المقالات

العراق وأمريكا ومبدأ التعامل بالمثل


عمار العكيلي بعد التفائل الذي أصابنا بفوز ترامب، على حساب كلينتون، في الإنتخابات الأمريكية، أصبنا اليوم بالإحباط؛ بسبب القرارات المتخبطة، التي تعكس شخصية هذا الرجل المثير للجدل. من تلك القرارات، حضر دخول مواطني، سبع دول للولايات المتحدة الأمريكية، لحماية الشعب الأمريكي من الإرهاب، ومنها العراق الذي إكتوى بنار الإرهاب لسنوات طويلة، صار العراقي اليوم، إرهابي من وجهة نظر ترامبية. في الوقت نفسه يستثني، دول راعية للإرهاب، فكريا، وماديا، كالسعودية التي إشترك مواطنيها الإرهابيون، في الإعتداء الكبير، على مبنى التجارة العالمي، وفي المنظمات الإرهابية في العالم، من ذلك نستخلص، أن سياسة ترامب، وشعاره في القضاء على الإرهاب، ليس جديا وإنما هي ذريعة، لتصفية حسابات مع خصوم، الولايات المتحدة الأمريكية، كإيران، وحلفائها في سوريا، والعراق واليمن السياسية الترامبية الجديدة، إنما تدفع بالعراق أكثر، بإتجاه المحور الإيراني الروسي، وبهذا تضيع الولايات المتحدة، حليفا مهما لها في المنطقة، كما خسرت أوارقها في سوريا، وعزلت في المفاوضات الأخيرة في إستانا من قبل المحور الروسي الإيراني. وهنا نسمع دعوات، من قبل سياسيين، وتوصيات من قبل البرلمان، للتعامل بالمثل مع الولايات المتحدة الأمريكية، ومنع الأمريكيين من دخول العراق، نعم من ناحية نظرية وعرفية، يمكن تطبيق ذلك، ولا يمكن ذلك، من ناحية عملية؛ للأسباب الآتية، فأمريكا تقود تحالفا دوليا لمحاربة داعش، ونحن بحاجة لها في مجال التدريب، وتبادل المعلومات الإستخبارية ،وفي الدعم الجوي ومن ناحية أخرى، تمتلك أمريكا سفارة كبيرة في بغداد، يديرها أكثر من ألف موظف، فلو إتخذنا هكذا قرار، علينا أن نغلق السفارة الأمريكية، ونقطع جميع العلاقات معهم، وهذا لا يمكن حصوله. ترامب وقراره الإرتجالي هذا، لا يمثل الإستراتيجية الأمريكية في العراق، أو التوجه العام، بدليل الإعتراض الكبير الذي واجهه، فقد إستقالت مسؤولة الهجرة لأمريكية، إحتجاجا على هذا القرار، وإنتقادات عديدة صدرت، من مسؤولين كبار في الإدارة الأمريكية، والرأي العام، والإعلام الأمريكي.   التأني في الرد، وعدم الإرتجال، سيجنبنا الوقوع في المشاكل، ونحن نخوض معركة شرسة مع الإرهاب، التي ستضع أوزارها قريبا، وهذا وما سمعناه، من السيد رئيس الوزراء.     
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 66.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك