تعرض شهيد المحراب، إلى ظلم كبير، سواء من أعدائه، أو من شيعته، ومنافسيه، فحورب من تلك الجهات، حين كان في الجمهورية الإسلامية، وسببوا له مشاكل عديدة، فمضى السيد في مشروعه، دون الإلتفات لهولاء، فقابلهم بالصبر والعفو. 

بعد زوال الطاغية صدام، عاد شهيد المحراب إلى وطنه، وإستقبل إستقبالا حافلا، ومهيبا، منذ دخوله أرض الوطن في البصرة حتى النجف، فسرق الأضواء من الجميع، وكان حديث الوكالات، العربية والعالمية، ومنذ ذلك الحين شنت عليه حملة ظالمة، للنيل من مكانته، من فلول البعث الصدامي، وبعض الأحزاب السياسية المنافسة، بإطلاق الإشاعات والأكاذيب، التي كشفت الأيام زيفها، فعاش السيد مظلوما ومات مظلوما. 

سار السيد الشهيد، على منوال الصالحين، في العلم ،والتدريس، والعبادة، والجهاد، فكرس نفسه، لخدمة الإسلام، والمذهب، وكان يتمنى الشهادة، فرزق بها، في أفضل مكان، هو محراب الصلاة، كجده أمير المؤمنين وبقربه، وفي أفضل الأيام، هو يوم الجمعة، وفي شهر رجب المبارك، فأي عناية إلهية، أحاطت بهذا الرجل، فسلام عليه يوم ولد، ويوم يموت، ويوم يبعث حيا. 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
عبد الكريم قاسم محمد الفيلي : قطعه ارظى في عام 2013 سجلت ...
الموضوع :
فرز أكثر من سبعة آلاف قطعة أرض سكنية في بغداد لتوزيعها بين المواطنين
احمد حامد : تتعهد لهذا و لم تتعهد لقتلهم الابرياء سواء في العراق او اليمن او بورما او البحرين و ...
الموضوع :
الأمم المتحدة تدين نسف الحدباء وتتعهد بمحاكمة مفجري الآثار كمجرمي حرب
ناصر علي : السلام عليكم انقذو التعليم الجامعي في العراق من الخراب يجري في كلية الامام الكاظم (عليه السلام ) ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
ا : يجب ان يكون القانون مرن وينطر لكل حالة حسب طروفها -فلا يعقل ان يطبق على كل الناس ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
احمد حسن الموصلي : اذا داعش موجود في مناطق كثيره ومسيطر عليها ومنها هذا المستودع قرب نفطخانه علما ان الموصل سوف ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يعلن تدمير أكبر خزين لمؤن ووقود "داعش" شمال شرق ديالى
فيسبوك