المقالات

أطباء"الدبل اليوم"!

2359 2016-01-27

من الحكم التي قيلت: خير الناس من نفع الناس. 

من أبرز مصاديق هذا القول هي مهنة الطب، فقبل أن تكون تجارة، أو ظيفة لكسب المال، فهي عمل أنساني وأخلاقي قبل كل شيء، ويعطى العامل بها، أجراً كثير وثواب جزيل، إذا نوى عمله لله عز وجل، فمهنة الطب أيضاً تدخل ضمن الأحاديث الشرعية، التي حثت على قضاء حوائج الناس، وتفريج الهم عنهم، وإدخال السرور على قلوبهم. 

كان الإمام علي عليه السلام، يصف رسول الله" صلى الله عليه وأله":(طبيب دوّار بطبهِ)، فهو لا ينتظر المرضى أن تأتي إلى عيادته، بل كان يذهب إليهم، من موقع الشعور بالمسؤولية، والأحساس بالآخرين، والرحمة التي ملأت قلبه، فمرضى النفوس والقلوب، الذين هم في مواضع الغفلة، وموطن الحيرة، أشد من مرضى الأبدان!. 

إذا غاب القانون والضمير عن الانسان، حلّ محلهما الفوضى والتسيّب.
في العقد الثمانيني من القرن المنصرم، حيث يخشى الناس من مخالفة قوانين حكم البعث، كان طبيب الأختصاص والجراح والأستشاري، ملتزمون في خفاراتهم الليلية، والقانون لايسمح لهم بفتح عيادات خاصة، إلا من مضى عليه 10 أعوام في مهنته، ويكون ذلك في يومي الخميس والجمعة فقط. 

ما يجري الآن في مستشفياتنا، مهزلة وأنتكاسة بحق الطب، وأستهزاء بالأنسان العراقي، من قبل أطباء لا يلتزمون بقانون، ولايستشعرون بمعاناة وآلام المرضى، وخلعوا عن أنفسهم رداء الأنسانية، لو ذهبت إلى المشفى في الليل، فأنك لا تجد سوى طبيب واحد خفر، من الذين تخرجوا حديثاً من كلية الطب، وجاء معايشة، وإذا واجهته حالة طبية حرجة لا يعرف ماذا يفعل، ولولا خبرة المعاون الطبي، ترثى لحاله ولحال المريض!. 

نأمل من السيدة وزيرة الصحة"عديلة حمود"، أن تتنكر ولا يعرفها أحد، ثم تقوم بزيارة ليلية لأحدى المستشفيات، مثل ما فعلتها قبل، للأطلاع على واقع الحال، لكي تتخذ أجراءات تأديبية بحق الأطباء المتسيبين. 

الشيخ الرئيس أبو علي أبن سينا، من أشهر الاطباء، وأول من كتب في الطب، ومن أشهر كتبه، كتاب"القانون في الطب"، ودرّس في الجامعات الأوربية لبضعة قرون، كان يدور على المرضى ويتعهدهم مجاناً، لا يطلب ولا يجمع منهم، يفعل ذلك قربة إلى ربه، وحباً في العلم. 

أين أطباءنا من الشيخ الرئيس؟! لا همّ لهم سوى جمع المال، فالطبيب بعد تخرجه بسنة، فتح له عيادة، وبالسنة الثانية بنى له بيت من"دبل اليوم"، وهذه هي غايته من دراسة الطب، وكثير من المرضى ماتوا بسبب قلة خبرتهم ومعرفتهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك